«الوطن» تنشر يومياً شهادات وآراء العلماء والوثائق التي تحدث عن رفضهم للجماعة الإرهابية

كتب: رضوى هاشم

«الوطن» تنشر يومياً شهادات وآراء العلماء والوثائق التي تحدث عن رفضهم للجماعة الإرهابية

«الوطن» تنشر يومياً شهادات وآراء العلماء والوثائق التي تحدث عن رفضهم للجماعة الإرهابية

عن دار المقطم للنشر والتوزيع صدر كتاب «موقف الأزهر الشريف وعلمائه الأجلاء من جماعة الإخوان» لـ«حسين القاضى» الباحث فى الحركات الإسلامية، ويعد الكتاب دراسة تاريخية وثائقية يرصد من خلالها الكاتب موقف علماء الأزهر من جماعة الإخوان منذ نشأتها وحتى اليوم، مؤكداً أن التحذير من فكر الجماعة ومنهجها لم يتوقف من الأزهر منذ نشأة الجماعة، ورصد الكتاب أن كل علماء ومشايخ الأزهر ما قبل أحمد الطيب كان لهم موقف واضح جداً من رفض الإخوان وأفكارهم.

{long_qoute_1}

وأشار الكاتب فى مقدمة كتابه إلى أن ما دفعه لإصدار الكتاب هو حالة انقسام المواطنين بين الجماعة، ففى الوقت الذى رأى فيه البعض تحريضها وسفكها للدماء وتلاعبها بالدين، اغتر البعض الآخر بها ورأى أنها لا تبحث عن حكم، فيما وقف القسم الثالث متردداً ويسأل أى الفريقين خير، هؤلاء ممن يبحثون عن رأى منضبط لمرجعيتهم الدينية هم السبب فى صدور الكتاب.

وقال الكاتب: «إن نتاج الأزهر اشتهر فى قضايا وخفى فى قضايا أخرى، نتيجة عدم وجود خدمة توثيقية وافتقار مؤسسة الأزهر لخدمة إعلامية وتسويق للمواقف، وهو ما نتج عنه جهل كثيرين بمواقف الأزهر، ومنها مطالبته فى الأربعينات بحل جماعة الإخوان لضررها بالدين، والجهل كذلك ببيانات صدرت من مشايخ الأزهر الرسميين وغير الرسميين لتحذير الأمة من طرح جماعة الإخوان، حتى إن الداعية الراحل الشيخ محمد متولى الشعراوى نُسيت مواقفه الواضحة ضد الجماعة والرافضة لأطروحاتها، وإذ بالناس لا يعلمون عنه إلا كلمة مدح عابرة قالها فى حق مؤسس الإخوان حسن البنا، نتيجة لأن الآلة التسويقية للجماعة نجحت فى نشرها وتسويقها وأشعلت النار من حولها».

يتناول الكتاب فى 4 مباحث دور مشيخة الأزهر الرافض للجماعة، ودور مفتى الديار المصرية «على جمعة ونصر فريد واصل وشوقى علام»، وكبار علماء ومشايخ الأزهر، وعلى رأسهم الشيخ محمد الغزالى، ومحمد متولى الشعراوى، ومحمد المدنى، وأسامة الأزهرى، إلى جانب آراء غير الأزهريين مثل الأديب أنور الجندى، والمستشار طارق البشرى. {left_qoute_1}

ويختتم القاضى كتابه بعرض مجموعة من الوثائق والمقالات المهمة التى تبرز آراء مشايخ الأزهر، ومنها بيان شيخ الأزهر الصادر عام 1965 الذى حمل عنوان «بيان فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر برأى الإسلام فى مؤامرات الإجرام» الذى يتبرأ فيه من جماعة الإخوان، علاوة على وثيقة بخط يد الشيخ معوض إبراهيم عن جماعة الإخوان، الذى عاصر «البنا» وأكد فى شهادته أن الجماعة اختلفت بشكل كبير عما كان عليه وقت تأسيسها، فأصبح ما تبقى من الإخوان إما طالب شهرة أو سلطان أو قائلاً فى دين الله ما ليس فيه.

ويوضح الكتاب أن الإخوان لم يعودوا إخواناً وقد أخطأوا كثيراً وأصبحوا يعشقون الفشل، وبدأ الكتاب بنشر النداء الذى أصدرته جماعة كبار العلماء للأمة الإسلامية فى عام 1954، بأن المسلمين تعرضوا للابتلاء بمن أخذوا مبادئ الإسلام على غير وجهها الصحيح، فجعلوا منها باسم الدين وسائل يجتذبون بها ثقة الناس فيهم، ويستترون بها للوصول إلى غاياتهم ومطامعهم، وشذ من جماعة الإخوان نفر انحرفوا عن الجادة وسلكوا غير ما رسم القرآن، فكان منهم من تآمر على قتل الأبرياء وترويع الآمنين وترصد لاغتيال المجاهدين المخلصين وإعداد العدة لفتنة طائشة لا يعلم مداها إلا الله.

واستنكر كبار العلماء ما وصفوه بالانحراف عن منهج القرآن فى الدعوة، وسلوك سبيل العنف والتضليل والخداع، مؤكدين أن ذلك مشاقة لله ورسوله، ونصحوا فى مشارق الأرض ومغاربها بالاتجاه إلى الدين وفهم مبادئه وإرشاداته على وجهها الصحيح، والالتزام بها فى الحياة الخاصة فتسلم الأسرة والأمة، وأن يكونوا يداً واحدة وقوة واحدة فى حفظ كيان المجتمع والاعتصام بحبل الله.

وفى عام 1965، بحسب كتاب «القاضى»، صدر بيان عن الأزهر فى عهد الإمام الأكبر «حسن المأمون» بخصوص جماعة الإخوان، جاء فيه أن «أعداء الإسلام حين عز عليهم الوقوف أمامه حاولوا حرب الإسلام باسم الإسلام، فاصطنعوا الأغرار من دهماء المسلمين ونفخوا فى صغار الأحلام بغرور القول وألفوا لهم مسرحيات يخرجها الكفر لتمثيل الإيمان، وأمدوهم بإمكانيات الفتك وأدوات التدمير، لكن الله قد لطف بمصر، وغار على الإسلام أن ترتكب الجرائم باسمه، فأمكن منهم وهتك سترهم وكشف سرهم ليظل الإسلام أكرم من أن يتجر به، وأشف من أن يستتر فيه، وحين يحاول الإخوان أن يجعلوا لمنظماتهم قداسة، حتى يستولوا على صغار العقول وهواة التحكم والسلطة، فإنهم بذلك يُدخلون على الإسلام ما ليس منه».

وأشار بيان الأزهر إلى أن الإسلام الذى يتاجر باسمه الإخوان يصون حرمة المسلم فى دمه وماله وعرضه، داعياً المسلمين إلى عدم الانخداع بكلمة حق يراد بها باطل.


مواضيع متعلقة