«هوية» المسلم الدين.. أم الوطن؟
«هوية» المسلم الدين.. أم الوطن؟
- إقامة دولة
- الإخوان المسلمين
- الجماعات التكفيرية
- الدراسات الإسلامية
- الدكتور محمد حبيب
- الشرق الأوسط
- العصر الحديث
- القيم الدينية
- آثار
- آسيا
- إقامة دولة
- الإخوان المسلمين
- الجماعات التكفيرية
- الدراسات الإسلامية
- الدكتور محمد حبيب
- الشرق الأوسط
- العصر الحديث
- القيم الدينية
- آثار
- آسيا
- إقامة دولة
- الإخوان المسلمين
- الجماعات التكفيرية
- الدراسات الإسلامية
- الدكتور محمد حبيب
- الشرق الأوسط
- العصر الحديث
- القيم الدينية
- آثار
- آسيا
- إقامة دولة
- الإخوان المسلمين
- الجماعات التكفيرية
- الدراسات الإسلامية
- الدكتور محمد حبيب
- الشرق الأوسط
- العصر الحديث
- القيم الدينية
- آثار
- آسيا
جدّد تنامى الجماعات المتطرّفة فى المنطقة العربية والشرق الأوسط، التناقض الأزلى الذى خرج من رحم الإرهاب، حول مفهوم الوطنية والانتماء إلى الأوطان وعلاقته بالدين، لا سيما محاولات دحرها بمفهوم آخر عقائدى متطرف، إذ إنهم حاولوا تقديم «الديانة» وإلغاء ما عداها، رغم أنه لا تناقض بين الهوية والانتماء إلى وطن وديانة، وهذه الجماعات تعطى ولاءها وانتماءها فى المقام الأول لأمرين اثنين، العقيدة والمذهب، وبالتالى فأى فرد يدين بها ويعتنق مذهباً معيناً، سواء كان فى مصر أو فى أى مكان من العالم، يكون ولاؤه وانتماؤه إلى جماعته وليس للدولة، ونشأت على أثرها صراعات مذهبية وأخرى عرقية، فى دول لبنان وسوريا والعراق وشرق دول الخليج واليمن، لأن أفراد الجماعات هناك يأتمرون بأمر الدول التابعين لها، كما الحال بالنسبة للعلاقة بين حزب الله وإيران والحوثيين، وينتهجون نهجها، ويسعون لتنفيذ أهدافها، ولو على أشلاء أوطانهم، وكذلك الحال بالنسبة لعناصر «داعش»، الذين ينفّذون عمليات فى أوروبا، فهم فى الواقع أوروبيون يعيشون على أرض أوروبا ويتمتعون بجنسيتها، ومع ذلك فإنهم ينتمون إلى «التنظيم» لا إلى أوروبا، والشىء نفسه بالنسبة إلى الإرهابيين الذين يعيشون على أرض مصر.
{long_qoute_1}
وهؤلاء يقدّمون ولاءهم لأفكارهم المتطرفة، على حساب الأوطان والهوية، والواقع أن الجنسية رابطة سياسية وقانونية بين الفرد والدولة، يكون أساسها سيطرة الدولة وسيادتها فى تحديد شعبها، وهى رابطة قانونية، حيث تحكمها قاعدة قانونية وتترتب عليها آثار كثيرة من الناحية القانونية أيضاً، ويعرفها المستشرق الألمانى «بول لاكارد» بأنها التبعية القانونية والسياسية لنسبة شخص إلى السكان المكونين للدولة، فيما يعرفها آخرون بأنها صفة الشخص المستمدة من الرابطة السياسية والقانونية التى تربطه بدولة هو أحد عناصرها المكونة، وعرفها الفقيه «لريبور بيجونيير» على أنها رابطة قانونية وسياسية تنشئها الدولة بمشيئتها فتجعل الفرد تابعاً لها.
وتعرف المواطنة بأنها عبارة عن علاقة متبادلة بين أفراد مجموعة بشرية تقيم على أرض واحدة، وليست بالضرورة منتمية إلى ذاكرة تاريخية موحّدة أو دين واحد، وهذه المجموعة البشرية ينتظمها دستور وقوانين تُحدّد واجبات وحقوق أفرادها، إنها شبه جمعية تعاونية ينتمى إليها، طواعية واختياراً، أفرادها بشكل تعاقدى، فالذى ينضم إليها اليوم، له نفس حقوق من انضم إليها منذ عقود، وقيام هذه المجموعة فى المفهوم الحديث يكون بخلاف المفهوم التاريخى الذى يقوم على أساس العرق أو الدين أو التاريخ المشترك، فالتنوع نفسه يصبح قيمة كبرى إذا تحقق الانسجام عن طريق التفاعل بين مختلف الخصوصيات.
إنها رابطة اختيارية معقودة فى أفق وطنى يحكمه الدستور، أو ما سماه الفيلسوف الألمانى «هابرماس» بالوطنية الدستورية، أى شعور الفرد بانتمائه إلى جماعة مدنية مؤسسة على المشاركة فى القيم الأساسية، والحقيقة أن المواطنة تتسامى على الفئوية، لكنها لا تلغيها، والمطلوب أن تتواءم وتتعايش معها، ولعل ذلك أهم تحول فى مفهوم المواطنة فى العصر الحديث، ولعله أهم جسر لتكون القيم الدينية لكل مجموعة بشرية محترمة ومقبولة، وأن هذا يلتقى مع المفهوم الإسلامى للتعايش البشرى، بحيث لا يجد المسلم حرجاً، بل قد يكون متعاوناً معها.
وقال الدكتور محمد حبيب، نائب المرشد السابق لجماعة الإخوان، فى مقال له بعنوان: «هل جنسية المسلم عقيدته؟!»: «ورغم أن الجنسية رابطة مدنية اجتماعية، بين الدولة ومواطنيها الذين يعيشون على أرضها ويلتزمون بدستورها ويتقيّدون بقوانينها، فلا فرق فى ذلك بين مسلم وغيره، وهذه لا تقارن على أى نحو برابطة العقيدة، فهذا مجال، وذاك مجال آخر مختلف تماماً، لكننا وجدنا سيد قطب يقول إن (جنسية المسلم عقيدته)، بل يفرد لها فصلاً فى كتابه الشهير (معالم فى الطريق)».
وتساءل «حبيب» عما يقصده «قطب» بهذه العبارة، وكذلك ما يقصده «حسن البنا»، مؤسس جماعة الإخوان، من أن «الإسلام وطن وجنسية»، وقال: «هل المقصود بها الرابطة السياسية والقانونية بين الفرد والدولة، على اعتبار أن شمولية الإسلام تتضمّن نظاماً سياسياً وقانونياً؟، وإذا كان ذلك بالنسبة للمواطن المسلم، فما موقف المواطن غير المسلم الذى يعيش فى هذه الدولة؟ ثم إن هناك عشرات الملايين من المسلمين يعيشون فى جميع قارات العالم، أوروبا وأمريكا وآسيا وأفريقيا وأستراليا، وقد استوطنها هؤلاء وصاروا جزءاً من شعوبها، يلتزمون بدساتيرها وقوانينها، ومن ثم أصبحوا يحملون جنسياتها، فهذا أمريكى وذاك بريطانى، وهكذا، فهل من المقبول أن يلتزم مسلم أو جالية مسلمة تعيش فى أمريكا مثلاً بتنفيذ دستور البلد الأصلى، والاحتكام إلى قوانينه، بدلاً من الدستور والقوانين الأمريكية، من منطق أن «جنسية المسلم عقيدته»؟ وهل يمكن أن تتركهم الدولة الأمريكية ليفعلوا ذلك؟
وتابع: «صحيح أن (البنا) تكلم عن الوطن والوطنية، خصوصاً وطنية الحنين والحرية والعزة والمجتمع كلاماً رائعاً، لكن جانبه الصواب تماماً عندما تكلم عن وطنية الفتح والحزبية وحدود وطنيتنا، كما جانبه الصواب عندما قال عن الإسلام إنه (وطن وجنسية)، وإن الإسلام كعقيدة وشريعة ليس الوطن، مفهوم الوطن يبدأ من القرية والمدينة وينتهى بالوطن القومى الأكبر، أما مقوماته فتتلخص فى عنصرين: الأرض والإنسان».
قال محمد عبدالعاطى، رئيس قسم الدراسات الإسلامية بكلية التربية جامعة الأزهر، إن جنسية المسلم وطنه ودولته وعقيدته، الثلاثة معاً، والنبى عليه الصلاة والسلام، وهو صاحب الرسالة، حينما اضطر للهجرة من مكة خرج مكرهاً، مع العلم أنه كان ذاهباً إلى مكان آخر، والنبى أُكره على ترك مكة، لأنه يحب مسقط رأسه ومأنس وحدته والمكان الذى تربى فيه، لذلك كان يقول: (ما أطيبك من بلد وأحبك إلىّ، ولولا أن قومى أخرجونى ما سكنت غيرك)، ونستخلص من هذا أن حب الوطن من الدين والإيمان وحب العقيدة، والذى يعتقد عقيدة سليمة يحب وطنه، والأرض التى تربى فيها، أما مسألة أن الوطن هو الإسلام، فهذا الكلام غير سليم، لأن حبنا لوطننا من تمام الدين، ولولا أن الإنسان له انتماء إلى وطنه، فلن يكون له ولاء لدينه وعقيدته.
وعند سؤاله، عن رؤيته للذين يقدّمون الدين على مفهوم الهوية، قال «عبدالعاطى»: «هذا فهم مغلوط، لأناس يكسبون من وراء هذا الفكر أموراً سياسية، فهم يريدون إقامة دولة الخلافة، ويعتقدون أنها عقيدة من عقائد الدين، وهذا ليس صحيحاً، فالخلافة أمر سياسى اتُّخذ فى فترة سياسية، وليس من الدين فى شىء، إنما توجه سياسى، بدليل أن النبى لم ينص على الخليفة الذى يأتى بعده نصاً صريحاً، وإن كانت هناك تلميحات، ثم إن عمر بن الخطاب، رفض الإفصاح عمن يخلفه، وترك الأمر لجماعة المسلمين، إذن هى أمور سياسية تلائم التوقيت الزمنى الذى كانت عليه، وبناءً عليه الذين يسعون لهدم الأوطان بحجة أن الإسلام وطننا، وإنما يسعون لأغراض سياسية، وتسويف مفاهيم الأوطان، كى يكون الولاء لشخص معين، وهذا هو منهج الإخوان المسلمين والجماعات التكفيرية».
- إقامة دولة
- الإخوان المسلمين
- الجماعات التكفيرية
- الدراسات الإسلامية
- الدكتور محمد حبيب
- الشرق الأوسط
- العصر الحديث
- القيم الدينية
- آثار
- آسيا
- إقامة دولة
- الإخوان المسلمين
- الجماعات التكفيرية
- الدراسات الإسلامية
- الدكتور محمد حبيب
- الشرق الأوسط
- العصر الحديث
- القيم الدينية
- آثار
- آسيا
- إقامة دولة
- الإخوان المسلمين
- الجماعات التكفيرية
- الدراسات الإسلامية
- الدكتور محمد حبيب
- الشرق الأوسط
- العصر الحديث
- القيم الدينية
- آثار
- آسيا
- إقامة دولة
- الإخوان المسلمين
- الجماعات التكفيرية
- الدراسات الإسلامية
- الدكتور محمد حبيب
- الشرق الأوسط
- العصر الحديث
- القيم الدينية
- آثار
- آسيا