«أفراح القبة» مسلسلاً ورواية: شخصيات جديدة وحبكة «ملهاش علاقة بالأصل»

كتب: إنجى الطوخى

«أفراح القبة» مسلسلاً ورواية: شخصيات جديدة وحبكة «ملهاش علاقة بالأصل»

«أفراح القبة» مسلسلاً ورواية: شخصيات جديدة وحبكة «ملهاش علاقة بالأصل»

بعد 35 عاماً من رواية «أفراح القبة» التى كتبها الأديب العالمى نجيب محفوظ، تجسدت شخصيات الرواية على شاشة التليفزيون من خلال مسلسل رمضانى يحمل الاسم نفسه، ولأن استنباط مسلسل من رواية أدبية أصبح نادراً فى الدراما المصرية والعربية، رصدت «الوطن» عدة اختلافات بين سيناريو المسلسل والرواية الأصلية.

نُشرت الرواية عام 1981، لا يزيد عدد صفحاتها على 56، أبطالها مختلفون عن أبطال المسلسل التليفزيونى، حيث ظهر فى الرواية 12 شخصية، هم «تحية» ممثلة، و«سرحان الهلالى» صاحب فرقة مسرحية، و«طارق رمضان» ممثل، و«أم هانى» مسئولة الأزياء فى المسرح، و«حليمة الكبش» بائعة التذاكر، وزوجها «كرم يونس» الملقن، و«أحمد برجل» مسئول البوفيه، و«فؤاد شلبى» الناقد الفنى، و«درية» ممثلة، و«إسماعيل رشدى» ممثل، و«سالم العجرودى» مخرج، و«عباس كرم يونس» مؤلف.

{long_qoute_1}

فى سيناريو المسلسل ظهرت الـ12 شخصية، كما خطها نجيب محفوظ إلى جانب 5 شخصيات جديدة، لم يرد ذكرها من قريب أو بعيد فى الرواية وهى «عبده» والد «تحية»، ووالدتها «بدرية»، وأختاها «سنية» و«علية»، وزوج أختها «أشرف بشندى»، ما أضاف أبعاداً درامية جديدة للمسلسل، مختلفة عن الرواية التى تدور على ألسنة 4 شخصيات فقط هم «طارق رمضان»، و«حليمة» وزوجها «كرم يونس»، وابنها «عباس».

لم يكن التغيير فى الشخصيات فقط، بل فى الأحداث أيضاً؛ حيث تضمن المسلسل حكايات من داخل كباريه درجة ثالثة وأخرى عن الدعارة من داخل عائلة تسكن فى حى شعبى، لم يكن لها وجود فى الرواية، كذلك مشهد وفاة «عبدالناصر» وصدمة مصر فى رحيل زعيمها لم يذكره «محفوظ» فى روايته الشهيرة، ولا مشهد شذوذ والد «تحية» الذى كان سبباً محورياً فى تغيير مصير البطلة «تحية».

«هناك تجاوز لما كتبه محفوظ بالرواية سواء كان أحداثاً أو شخصيات أو وقائع، ولكن يمكن التجاوز عنه من أجل سبب واحد هو أن المسلسل مأخوذ عن رواية وهو أمر نادر الحدوث مصرياً وعربياً»، كلمات الأديب يوسف القعيد، مؤكداً أن الحكم الأساسى الذى يجب الاستناد إليه بعد مشاهدة الحلقات للنهاية للمقارنة بينها وبين نهاية الرواية: «أنا أرى أن هناك قدراً من الإيجابية فى ظهور مسلسل مأخوذ عن رواية لأنه اتجاه انحسر تماماً من السينما والتليفزيون، لذا علينا أن نترفق فى النقد بالمسلسل».

محمد ياسين، مخرج المسلسل، برر الاختلاف بين العملين بقوله: «أى سيناريو مسلسل أو فيلم هو عمل مستقل عن الرواية الأصلية، نحن تعاملنا مع السيناريو بشكل مستقل، فهو ليس له أى علاقة بالرواية بل هى ملهمة له». ورفض «ياسين» إجراء أى مقارنة بين الرواية والمسلسل: «عبر التاريخ، عندما يتم تحويل الأدب إلى سيناريو يتم التغيير فى شكل الرواية، ولا يتم التقيد بنصها الأصلى، لأن فى السيناريو يظهر الخيال أيضاً، فيتم إضافة عوالم وشخصيات أخرى، كما أن المسلسل يدور فى 30 حلقة، أى 18 ساعة تصوير وهنا لا بد من مواكبة الخط الدرامى، وإضافة شخصيات جديدة».


مواضيع متعلقة