بروفايل: «بن عبدالرحمن».. الدبلوماسية الطائشة

كتب: بهاء الدين عياد

بروفايل: «بن عبدالرحمن».. الدبلوماسية الطائشة

بروفايل: «بن عبدالرحمن».. الدبلوماسية الطائشة

فى أقل من عامين، تحول من مبعوث للمصالحة بين بلاده ومصر إلى واجهة للصدام والتصعيد، ففى ديسمبر 2014 التقى الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثانى، مساعد وزير الخارجية القطرى آنذاك ومبعوث أمير قطر، بالرئيس عبدالفتاح السيسى فى حضور رئيس الديوان الملكى السعودى خالد بن عبدالعزيز التويجرى، بعد استجابة كل من القاهرة والدوحة لمبادرة خادم الحرمين الشريفين الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز، فأطلقت عليه وسائل الإعلام «مهندس المصالحة المصرية القطرية».

وبعد اللقاء الذى كان الأول بين مسئول قطرى رفيع المستوى والرئيس المصرى، حدثت تهدئة نسبية فى الهجوم الإعلامى الصادر عن دولته، إلى أن تم تعيينه وزيراً للخارجية بدلاً من الدكتور خالد العطية الذى انتقل إلى ملف الدفاع، وبدلاً من تطوير المصالحة التى بدأها خلال وجوده كمساعد لوزير الخارجية، كان أول اشتباك جديد وعلنى بين مصر وقطر على يديه.

الهجوم الأول من أصغر وزير خارجية فى العالم جاء بعد شهرين تقريباً من توليه منصبه، فى أروقة جامعة الدول العربية التى شهدت معركة دبلوماسية بين مصر وقطر بعد اعتراض الدوحة على لسان وزير الخارجية القطرى على مرشح مصر لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، حيث قال «بن عبدالرحمن» إن قطر تعترض على شخص المرشح وليس مصر، إذ اعتبرت أن أحمد أبوالغيط له مواقف سلبية، ومن ثم لن يكون محايداً فى موقعه كأمين عام لـ«بيت العرب».

الوزير الشاب تسرع وقفز على التقاليد الدبلوماسية، فأوعز إلى مدير المكتب الإعلامى بوزارته السفير أحمد الرميحى بإصدار بيان للتعقيب على الأحكام القضائية التى ألقت بالرئيس الإخوانى وجماعته فى «بئر الخيانة»، موجهاً اتهامات جديدة لمصر وقضائها، الذى أرسى شيوخه مبادئ وتقاليد العمل القضائى فى المنطقة قبل استقلال دولة «الجزيرة»، فما كان من مصر إلا أن ردت على نفس المستوى عبر المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، مؤكدة تلك المعانى ومحذرة من أن الشعب المصرى «لن ينسى من أساء إليه».


مواضيع متعلقة