بروفايل: علام.. معركة «الفجر»

كتب: وائل فايز

بروفايل: علام.. معركة «الفجر»

بروفايل: علام.. معركة «الفجر»

بعمامته البيضاء وزيه الأزهرى وقف بين 100 عالم من دار الإفتاء، بعدما رن هاتفه عشرات المرات طوال الأيام الماضية وتلقيه رسائل من داخل مصر ومختلف العالم الإسلامى للاستفسار عن حقيقة الشائعة التى تشكك فى صحة توقيت أذان الفجر، ما دفع الدكتور شوقى علام، مفتى الديار المصرية لجمع كل الخبراء والعلماء وأهل الاختصاص للرد على تلك الشائعة التى تثير البلبلة فى المعمورة كلها، وليس فى مصر وحدها، وفى النهاية خرج ابن مركز «الدلنجات» بمحافظة البحيرة ليحسم الجدل ويطمئن المسلمين فى كل بقاع الأرض حول توقيت أذان الفجر المعمول به فى مصر وسائر بلدان العالم الإسلامى مؤكداً أنه هو التوقيت الصحيح شرعياً وفلكياً.

استنكر «علام» بشدة تلك الشائعات التى زعمت أن توقيت أذان الفجر متقدم على وقته الحقيقى، وأنه مبنى على تقويم وضعه عالم غير مسلم، ومن ثم التشكيك فى صلاة المسلمين وصيامهم عبر العقود الماضية، وحسم مفتى الجمهورية الجدل الدائر فى هذا الأمر بقوله إن دعوى بدء الفجر من درجة 15 أو نحوها هى دعوى باطلة مخالفة لِمَا تقتضيه الأحاديث النبوية؛ من أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلى سُنة الفجر، ثم يغفو إغفاءة يسيرة، ثم يقوم إلى صلاة الفجر ويطيل القراءة فيها، ومع ذلك فإن النساء كن يخرجن بعد الصلاة لا يُعرَفْنَ من الغلس؛ وهو: ظلمة آخر الليل، ولا يكاد الرجل يعرف صاحبه؛ أى: بسبب الظلمة، وهذا كله لا يتفق بحالٍ مع هذه الدرجة المدَّعاة، وإنما يتصوَّر مع ما عليه العمل فى مصر وسائر البلاد الإسلامية. واستند علام إلى عدد من البراهين والأسانيد الدامغة التى لا تقبل الشك فى دحض الأقاويل المغلوطة فى هذا الشأن، واستشهد بالخلفاء الراشدين والصحابة والسلف الصالح لحسم الجدل حول توقيت الفجر، مؤكداً أن الصحابة كانوا يقرأون بالسور الطوال والآيات الكثيرة، ولا تطلع عليهم الشمس.

مفتى الديار المصرية تمكن خلال الفترة الأخيرة من القيام بعدة جولات خارجية لتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام، وألقى كلمة بالبرلمان الأوروبى وقتها، لتصبح دار الإفتاء أول مؤسسة إسلامية فى العالم تدين أحداث بروكسل عقب وقوعها وتطالب باتحاد المجتمع الدولى لمحاربة الإرهاب واجتثاث جذوره.


مواضيع متعلقة