بروفايل: «العبادى».. الآمال تتبخر

كتب: محمد حسن عامر

بروفايل: «العبادى».. الآمال تتبخر

بروفايل: «العبادى».. الآمال تتبخر

فى سبتمبر 2014 تولى حيدر جواد العبادى رئاسة وزراء العراق خلفاً لنورى المالكى، فى محاولة للخروج من الأزمات الطاحنة التى يعيشها العراق منذ الغزو الأمريكى فى 2003، والتى تفاقمت بسيطرة تنظيم «داعش» الإرهابى على مساحات واسعة من أراضيه.

تقدم «العبادى» نحو مقعد رئاسة الوزراء فى مشهد سياسى متأزم فى ظل حركة احتجاج واسعة ضد ولاية جديدة لـ«المالكى»، وارتفاع معدلات الفساد، وانفلات أمنى، فى جو ملبد بالتوتر الطائفى الذى يكاد يفتت ذلك البلد العربى إلى 4 دويلات على الأقل. وفى مفارقة لم تحدث فى عراق ما بعد صدام حسين حاز ترشيح «العبادى» لخلافة «المالكى» رضا إيران والسعودية، وكسب تأييداً عربياً ودولياً واسعاً من أجل القيام بتلك المهمة الصعبة والتعامل مع الأزمات الثقيلة التى يعانيها العراق، حيث كان ينظر إلى رئيس الوزراء الجديد كبارقة أمل للخروج من ذلك النفق المظلم، لكن يبدو أن تلك الآمال تبخرت، فوعد بمحاربة ومكافحة الفساد ومحاسبة المتورطين فيه، لكن تحركاته لم ترضِ العراقيين الذين خرجوا فى مظاهرات حاشدة طوال الأشهر الأخيرة، احتجاجاً على تفشى أعمال الفساد وطالبوا بإقالته.

عقد العراقيون على «العبادى» آمال وضع حد لشبح الطائفية وجرائم الميليشيات التى أثارت قلقاً دولياً، لكن الميليشيات واصلت انتهاكاتها، خاصة فى عملية تحرير «الفلوجة» من سيطرة «داعش»، ويبدو كذلك أنه لم يرضَ العراقيين بذلك فخرجوا وتظاهروا ضده للمطالبة بإقالته وإنهاء نظام المحاصصة الطائفية.

دخل «العبادى» كذلك فى توتر سياسى مع دول عربية أبرزها المملكة العربية السعودية، التى لم تقبل بجرائم الميليشيات الشيعية بحق السنة، ولم تقبل بتدخلات إيران، ونصحت بحل تلك الميليشيات، فرفض «العبادى» وهاجم الإعلام الخليجى، وهكذا يبدو أن «العبادى» تحولت ولايته إلى حلقة جديدة فى مسلسل الأزمات العراقية المتلاحقة.

«العبادى» شيعى المذهب المولود فى 11 أغسطس 1952، ينتمى إلى الحزب «الدعوة» الذى انضم إليه وهو ابن 15 سنة فى عام 1967.


مواضيع متعلقة