أجواء رمضان تتحدى الألم والحصار: فى وسط الضلمة.. نور

كتب: إنجى الطوخى

أجواء رمضان تتحدى الألم والحصار: فى وسط الضلمة.. نور

أجواء رمضان تتحدى الألم والحصار: فى وسط الضلمة.. نور

رغم الأزمات التى تشهدها بلدانهم، والحزن والألم الذى يعتصر قلوبهم، حرص سكان بعض الدول الإسلامية والعربية التى تعانى من نزاعات وصراعات، على الاحتفال بشهر رمضان واستشعار روحانياته، ليثبتوا لأنفسهم ولشعوب العالم أنه من رحم الألم يولد الأمل.

{long_qoute_1}

فى فلسطين كانت القطايف تتألق فى أسواق القدس القديمة، فلم يتوقف الخبازون عن صنعها، ولم يعزف الفلسطينيون المحاصرون عن تذوق تلك الحلوى، التى تمثل أشهر الأطعمة فى رمضان، كما حرص أهالى مدينة رام الله فى الضفة الغربية على أداء صلاة الجمعة فى ساحة المسجد الأقصى، حتى إنهم توافدوا بالمئات أمام حاجز «قلنديا» الإسرائيلى، وظلوا واقفين بالساعات تحت أشعة الشمس للسماح لهم بالدخول، ولم يمر الوقت هباء أمام الحاجز الإسرائيلى، فالتقطت سيدة «سيلفى» لنفسها، وهى أمام الحاجز، كمحاولة لتبديد الوقت بأى شكل ممكن.

فى اليمن كان الوضع مختلفاً، فالأزمة التى تشهدها البلاد جعلت الشعب يتكاتف معاً ويرفض الاستسلام للوضع، فبدأ كثير من المتطوعين اليمنيين من الجمعيات الخيرية المختلفة استحضار روح رمضان بتوزيع حصص غذائية على الأسر المتضررة من النزاع المستمر فى البلاد، ولم تخلُ الأسواق من أشهر الأطعمة اليمنية الرمضانية «الساموسا»، فلجأت المحال إلى صنعها وتقديمها إلى الجماهير بأسعار زهيدة، كمحاولة للحفاظ على الأجواء الرمضانية، أما المقاهى فكانت مليئة بالزبائن، الذين تزاحموا من أجل رؤية بطولة «يورو 2016».

فى سوريا كان الألم أشد، ولكن الإصرار على الاحتفال بالشهر الكريم كان أكبر، فالمبانى المدمرة بفعل القصف، والخراب المنتشر فى كل مكان لم يمنع إحدى الأسر السورية أن تفترش الأرض بورق الجرائد، وتعد إفطاراً شهياً لأفرادها فى صورة يعجز الكثيرون عن تخيل مدى صلابة أفرادها، كما كانت صلاة التراويح الشاهد الآخر على مدى قوة الشعب السورى فى منطقة الغوطة الشرقية بالقرب من العاصمة دمشق، حيث ذهب المصلون للمساجد رغم أن تلك المنطقة يسيطر عليها المتمردون، ووزعوا الطعام على الفقراء وأقاموا ما يشبه المطبخ المفتوح بالقرب من المسجد الأموى. أما اللاجئون السوريون فى ألمانيا فكان لهم شأن آخر، فصنعوا حلوى «كريم الكراميل» مع زملائهم والمفوض الألمانى لشئون الهجرة واللاجئين «أيدن أوغوز» لإدخال البهجة على من حولهم فى مركز لتدريب اللاجئين فى ألمانيا، ولكسر الشكل التقليدى للصيام. وفى أفغانستان ظهرت الأجواء الرمضانية فى ساحات تعليم القرآن الكريم للأطفال بالمساجد، خصوصاً مسجد «هرات»، فضلاً عن قيام عدد من الأفغانيين بتوزيع المواد الغذائية على المحتاجين، بالرغم من معاناة المدينة من النزاعات التى تشهدها بين الحين والآخر.


مواضيع متعلقة