أنا خريج
أنا خريج
عندما تتم سنتك الرابعة وتحمد الله أنك «أخدتها» فى أربع سنين بس، بيبقى جواك شعورين، الأول أنك فرحان أنك مش هتتعلم تانى، والتانى أنك لا تعلم ماذا سوف تفعل، ويبدأ صاحبك وزميل دراستك يتلو عليك السؤال المعتاد: ماذا سنفعل الغد يا «برين» أقصد يا صديقى، وبالتالى أرد عليه بالإجابة المنطقية: ما نفعله كل يوم يا صديقى، سنجلس على القهوة، ويرد علىَّ متعجباً: ألم تملّ منها؟ وأجيبه وأنا ليس بيدى حيلة: وهل ترى أن هناك حلاً آخر؟.. نعم فلنغير القهوة، يتركنى صديقى وحدى وأنا أفكر فى حالى محتاراً ويظل السؤال يدق داخل رأسى «طيب على الأقل فى الجامعة كان اسمى طالب دلوقتى بقيت عاطل»، ومن كتر ما أنا عاطل ولا أجد ما أفعله، جاء إلى ذهنى خاطر وكتبت الكلمتين دول:
أنا خريج ومعايا بكالوريا
ع القهوة قاعد ومرقّد
مستنى أوتوبيس الحظ
مش عايز ييجى ومعقّد
أنا خريج بدرجة عاطل
واخدها لف كعب داير
شهادتى فى إيدى وبحاول
ع الشغل بدوّر وبعافر
أنا خريج من غير واسطة
مش لاقى وظيفة تقبلنى
لا تكلمنى
أنا خريج تافه متغفل
ضحكو علىَّ وقالو اتعلّم
خلونى أذاكر وأقفّل
وآدينى ع القهوة بسلّم
أنا خريج غير متأهل
مش عارف غير إنى أتكلم
بحفظ وبردّد وبسهّل
وفى الآخر اسمى متعلّم
أنا خريج قنبلة موقوتة
ولو على حالى كده هكمّل
ورجلى فى القهوة مربوطة
ماتلومشى عليا وتتندّم