لماذا عادت البنوك المركزية إلى شراء الذهب؟.. «السر في القيمة المستقبلية»
لماذا عادت البنوك المركزية إلى شراء الذهب؟.. «السر في القيمة المستقبلية»
- الذهب
- أسعار الذهب
- مرصد الذهب
- وليد فاروق
- البنوك المركزية
- احتياطيات الذهب
- مشتريات الذهب
- المعدن النفيس
- النظام النقدي العالمي
- الاستثمار في الذهب
- الملاذ الآمن
- الاحتياطيات الدولية
- الأمن المالي
- التضخم
- المخاطر الجيوسياسية
- أسعار الفائدة
- الطلب على الذهب
- البنوك المركزية العالمية
- الأزمة المالية
- بريتون وودز
- الاقتصاد العالمي
- الأسواق المالية
- الذهب العالمي
- الاحتياطي النقدي
- التحوط المالي
كتب: مارينا رؤوف - ريم رفيق
قال الدكتور وليد فاروق مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إنّ الأهمية الحقيقية لاتجاه البنوك المركزية نحو شراء الذهب لا تكمن فقط في حجمها، وإنما في طبيعتها طويلة الأجل، فعلى عكس المستثمرين وصناديق الاستثمار الذين قد يدخلون ويخرجون من السوق وفقًا لتقلبات الأسعار، تميل البنوك المركزية إلى الاحتفاظ بالذهب لسنوات طويلة، ما يخلق طلبًا مستقرًا ومستدامًا يدعم السوق ويقلل من تأثير موجات البيع قصيرة الأجل.
مشتريات البنوك المركزية حصنا لأسعار الذهب
وأضاف أنّ البنوك المركزية لم تكن دائمًا مشترية للذهب، فبعد انهيار نظام بريتون وودز عام 1971 وإنهاء ارتباط الدولار بالذهب، تراجعت أهمية المعدن النفيس داخل الاحتياطيات الرسمية العالمية، قبل أن تعود البنوك المركزية تدريجيًا إلى الشراء عقب الأزمة المالية العالمية في 2008، ثم تتسارع وتيرة التراكم بصورة غير مسبوقة منذ عام 2022.
وأكد فاروق أنّ استمرار مشتريات البنوك المركزية عند هذه المستويات المرتفعة يوفر قاعدة طلب مستقرة للذهب العالمي، ما يفسر قدرة المعدن النفيس على الحفاظ على مستويات سعرية مرتفعة رغم دورات التشديد النقدي وارتفاع أسعار الفائدة خلال السنوات الأخيرة.
الذهب يعود إلى ساحة النفوذ العالمي
يرى فاروق أنّ مشتريات البنوك المركزية أصبحت أحد أهم العوامل الهيكلية الداعمة لأسعار الذهب العالمية السنوات الأخيرة، حيث تعكس إضافة أكثر من 4300 طن إلى الاحتياطيات الرسمية منذ عام 2022 تحولًا استراتيجيًا عميقًا في إدارة الاحتياطيات الدولية وليس مجرد استجابة مؤقتة لأحداث عابرة.

وأوضح أنّ هذه المشتريات تشير إلى تنامي دور الذهب كأصل نقدي عالمي في مواجهة المخاطر الجيوسياسية وارتفاع مستويات الديون وتراجع الثقة في بعض الأصول السيادية التقليدية، ما يرجح استمرار الطلب الرسمي كأحد أهم مصادر الدعم طويلة الأجل لأسعار الذهب.
الطلب الرسمي يعزز استقرار الأسعار
ولفت إلى أنّ متوسط مشتريات البنوك المركزية قبل عام 2022 كان يدور حول 500 طن سنويًا، بينما قفز بعد ذلك إلى أكثر من 1000 طن سنويًا في 3 سنوات متتالية، بما يعكس تغيرًا جذريًا في النظرة العالمية إلى الذهب ومكانته داخل النظام النقدي الدولي.
وبذلك لم يعد الذهب مجرد ملاذ آمن للمستثمرين والأفراد، بل عاد ليحتل موقعًا محوريًا في استراتيجيات الأمن المالي والنقدي للدول، في مشهد يعيد إلى الأذهان المكانة التاريخية التي تمتع بها المعدن النفيس داخل النظام النقدي العالمي لعقود طويلة.
وتابع أنّ موجة الشراء التي بدأت في عام 2022 تمثل نقطة تحول تاريخية في سلوك البنوك المركزية العالمية تجاه الذهب، بعدما دفعت المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية العديد من الدول إلى إعادة تقييم مكونات احتياطياتها الأجنبية وتعزيز الأصول الأكثر أمانًا واستقلالية.
وواصلت البنوك المركزية خلال عام 2023 تعزيز حيازاتها من الذهب بإضافة 1051 طنًا أخرى، لتسجل ثاني أعلى وتيرة شراء في التاريخ الحديث، مع تراجع طفيف لم يتجاوز 3% مقارنة بالمستويات القياسية المسجلة في 2022، وهو ما أكد أن ما حدث لم يكن استجابة مؤقتة للأحداث، بل بداية تحول طويل الأجل في سياسات إدارة الاحتياطيات الدولية.
ورغم تراجع وتيرة الشراء نسبيًا خلال عام 2025 إلى نحو 850 طنًا، بانخفاض يقارب 22% مقارنة بعام 2024، فإنها ظلت أعلى بكثير من المتوسطات التاريخية التي سادت خلال العقدين الماضيين، لتؤكد أن الطلب الرسمي على الذهب استقر عند مستويات مرتفعة مقارنة بما كان عليه قبل عام 2022.
تواصل البنوك المركزية تعزيز احتياطياتها
ومع بداية عام 2026، واصلت البنوك المركزية الاتجاه نفسه، حيث أضافت نحو 244 طنًا خلال الربع الأول فقط، قبل أن تستأنف الشراء خلال أبريل، لترتفع المشتريات المعلنة منذ بداية العام إلى ما يقرب من 261 طنًا، ما يشير إلى استمرار الطلب الرسمي القوي رغم المستويات القياسية التي سجلتها أسعار الذهب خلال السنوات الأخيرة.
وتكشف المقارنة التاريخية حجم التحول الذي شهدته سياسات الاحتياطيات العالمية، فبعد أن بلغت مشتريات البنوك المركزية 79 طنًا فقط في عام 2010، ارتفعت إلى 481 طنًا في 2011، ثم تراوحت بين 255 و656 طنًا سنويًا خلال الفترة من 2012 إلى 2021، بمتوسط يقترب من 500 طن سنويًا، قبل أن تبدأ الموجة التاريخية الحالية اعتبارًا من عام 2022.
- الذهب
- أسعار الذهب
- مرصد الذهب
- وليد فاروق
- البنوك المركزية
- احتياطيات الذهب
- مشتريات الذهب
- المعدن النفيس
- النظام النقدي العالمي
- الاستثمار في الذهب
- الملاذ الآمن
- الاحتياطيات الدولية
- الأمن المالي
- التضخم
- المخاطر الجيوسياسية
- أسعار الفائدة
- الطلب على الذهب
- البنوك المركزية العالمية
- الأزمة المالية
- بريتون وودز
- الاقتصاد العالمي
- الأسواق المالية
- الذهب العالمي
- الاحتياطي النقدي
- التحوط المالي