أمر دُبِّرَ بليل

تحميل | إضافة بنود مترابطة أُنشئ: الاربعاء 30 يناير 2013 13:58 عُدِل: الاربعاء 30 يناير 2013 19:28 الصفحة: 09 مزود الخدمة: EasyNews الكلمات: 513 مقال طارق الشافعى لصفحة الرأى ليوم الجمعة أمر دُبِّرَ بليل هل الشعب المصرى كُتب عليه الشقاء والمعاناة المستمرة حتى لا نصل إلى بر الأمان أبداً.. منذ ثورة يوليو على الملك إلى ثورة عبدالناصر على محمد نجيب إلى السادات وصولاً إلى الطامة الكبرى وهى سنوات التخريب والنهب فى سنوات «مبارك» التى استفاد منها فقط المقربون ورجال الأعمال الذين استفادوا من فساد المحليات والهيئات الحكومية ليصلوا إلى الغنى السريع على حساب السرقة والغش والرشوة والمحسوبيات.. ووصولاً إلى الرئيس مرسى الذى انتخبتُه ولكننى أسأله الآن.. لا أقول إنك الذى تخرب مصر وتشيع فيها الفوضى كما فعل مبارك (إما أنا أو الفوضى) ولا أقول إن الجماعات المخربة عند كوبرى قصر النيل هى تابعة للإخوان لأن ذلك غير صحيح.. ولا أقول إن الشرطة الحائرة بين الدفاع عن نفسها وعن الهجوم عليها من وسائل الإعلام تقتل المتظاهرين.. ولكننى أقول لك يا سيادة الرئيس إنك وقعت فى فخ وكيد عظيم دُبِّرَ بِليلٍ.. فخ تم الإعداد له جيداً وهو له عدة عناصر؛ أولاً استغلال جيد جداً لذكرى الثورة المصرية واستغلال التجمعات لكى تثار الفتن بسهولة وترويج الشائعات ومحاولة استفزاز الشرطة بل والهجوم عليها لكى ترد ويسقط ضحايا وقتلى ويقال إن مرسى يقتل المتظاهرين كما فعل مبارك، فما الفارق؟ فالسجن لمرسى كما سجن مبارك.. والهجوم على مديريات الأمن فى المحافظات لإثارة حالة من الهلع عند قوات الشرطة فلا يتعاملون مع الجماعات المخربة وهو بمثابة إحداث شلل للأمن والشرطة لكى تقف متفرجة، وكله يصب فى قول واحد، وهو فشل مرسى. ثانياً ملء الميادين بمجموعات من المخربين الذين يروجون الإشعاعات سريعاً بين الناس بفشل الرئيس مرسى وبفشل الإخوان بل وهروب مرسى وهروب خيرت الشاطر إلى خارج مصر.. وبدأ التخريب بقطع الشوارع والكبارى وكل هذا فى المحافظات المختلفة.. والشرطة تهان فى الشوارع والجيش يخشى من الاحتكاك بالشعب المصرى لكى لا يقال عنه إنه يقتل الشعب المصرى.. وبذلك تسقط هيبة الدولة والقانون، الله يرحمه ويحسن إليه. ثالثاً الإعلام الجميل الذى يريد توصيل الحقيقة إلى الناس (كما يزعم) يقول ليل نهار، ويبث أخباراً عن فشل مرسى والإخوان فى إدارة البلاد، وأنه يقتل المتظاهرين بالرغم من أنهم كانوا يقولون (الإعلام) عن المتظاهرين أيام الثورة إنهم بلطجية ومرتزقة (وجبات كنتاكى).. وظهور «البلاك بلوك» فى الإعلام ضيوفاً فى القنوات وهم جماعة لا توصف إلا بالإرهاب المنظم وهم من سرقوا مدرعة الشرطة وأخذوها إلى ميدان التحرير حتى تم حرقها والاحتفال بإهانة جهاز الشرطة الذى لا يملك من أمره إلا ضرب قنابل الغاز على المتظاهرين، وذلك لتفريقهم أو لحماية أنفسهم من بطشهم.. يا سيادة الرئيس، الأوضاع تتجه بنا إلى إسقاطك وإسقاط الدولة ومن ثم سيطرة الجيش مرة أخرى.. أليس من مستشاريك رجل رشيد؟ الأمر واضح كالشمس. أين المؤامرات التى وعدت بكشفها خلال أيام؟.. أين المباحث والمخابرات العامة والمخابرات الحربية وجهاز الأمن الوطنى من تتبع الشخصيات المخربة والمفسدة؟.. إن لم تكن هذه الجهات تساعدك فاخرج على شعبك وقُل ذلك لأن الشعب والتاريخ سوف يحملانك أنت كل ذلك إن لم توضح حقيقة ما يجرى.. وخطابك الأخير الذى لم يكن موفقاً تماماً لأنك حينما أعلنت حالة الطوارئ وحظر التجوال لم يكن لديك إمكانية تحقيق ذلك على الواقع وفى هذا إضافة جديدة إلى الرصيد السالب لك عند عامة الشعب.. قِف مع نفسك وقفة صادقة واخرج وأعلن على شعبك حقيقة ما يجرى لكى تكتسب الشرعية من الشعب فيما تنوى عمله، وهنا سوف يتضح مَن مع الشعب ومَن ضد الشعب وضد مصر.. «حفظ الله مصر».