انتفاضة القدس تربك السياحة الإسرائيلية
انتفاضة القدس تربك السياحة الإسرائيلية
كشف تقرير رسمي اليوم الجمعة، أن "انتفاضة القدس" أثرت بشكل سلبي على صناعة السياحة "الإسرائيلية" وعلى القوة الشرائية للعائلات سواء للسلع الأساسية أو الثانوية.
ووفق تقرير أعده مركز المعلومات والأبحاث في الكنيست (البرلمان) فإن التوتر الأمني بين الجيش "الإسرائيلي" والفلسطينيين "أثّر ولو بصورة محدودة على قطاعي السياحة والاستهلاك".
وقال الباحث في الشؤون الإسرائيلية أنطوان شلحت (من فلسطينيي 48)، إن تقرير مركز الأبحاث التابع للكنيست هو مؤشر على خسائر اقتصادية تسببت بها الهبة الشعبية، "رغم أن حدة التوترات الأمنية كانت أقل في إسرائيل عنها في الضفة الغربية".
وأضاف "معلوم أن الهبة الشعبية لم تمس عصب الاقتصاد الإسرائيلي، لكن هذا دليل على أن قطاعات إسرائيل الاقتصادية تتأثر بأبسط الهزات، وهذا لاحظناه في العديد من موجعات الصراع السابقة".
وتشهد أراضي الضفة الغربية، وقطاع غزة، منذ الأول من أكتوبر الماضي، هبة فلسطينية، ومواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات إسرائيلية، اندلعت بسبب إصرار مستوطنين يهود متشددين على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى، تحت حراسة قوات الجيش والشرطة الإسرائيليين.
وبحسب أرقام صادرة عن مكتب الإحصاء الإسرائيلي، تراجع عدد السياح الذين زاروا إسرائيل خلال أول شهرين من العام الجاري، إلى 377 ألف سائح مقارنة مع 398 ألفا خلال الفترة المناظرة من العام الماضي.
وأشار التقرير إلى تراجع بنسبة 1.5٪ في عائدات قطاع السياحة الإسرائيلية الذي يمثل أقل من 12٪ من الناتج المحلي الإجمالي الإسرائيلي، خلال شهور "الهبة الشعبية" حتى نهاية أبريل الماضي.
وخلال نوفمبر 2015 حتى يناير الفائت، تراجع استهلاك الإسرائيلي في مبيعات بطاقات الائتمان بنسبة 1.2٪ فيما تراجعت أيضا مشتريات السيارات والأدوات الكهربائية، وفق التقرير.
ويرى شلحت أن القطاع الخاص الإسرائيلي مارس ضغوطا على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لإيجاد حلول عملية تخفف من حدة الهبة الشعبية، "لكن من المعروف أن نتنياهو شخصية أمنية وليست سياسية أو اقتصادية، ولا نعلم هل كان له (أي نتنياهو) دور في تراجع حدة الهبة الشعبية في الشهور الثلاثة الماضية أو لا".
وتراجعت إسرائيل قبل نحو أسبوعين عن تقديم تصاريح للفلسطينيين، ضمن ما أسماه وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان بـ (تسهيلات)، في أعقاب مقتل 4 إسرائيليين في تل أبيب، برصاص فلسطينيين أطلقا النيران داخل أحد متاجر المدينة.
وشهد رمضان الماضي تقديم إسرائيل بالتعاون مع هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية، أكثر من 100 ألف تصريح لفلسطينيي الضفة الغربية، الذين نفذوا رحلات سياحية إلى مدن داخل الخط الأخضر، دفعت باتجاه ازدهار مبيعات الأسواق العربية فيها.