بروفايل: الشربينى..وزير «التسريب»

كتب: توفيق شعبان

بروفايل: الشربينى..وزير «التسريب»

بروفايل: الشربينى..وزير «التسريب»

كمٌّ هائل من التصريحات راح الهلالى الشربينى، وزير التربية والتعليم، يتفوه بها على مدار الستة أشهر الماضية، تبعها كم أكبر من الاحتياطات لمواجهة ظاهرة الغش الإلكترونى، ولكن كلها باءت بالفشل مع أول امتحان للثانوية العامة، ليسقط الرجل فى فخ التسريبات مرة أخرى، وذلك بعد نجاح القائمين على صفحات الغش الإلكترونى فى تسريب مادة اللغة العربية بإجاباتها النموذجية بعد بداية اللجنة بنحو 15 دقيقة، وتسريب امتحان التربية الدينية قبل عقده بنحو ساعتين كاملتين، ليتخذ الوزير قراراً لأول مرة منذ عام 2008 بإلغاء الامتحان لعدم وجود امتحان بديل. كل محاولات «الشربينى» التى اتخذها لم يكن لها جدوى، خصص مستشاراً قانونياً بكل لجنة.. تفتيش الطلاب ذاتياً لمنع دخول التليفونات المحمولة.. تشكيله لجنة من وزارتى التربية والتعليم والاتصالات لإغلاق صفحات الغش.. كلها محاولات لم تؤت أكلها، بل فشلت فشلاً ذريعاً، ولحق بأسلافه من الوزراء الخمسة السابقين الذين لم يستطيعوا التصدى لنفس الظاهرة على مدار السنوات الماضية.

كانت رائحة التسريب تفوح من داخل وزارة التربية والتعليم، وهو ما دفع الوزارة لإعلان مسئوليتها الكاملة عما حدث، كما أحال الوزير 12 مسئولاً من الوزارة إلى النيابة العامة للتحقيق فى الواقعة من مسئولى المطابع ومركز الامتحانات ومركز توزيع الأسئلة، لتحديد المتسبب فى الأزمة، التى كان أول من اكتشفها غرفة عمليات الوزارة.

واتخذ «الشربينى» تدابير وغرامات غليظة فى محاولة جديدة لوقف الغش من خلال تفعيل قرار رئيس الجمهورية بإقرار غرامة قدرها 50 ألف جنيه والحبس من سنة إلى ثلاث سنوات لكل من يتسبب فى عمليات التسريب والغش الجماعى، ويسعى الوزير لإيجاد حل لتلك الأزمة من خلال طرح العديد من البدائل، ومنها طبع الامتحانات البديلة وتوزيعها بدلاً من الامتحان الأساسى مع تغيير مسئولى اللجان.

«الشربينى» كان قد شغل العديد من الوظائف قبل الوصول إلى مقعد الوزير، منها وكيل كلية التربية النوعية لشئون التعليم والطلاب لمدة 6 سنوات، ثم عميد كلية التربية النوعية لمدة 6 سنوات، ثم مستشار ثقافى فى دولة ليبيا لمدة 4 سنوات، وشغل منصب وكيل أول وزارة التعليم العالى لقطاع الشئون الثقافية والبعثات فى يوليو 2014.


مواضيع متعلقة