«الغاز» يعبئ الميدان.. مطالب بإغلاق محطة مترو «السادات»
«محطة الثورة» هكذا يُعرفونها، تحمل اسم رئيس راحل وتسببت أحداثها فى سجن رئيس سابق، أصبحت خاوية على عروشها، فالميدان القابع على بعد عدة مترات فوقها ملتهب، «المراوح» تعمل على مدار اليوم رغم برودة الجو، وهدير «الشفاطات» العملاقة تواجه حرب الغاز، معظم مداخلها مغلقة اللهم المدخل المؤدى إلى شارع طلعت حرب والمدخل المفضى إلى المتحف المصرى، ممراتها مغرقة فى الظلمه فـ«اللمض كسروها العيال» كما يؤكد موظفوها.
«الهيئة جابت لنا ماسكات عشان نقدر نكمل شغلنا بس رخيصة مش زى بتاعة الصحفيين»، يقولها محمد زاهر أحد موظفى محطة مترو السادات، الغازات التى تطلقها الشرطة على المتظاهرين تتسرب إلى المحطة من خلال غرف التهوية المنتشرة فى ميدان الثورة، يرى الموظف وكل زملائه أن الحل هو إغلاق المحطة وهو ما اقترحوه رسمياً بمنطق: «لأن مفيش إيرادات» فالجمهور يرفض النزول إلى التحرير بسبب الخوف مما يؤثر على الإيرادات، كما أن ضعف قوة الشرطة الموجودة بالمحطة لا يؤهلهم لاستيقاف المواطن الذى لا يحمل تذاكر «كل ما اسأل واحد فين تذكرتك يقولى إحنا فى ثورة».
الغاز يطل أيضاً برأسه على المجمع، يغير من طقس المكان الخدمى الأول للمصريين، و«الكمامة» أصبحت شرطاً لدخول المجمع، حسب تأكيد العقيد السابق أمين صادق محمد مدير أمن المكان.
يؤكد الرجل الخمسينى أن العمل منتظم، «إلا فى الأيام اللى الضرب فيها من الشرطة شديد»، ففى ذلك الوقت تحدث العديد من الإغماءات، «خصوصاً أن معظم موظفى المجمع ستات» مما يؤدى إلى غلق المبنى فى الواحدة، «ساعتها الجمهور بيبقى صعبان عليا لكن نعمل إيه».