محطة مترو السادات تتبرأ من الشعارات المناهضة لـ«مرسى» بـ«فوطة زرقاء وفنيك وكلور»

كتب: شيماء جلهوم

محطة مترو السادات تتبرأ من الشعارات المناهضة لـ«مرسى» بـ«فوطة زرقاء وفنيك وكلور»

محطة مترو السادات تتبرأ من الشعارات المناهضة لـ«مرسى» بـ«فوطة زرقاء وفنيك وكلور»

الرائحة لا تزال تزكم الأنوف، الضباب الجاثم على هواء محطة مترو السادات يجزم للجميع أن «من هنا مرت الشرطة» والشعارات والهتافات على جدران المحطة لا تزال تشهد رغم جهد التنظيف أن «ثواراً مروا من هناك». منذ الثامنة صباحاً وهم ينهمكون فى العمل فمهتمهم الأولى لهذا اليوم هى إزالة «الوساخة من الحيطان»، حسب تعبير شحاتة إبراهيم، صاحب الفوطة الزرقاء والذقن السوداء التى غزتها شعيرات بيضاء «ده اللى بنشوفوه من الشغلانة دى».. منذ الصباح انهمك فى عمله مع زميله الأسطى جمعة عاشور «عملنا خلطة سحرية مخصوص عشان نشيل اللى عملوه امبارح ما إحنا فاضيين كل ما يكتبوا حاجة نمسحها يقوموا جايين تانى». ساعة من الرعب سيطرت على العمال داخل محطة السادات حين اقتحمها مجموعات «البلاك بلوك»: «العمر مش بعزقة» يقولها «جمعة» مواصلاً عمله فى تنظيف الجدران وعقله يشرد فى تلك اللحظات «المصيبة أن الناس دلوقتى كمان متضايقيين مننا عشان بنشيل الكلام ده، طب إحنا هنعمل إيه ما هى دى شغلتنا». «سبرتو، تنر، فنيك، كلور مركز، صابون بدون رغوة» مواد الخلطة «السحرية» التى يتقن إعدادها شحاتة «بنعملها مخصوص للأيام اللى زى كده، طب مش اللى يوسخ حاجة المفروض ينضفها»، خمس ساعات ولم ينتهِ العمل بعد فى تنظيف محطة مترو السادات «المحطة مليانة كتابة ورسومات وملصقات فى الخطين الأول والثانى.. ابتدينا بأننا نشيل الحاجات البذيئة وبعدين الرسومات والملصقات»، الرائحة الفجة من أثر مواد التنظيف تصاعدت مع الرائحة الراكدة فى المحطة من أثر بقايا قنابل الغاز ليتسببا معاً فى حالة من «العطس والكحة» أصابت معظم الركاب، معتقدين أنها نوع جديد من الغازات، بعضهم جرى خشية مواجهة محتملة فوق المحطة فلاحقهم «شحاتة» مطمئناً: «لأ دى ريحة النظافة اطمنوا».