المواطن يواصل السقوط فى «الحيرة»: «يعنى نعمل إيه؟»

كتب: محمد شنح

المواطن يواصل السقوط فى «الحيرة»: «يعنى نعمل إيه؟»

المواطن يواصل السقوط فى «الحيرة»: «يعنى نعمل إيه؟»

«الحل بيد البرلمان».. عبارة فقدت منطقها، على الأقل بالنسبة للمواطن الذى انتظر حسم جدل تيران وصنافير وتبعيتهما إلى مصر أو السعودية من خلال البرلمان، ليأتيه حكم القضاء الإدارى بمتغير جديد، فالحكم القاضى ببطلان توقيع ممثل الحكومة على اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية واستمرار السيادة المصرية على جزيرتى تيران وصنافير، أزاح البرلمان جانباً، وأعاد الكلمة إلى القضاء، والحيرة إلى المواطن، الذى ما زال يسأل «يعنى البرلمان مش هيناقش الاتفاقية خلاص؟».

{long_qoute_1}

«البرلمان يناقش اتفاقية تعيين الحدود ومن حقه أن يمررها أو يرفضها»، كلمات خرج بها الرئيس خلال لقائه ممثلى المجتمع فى أبريل الماضى، حاسماً جدل تيران وصنافير، وكررها خلال حواره التليفزيونى الأخير، لكن كثيرين لم ينتظروا كلمة البرلمان وسارعوا بتقديم دعاوى قضائية تطالب بإلغائها. لم يتصور أحمد ضاحى الشاب العشرينى أن هذه الدعاوى ذات أهمية: «كنت فاكرها شو إعلامى، ومتخيلتش إنها ممكن توقف الاتفاقية»، لم يملك الشاب وجهة نظر محددة تجاه الجدل، لا يعلم على وجه الدقة حقيقة وضع الجزيرتين، لكنه انحاز مؤخراً للرأى القاطع بكونها مصرية، وإن رفض فى الوقت نفسه التظاهر ضد الاتفاقية، مقرراً انتظار رأى البرلمان.

لكن يبدو أن هذه المرحلة لن تأتى بعد، بحسب تأكيد د. فؤاد عبدالنبى، أستاذ القانون الدستورى، الذى جزم بعدم أحقية البرلمان فى مناقشة الاتفاقية أو التصديق عليها، يبرر: «هذا الحكم واجب النفاذ وفقاً للمادتين 50 و52، من قانون مجلس الدولة، والمادة 123 من قانون العقوبات، والمادة 100 من دستور 2014.. الأحكام تصدر باسم الشعب وتنفذ بقوة القانون، والطعن على الحكم لا يوقف تنفيذه».


مواضيع متعلقة