مروان حسن: عدد علمائنا فى الخارج «كبير جداً».. وخرجنا «عشان ظروف البلد»

كتب: وفاء الصعيدي

مروان حسن: عدد علمائنا فى الخارج «كبير جداً».. وخرجنا «عشان ظروف البلد»

مروان حسن: عدد علمائنا فى الخارج «كبير جداً».. وخرجنا «عشان ظروف البلد»

قال الدكتور مروان حسن، أستاذ ورئيس قسم الهندسة الميكانيكية بجامعة جولف الكندية، والعالم المصرى المتخصص فى مجال إنشاء وتأمين، وسلامة المولدات النووية للطاقة الكهربائية، إن العلماء المصريين المتخصصين فى الملف النووى الذين التقوا عدداً من الوزراء مؤخراً، اتفقوا معهم على تقديم مقترحاتهم لكيفية تشغيل محطة الضبعة النووية لتوليد الكهرباء التى تسعى الحكومة لبنائها حالياً «خطوة بخطوة».

وأضاف «حسن»، فى حواره لـ«الوطن»، أن عدد العلماء المصريين العاملين فى الملف النووى بالخارج كبير جداً، ويسعون لأن يستفيد بلدهم بخبراتهم، ومن ثم جرى الاتفاق مع المسئولين المصريين على تشكيل فريق من العلماء الموجودين بالخارج، مشدداً على أن مصر ليست طاردة لعلمائها، ولكنهم خرجوا فى وقت لم تكن تسمح الظروف فى البلاد بالعمل.. وإلى نص الحوار:

{long_qoute_1}

■ كم عدد العلماء المصريين فى كندا فى مجال الملف النووى؟

- العدد بالتحديد لا أستطيع حصره، لأن العدد كبير جداً، وجميعهم يعملون فى عدة مستويات، ومنهم من يعمل فى مجال الكشف الأولى على المفاعل النووى، وآخرون يعملون فى مرحلة الأبحاث، وهناك من يعمل فى المرحلة الأكاديمية، والجميع يعمل فى كل المراحل التى يمر بها المفاعل النووى حتى تنفيذه وتشغيله.

■ ما المهام المحددة التى ستقوم بها ضمن الفريق الثلاثى بشأن محطة الضبعة فى مصر؟

- نحن الثلاثة متخصصون فى 3 تخصصات، المهندسة مديحة متخصصة فى مجال غلايات الضغط ولديها خبرة طويلة فيها والغلايات جزء من الصناعة، وأنا متخصص فى الجزء الأكاديمى الخاص بمولدات البخار النووية وأيضاً أقطاب الوقود النووى، وهذه مراحل تشكل الإعداد والأمان والتصميم، أما الدكتور عاطف فتخصصه يشمل مزيجاً ما بين الاثنين، وجميعنا فى مجالات متشعبة وزوايا مختلفة.

■ باعتبارك من أبرز العلماء المصريين خارج مصر.. ما ردك على المقولة الشهيرة «مصر دولة طاردة لعلمائها»؟

- مصر ليست دولة طاردة كما يقال، ولكن ما يحدث هو أن الوضع والتخصص يختلف من حالة لأخرى، وأحياناً يحدث أن يتخصص كثيرون فى مجالات دقيقة، ولا توجد ظروف تتيح لهم العمل فى هذا المجال، وكل ما فى الموضوع هو أن ظروف البلد كانت وقتها لا تسمح بالعمل، وأيضاً كانت لا تسمح بأن يعود العلماء للعمل فى مصر سريعاً.

■ وهل تجد فى مبادرة الحكومة رغبة رسمية بالاستعانة بالعلماء المصريين بالخارج؟

- المبادرة بداية جيدة ومشجعة، ونحن نتمنى العودة والمساندة فى المشروعات القومية فى مصر، وأثبتت عكس ما كان يحدث فى السابق حين كنا نأتى إلى مصر ونجتمع وكانت المحصلة هى التقاط الصور فقط دون اهتمام بمشاركتنا الفعلية والاستفادة من خبراتنا، ولكننا رأينا من خلال لقاءاتنا مع الوزراء فى مصر أنه من الواضح من الزيارة أن الحكومة تريد منحنا طاقة ودفعة، وترغب فى تأسيس قناة رسمية محددة للاستفادة من كل العقول المصرية المهاجرة التى تتمنى تقديم خبراتها لوطنها وبلدها الأم.

{long_qoute_2}

■ ماذا كانت مشاركتك فى المفاعل النووى الكندى؟

- المفاعل النووى الكندى كبير، وأنا واحد من ضمن المئات الذين شاركوا فيه، فهو ضخم وينتج كمية هائلة من الطاقة اللازم التحكم فيها، وأنا تخصصى فى جزء مولدات البخار النووية، بمعنى تحويل الحرارة الخارجة من المفاعل لبخار ثم كهرباء، وأنا أعمل فى هذا المجال منذ 20 سنة.

■ ما أبرز المقترحات التى تم تقديمها للمسئولين فى مصر من جانبكم بشأن محطة الضبعة؟

- فى مقابلتنا مع الوزراء وضعنا أسساً لبداية التفاهم، وتحديد «إحنا ممكن نقدم إيه»، وتم الاتفاق على تشكيل فريق كبير من العلماء المصريين فى مجال الطاقة النووية، سواء فى كندا أو فى بقية دول العالم، وبالأخص فى كندا لأنها من أكبر دول العالم التى تعمل تكنولوجيا نووية، وهم فخورون بذلك، ونرغب بعد 3 سنوات أن نرى مصر مثل كندا، وجيد أن يكون لدى مصر محطة طاقة نووية، ولكن الأفضل أن نكون قادرين على تشغيلها والحفاظ على الطاقة منها وتطويرها فى المستقبل، مع استغلال الطاقة الكامنة فى مصر الاستغلال الأمثل، وتوجيهها وتنظيمها فى الاتجاه السليم، ولدينا مقترحات، وقدمنا رؤية شاملة وفى النهاية نحن لسنا أصحاب القرار والقرار تحكمه عوامل تحكم الدولة، تخص ظروفها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، ومهمتنا تقديم المشورة الفنية ونقدم الخبرات فيما يتم فى المفاعلات النووية فى العالم وكندا.

■ هل ستكون هناك إمكانية للاستجابة لمقترحاتكم؟

- وجدنا بالفعل استجابة مشجعة، ورأينا «ناس فاهمة وناس مستوعبة حجم وأهمية الملف النووى» ورحبوا بنا، ونحن ما زلنا فى مرحلة النقاش لتقديم المقترحات النهائية، وسنقدم النموذج الذى يتم تنفيذه فى دول الخارج، وكيف يتم البدء فى المشروع خطوة بخطوة وسنوضح لهم كيف يتم تفعيل نظم الأمان وهكذا.

■ ما ردك على الدول التى تحارب مصر بسبب المفاعل النووى؟

- المشروع النووى المصرى هو مشروع للاستخدام السلمى لتوليد الطاقة النووية وحق لمصر.


مواضيع متعلقة