وثيقة «رسالة إلى الصف»: 7 أدلة على الانشقاقات الداخلية.. وبيننا «نبتة سوء»

كتب: هيثم الشيخ

وثيقة «رسالة إلى الصف»: 7 أدلة على الانشقاقات الداخلية.. وبيننا «نبتة سوء»

وثيقة «رسالة إلى الصف»: 7 أدلة على الانشقاقات الداخلية.. وبيننا «نبتة سوء»

حصلت «الوطن» على وثيقتين مضبوطتين بحوزة خلية الحرائق فى الإسكندرية، تتضمّنان اعترافاً من جماعة «الإخوان» الإرهابية، بوجود 7 أدلة على حدوث محاولات لشق الصف الداخلى لـ«التنظيم»، وحملت الأولى عنوان «الجهاد سبيلنا والموت فى سبيل الله أسمى أمانينا.. من جماعة الإخوان المسلمين قيادة وجنداً إلى المجاهدين العظماء خلف الأسوار»، بينما جاءت الثانية بعنوان «رسالة إلى الصف». {left_qoute_1}

وبدأت الوثيقة الأولى بتوجيه التحية إلى من وصفتهم الجماعة بـ«المجاهدين»، وقالت «تحية شكر وامتنان إلى طليعة المجاهدين الذين استجابوا إلى ربهم، ولبوا النداء فى زمن الخنوع والأهواء، تحية حب واعتزاز لمن زرعوا فى نفوسنا معانى العزة والإباء والكرامة والفداء، تحية إجلال وإكبار لمن آثروا الموت على الحياة، وقدّموا أنفسهم رخيصة فى سبيل الله».

وأضافت: «نحن على دربكم بحمد الله، سائرون فى سبيل الله، مجاهدون، لا تلين لنا قناة، ولا تطيب بنا حياة، ولا يُرهبنا كيد الطغاة، لا تظنوا يوماً أننا قد ننساكم، فهذا محال، لا تيأسوا لحظة النصر، فالنصر قريب المنال، فجهادكم ثورة تنبض فى قلوبنا ومدد وعون من الله لنا»، مشيرة إلى إعداد «التنظيم» لخوض معركته: «سنظل نعد العدة ليوم النصر، وأول عدتنا الإيمان بنصر الله تعالى إيمان صدق، وجمع المخلصين تحت لواء الجهاد الحق، ثم ما استطعنا من قوة المادة وتأييد الخلق». وتضمّنت وثيقة «الجهاد» أول اعتراف «مكتوب» من جانب الجماعة بوجود انشقاقات فى صفها، فقالت «نعم أيها الأحباب، لقد نبتت نبتة سوء بيننا، كنا نظن أفعالهم نفثة مكلوم عليل، يبحث عن نجاة أو مخرج أو سبيل، إلا أنه قد تكشّفت لنا سرائرهم، وتجسّدت لنا ضمائرهم، فوجدناهم يبذلون جهدهم، وينفقون أوقاتهم، لأجل لفت الصف عن ذروة سنام الإسلام، مروجين لنظرية القعود والاستسلام، وهؤلاء وإن كانوا قلة، أياً كان موقعهم فى الجماعة، إلا أنهم امتداد لعصر قديم، وفضحهم الله».

ووجهت الجماعة انتقادات إلى المنشقين عنها، أو من يحاولون شق صفها، مستخدمة فى الهجوم عليهم الآية القرآنية «وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ» (التوبة: 56)، مضيفة «نعلم يقيناً أن لهم ظروفهم الخاصة، ولعل بعضهم مستعملون، أو غافلون إلا أن تأثيرهم يروج لدى من شابهم الفكر والسلوك، وفى هذا فضل من الله لتنقية الصف ممن يكون سبباً فى تأجيل النصر، ومنهم من يروّج للمصالحة على الدماء على حساب المجاهدين الشرفاء، فلا يثنينا كيد المارقين، ولا يوقفنا وهن الخائفين، ولا يُزعزعنا ريب المرجفين». وفى وثيقة «رسالة إلى الصف»، حدّدت «الإخوان» 7 أدلة وقرائن واضحة عن شق الصف داخلها، مطالبة بضرورة مواجهة ذلك، وموضحة أن الدليل الأول هو «مفاجأة جموع الإخوان أثناء الإعداد والتجهيز لموجة يناير 2016 بالإعلان الصريح المباشر عن متحدث إعلامى موازٍ، وموقع إلكترونى موازٍ، وما صاحب ذلك من محاولات ترسيخ الشقاق بالتظاهر، وبإعلانات وبيانات ورسائل للتحقيق مع البعض، أو تجميدهم أو إيقافهم بممارسات وإجراءات غير صحيحة، ومن غير ذوى الصفة». أما الدليل الثانى على وجود انشقاق فى صفوفها، وفقاً للوثيقة، فهو «صدور تصريحات متكررة بين الحين والآخر تستفز جموع الإخوان وتضحياتهم، تدّعى حيناً أن مجرد الخلاف فى الرأى يعتبر اتهاماً بالعنف وتسليح الثورة، أو حيناً آخر أنه لم تكن هناك ثورة من الأساس، أو محاولات لمواساة الداخلية، وتقديم اعتذار عن شىء لا علاقة للإخوان به، وغير ذلك مما لا يُحصى فى رسالة واحدة»، بينما الدليل الثالث هو «استخدام كم هائل من التحايل -من قِبَل تيار شق الصف بالجماعة- لوقف أداء الصف الإخوانى، أو تعطيله أو حصره فى نطاق ضيّق».

وتمثّل الدليل الرابع لشق صف «الإخوان» -حسب الوثيقة- فى «رفض كل المبادرات التى تم تقديمها من الإخوان وغير الإخوان فى الداخل والخارج، ومن رموز وعلماء الأمة، واللجوء إلى بيانات وحوارات ورسائل من اتجاه واحد، ووأد كل محاولات الحوار الجاد»، فيما كان الدليل الخامس المقدّم منها هو «عدم الاكتراث بكل محاولات اللجنة الإدارية العليا، ومبادراتها المستمرة من أجل إنجاح أى حوار فعّال داخل الإخوان، وتفعيل المؤسسية والشورى، وتغليبها على أى شىء آخر، ثم أخيراً مبادرة المكاتب الإدارية لرأب الصدع، ومحاولة التواصل والحوار المباشر من أجل ترسيخ المؤسسية والشورى، بعيداً عن أى شخصنة». وحسب الوثيقة، فإن الدليل السادس على وجود شقاق فى صفوف «الإخوان»، هو «استخدام الأموال التى تخرج من جيوب الإخوان كأداة للضغط والابتزاز لإنجاح التوجّهات الإدارية التى تدعو إلى الشق والخلاف»، أما الدليل السابع فهو أنه «فى الوقت الذى تقوم فيه شخصيات مخلصة من قيادات الإخوان فى الخارج بمحاولات رأب الصدع، والعمل على التنسيق والتوحُّد فى الملفات المتعلقة بالثورة، ومحاولة التسامى فوق أى خلافات إدارية فرعية، كان هناك فى التوقيت نفسه من يبالغ بادعاء غير صحيح، بتجميد قادة الإخوان أو تهديدهم بالفصل، دون تحاور، بالإضافة إلى السعى الحثيث خلال الفترة السابقة بتهديد العشرات، بل المئات من شباب وشيوخ الإخوان، من مختلف الأقطار بالتحقيق أو التهديد أو الفصل والتجميد».

وأضافت «نعلن بوضوح -بعدما فاض الكيل- أمام تلك الممارسات، ومحاولات بعض إخواننا تحويل الخلاف فى الرأى أو فى أسلوب العمل إلى قرارات ومراسيم إدارية غير صحيحة، تدّعى حقها فى التجميد أو التهديد. إن تلك الإجراءات باطلة، وإنها تمت دون إجراءات مؤسسية شورية صحيحة. وإن هذه الجهود جاءت رداً واضحاً على محاولات التنسيق والحوار فى ملفات إدارة الثورة فى الخارج، ومحاولة التعالى والتسامى على أىّ خلاف تنظيمى».

 

صورة من وثيقة اعتراف الإخوان بمحاولات «شق صف التنظيم»


مواضيع متعلقة