أزمة «زيت التموين»: «طابور طويل وآخره إزازة»

كتب: شيرين أشرف

أزمة «زيت التموين»: «طابور طويل وآخره إزازة»

أزمة «زيت التموين»: «طابور طويل وآخره إزازة»

تحت شمس تأججت حرارتها، وطابور ممتد لا ينتهى من الزحام، يقف «مكرم» من أجل الحصول على مقرراته التموينية لشهر رمضان، أمام مكتب التموين الوحيد بمركز «الصف» بالجيزة، وحين وصل إلى بقال التموين لصرف مستحقاته، فوجئ بحصوله على زجاجة زيت فقط كغيره من الأهالى، لقلة زجاجات الزيت المدعم، حسب ما قاله عامل المخبز لـ«مكرم»: «معلش يا أستاذ، الكمية اللى تسلمناها قبل رمضان غير كافية، وفى أزمة زيت».

{long_qoute_1}

مكرم محمد، يعانى كغيره من أبناء المركز، من قلة منافذ توزيع التموين، فأقرب مكتب من منزله يبعد بمسافة 20 كيلومتراً، ما يجعل طابور صرف الحصص أشبه بطوابير العيش والجمعيات: «لازم الحكومة تشوف حل، إحنا دخلنا فى رمضان ومفيش أى جديد فى زيت التموين، فيه أزمة كبيرة، لأنه قليل وكمان وصل تمنه لـ13 جنيه، وبعد كل الوقفة دى يصرفوا ليا إزازة واحدة فى شهر رمضان كله.. ودى تعمل إيه؟».

الرجل الخمسينى فاض به الكيل من أزمة الزيت التى لا تنتهى، بسبب النقص فى كميات الزيت الواردة إلى مستودعات التموين، حتى مع قدوم شهر رمضان: «كنا الأول أزمتنا فى الطابور اللى ما بيخلصش إلا بخناقة على إزازة زيت، وبعد ما عملوا المنظومة الجديدة بتاعة الكارت قلنا هتتحل، بس دلوقتى الطابور لسه موجود وزاد عليه أنه ناقص وغالى»، أهالى المركز تظاهروا مراراً وتكراراً طلباً للزيت، ويضيف «مكرم»: «قدمنا شكاوى كتير من الوحدة المحلية لمديرية التموين، ومفيش حلول بالعكس الأزمة بتزيد»، وأضاف: «بقالنا 5 شهور على الحال ده، عشان كده بقيت أجمع 3 شهور أنا والأهالى ونستلم 3 زجاجات زيت مرة واحدة عشان يعملوا معانا حاجة».

الأزمة برمتها، يبررها محمد الشيخ، مدير الرقابة التموينية بإدارة مركز الصف بالجيزة، بأن كميات الزيت متوافرة بمخازن شركات الجملة، وتابع: «المشكلة فى البقالين لأنهم يرفضون توفير الزيت للمواطن للضغط على وزارة التموين، عشان عايزين يلغوا قرار فارق نقاط الخبز بالزيت».


مواضيع متعلقة