«وانقسم الإخوان».. التيار الرابع: وساطة «القرضاوى» تفشل فى حل أزمات التنظيم

كتب: لطفى سالمان

«وانقسم الإخوان».. التيار الرابع: وساطة «القرضاوى» تفشل فى حل أزمات التنظيم

«وانقسم الإخوان».. التيار الرابع: وساطة «القرضاوى» تفشل فى حل أزمات التنظيم

يسعى التيار الرابع فى تنظيم الإخوان للوساطة بين الطرفين المتنازعين على قيادة التنظيم ويقوده يوسف القرضاوى، رئيس ما يسمى بالاتحاد العالمى لعلماء المسلمين، ومعه مجموعة من الإخوان فى الدول المختلفة، من المقيمين فى لندن وغيرها، وقدموا العديد من المبادرات لحل أزمة التنظيم، لكنها كلها باءت بالفشل، نتيجة لعدم وفاء أى من الطرفين ببنود الاتفاقات التى يطرحها «القرضاوى». {left_qoute_1}

وكانت أولى مبادرات «القرضاوى» بداية العام الحالى، وطرح فى بيان من 5 محاور، كيفية إنهاء الأزمة والخروج من المأزق الذى يعيشه التنظيم، وشملت هذه المحاور ضرورة التخلى عن الخلافات والتمسك بوحدة الصف الإخوانى وتطوير لوائح التنظيم واستكمال مكونات التنظيم الهيكلية واستثمار إمكانات شباب التنظيم والعناية بمشاركتهم فى الانتخابات وفى المناصب التنفيذية والاستفادة من دور المرأة واستغلاله فى تقلد المناصب بالتنظيم أيضاً، والالتزام بما سماه المسار الثورى والتعاون مع المخلصين من أبناء التنظيم، مطالباً بضرورة إجراء انتخابات شاملة على كافة مستويات التنظيم.

ودعا التيار الرابع الأطراف المتخاصمة إلى العمل والتعاون فيما بينها فى إطار المؤسسات القائمة للجماعة، والصبر على بعضها البعض، وإلى التوقف عن التراشق الإعلامى، وعدم إصدار بيانات وقرارات من شأنها تأجيج المشاعر وتعميق الانقسام، وأن يكونوا على قدر المسئولية فى نصرة إخوانهم، ومدافعة عدوهم.

ولقيت مبادرة «القرضاوى» الأولى استحساناً من قبَل شباب الإخوان وشيوخ التنظيم، إلا أنها لم تستمر طويلاً، ورفضها الطرفان، بعدما اتهما بعضهما البعض بالتخلى عما جاء فى المبادرة، والسعى للسيطرة على التنظيم.

وروى الدكتور عمرو دراج، القيادى بجماعة الإخوان، ما دار من كواليس متعلقة بالمبادرة التى أطلقها «القرضاوى» لتقريب وجهات النظر بين طرفى الجماعة.

وقال «دراج»: «القرضاوى أرسل لكل أطراف الأزمة الممثلين فى اللجنة الإدارية العليا، التى تؤدى دور مكتب الإرشاد، وجبهة الدكتور محمود عزت، نائب المرشد والقائم بأعماله، يسألهما ما إذا كانا يقبلان أن يقوم هو بدور المُحكم ومعه عدد من العلماء وأصحاب الفكر والرأى؟ ويكون تحكيمه هو ولجنته ملزماً؟».

وأضاف: «كلفتنى اللجنة الإدارية العليا أن أقابل (القرضاوى) وحضر معى الدكتور على بطيخ والدكتور أحمد عبدالرحمن وعرضنا وجهة نظر اللجنة الإدارية العليا عليه، ثم أبدينا قبولنا التام لفكرة أن يقوم هو بالتحكيم وأعلنا التزامنا بتحكيمه»، وتابع: «لكن ما حدث حينها أن الطرف الآخر، جبهة محمود عزت، أعلنوا استعدادهم للمناقشة والتباحث مع الشيخ القرضاوى ولكنهم رفضوا فكرة أن يقوم بالتحكيم، ولذلك فإن (القرضاوى) اضطر لإصدار بيانه الذى يحمل رؤيته للحل دون أن يصدره فى صورة حكم تحكيم؛ لأنه لا بد من موافقة الطرفين على التحكيم».

وأصدر «القرضاوى» مبادرة أخرى، قبل شهرين، لكن مصيرها كان مصير المبادرة الأولى، التى لقيت فشلاً، ولم يقبل بها أى من الطرفين المتصارعين.

وعلى الرغم من أن جزءاً كبيراً من التنظيم يسعى للوساطة لحل الأزمة، فإن جزءاً آخر قرر الجلوس فى البيوت والابتعاد عن الفعاليات والانكفاء على الذات، بعيداً عن حضور الفعاليات أو الأسر الإخوانية. ويقول إسلام محمود، كادر شاب فى التنظيم، فى تدوينة له على موقع «فيس بوك»: «أيدت تيار الوساطة، لحل أزمة الإخوان، لكن فى النهاية فشلت المبادرات، فاضطررت للجلوس فى البيت».

 


مواضيع متعلقة