القضاء: «تيران وصنافير» مصرية.. والحكومة: سنطعن

كتب: محررو «الوطن»

القضاء: «تيران وصنافير» مصرية.. والحكومة: سنطعن

القضاء: «تيران وصنافير» مصرية.. والحكومة: سنطعن

عادت اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية إلى دائرة الضوء مجدداً، بعد صدور حكم الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإدارى، بمجلس الدولة، برئاسة المستشار يحيى دكرورى، أمس، ببطلان توقيع الاتفاقية، واستمرار تبعية جزيرتى تيران وصنافير للسيادة المصرية ورفض دفع هيئة قضايا الدولة بعدم الاختصاص.

وقالت المحكمة فى أسباب وحيثيات حكمها: «ارتبطت سيناء وجزيرتا تيران وصنافير وجزر خليج السويس والبحر الأحمر ارتباطاً لا يتجزأ بمصر، وطبقت عليها قوانين ولوائح مصرية». ولفتت إلى أن «مصر فرضت حصاراً بحرياً على إسرائيل ومنعتها من المرور من مضيق تيران وأثير الموضوع فى الأمم المتحدة وتمسكت مصر بسيادتها على الجزيرتين»، وأشارت الحيثيات إلى «قرار وزير الداخلية المصرى سنة ١٩٨٢ بنقل شرطة جزيرة تيران إلى قسم شرطة شرم الشيخ، وقرار وزيرى الزراعة والسياحة عام 1983 بحظر صيد الطيور فى الجزيرتين تيران وصنافير واعتبار المنطقة محميات طبيعية مصرية.

وعن موقف الحكومة من الحكم، قال المستشار مجدى العجاتى وزير الشئون القانونية ومجلس النواب إن الحكومة قررت الطعن عليه أمام «الإدارية العليا» لوقف تنفيذه، وأضاف لـ«الوطن»، عقب انتهاء اجتماعه برئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل أمس إن الحكومة تعكف على دراسة أسباب الحكم قبل الطعن، وأشار إلى أن الحكومة تحترم الأحكام القضائية وتعمل مع مؤسسات الدولة فى إطار الدستور والقانون.

وانتقلت أصداء الحكم القضائى إلى البرلمان، وتباينت ردود فعل النواب عن مناقشة الاتفاقية فى الجلسات المقبلة، عقب وصولها من الحكومة، وقال النائب علاء عبدالمنعم، المتحدث باسم ائتلاف «دعم مصر» إن «الحكم صدر ضد الحكومة والأثر المباشر له هو امتناع مجلس النواب عن نظر الاتفاقية حتى تصدر الإدارية العليا حكماً نهائياً».

وبينما قال خالد على، مقيم دعوى بطلان توقيع اتفاقية ترسيم الحدود إن حكم القضاء الإدارى تاريخياً.

وأكد المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق، أن «الاتفاقية عمل من أعمال السيادة، وهى لا تخضع للرقابة القضائية، و(الإدارية العليا) تختص بوقف تنفيذ الحكم، وحينما يتم صدوره منها يكون باتاً، سواء بتأييده أو رفضه، ومن المفترض أن يتم الطعن على الحكم فى أسرع وقت حتى يتم وقف تنفيذه».

وطالب جورج إسحاق، عضو المجلس وطالب بالإفراج عن المتهمين بالتظاهر احتجاجاً على الاتفاقية، وقال إن الحكم يؤكد أن القضاء المصرى مستقل. ورفضت مصادر بوزارة الخارجية التعليق على حكم القضاء الإدارى، مؤكدة أن موقف الوزارة ثابت، ويتمثل فى اعتبار الاتفاقية، «كأن لم تكن»، حال رفض البرلمان لها، فيما اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعى أمس بتعليقات لسعوديين رافضين للحكم، وسط صمت رسمى، وقال عضو «لجنة الشئون الخارجية» بـ«الشورى» السعودى الدكتور عبدالله العسكر، لـ«الوطن»، إن «الحكم شأن مصرى ولا يكتسب قوة سياسية إلا بعد أخذ الحكومة به»، وقال مدير «مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية» الدكتور أنور عشقى، إن «المملكة لن تلجأ إلى القضاء الدولى إلا إذا قررت الحكومة المصرية إلغاء ترسيم الحدود».

 


مواضيع متعلقة