لأول مرة منذ عقد.. فائض أولي 5% وعجز كلي 4.9% في الموازنة الجديدة

كتب: يسرا البسيوني

لأول مرة منذ عقد.. فائض أولي 5% وعجز كلي 4.9% في الموازنة الجديدة

لأول مرة منذ عقد.. فائض أولي 5% وعجز كلي 4.9% في الموازنة الجديدة

كشفت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، في تقريرها العام بشأن مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، عن تحقيق مؤشرات مالية غير مسبوقة منذ أكثر من عشر سنوات، حيث تستهدف الدولة تسجيل فائض أولي بنسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي، بالتزامن مع خفض العجز الكلي إلى 4.9%، في إطار جهود تعزيز الاستقرار المالي واستدامة الدين العام.

وأوضح التقرير أن مشروع الموازنة الجديدة يقدر إجمالي المصروفات بنحو 5 تريليونات و176.5 مليار جنيه بما يعادل 21.1% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل تقدير إجمالي الإيرادات بنحو 4 تريليونات و54.9 مليار جنيه تمثل 16.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

العجز النقدي

ويترتب على ذلك عجز نقدي يقدر بنحو 1.121 تريليون جنيه، ومع إضافة صافي حيازة الأصول المالية المقدرة بنحو 81 مليار جنيه يصل العجز الكلي إلى 1.203 تريليون جنيه، بما يمثل 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2026/2027.

وأشار التقرير إلى أن الدولة تستهدف تحقيق فائض أولي بقيمة 1.217 تريليون جنيه خلال العام المالي الجديد، بما يعادل 5% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بفائض أولي مقدر بنحو 807.1 مليار جنيه وبنسبة 4% في موازنة العام المالي 2025/2026، وهو ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في الأداء المالي واستمرار مسار الانضباط المالي للدولة.

وبحسب بيانات لجنة الخطة والموازنة، شهد مسار الفائض الأولي تطورًا لافتًا خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفع من 164.3 مليار جنيه بنسبة 1.6% من الناتج المحلي في 2022/2023، إلى 859.6 مليار جنيه بنسبة 6.2% في 2023/2024، ثم 629 مليار جنيه بنسبة 3.5% في 2024/2025، وصولًا إلى 807.1 مليار جنيه بنسبة 4% في 2025/2026، قبل أن تستهدف الموازنة الجديدة تحقيق 1.217 تريليون جنيه بنسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي.

تحسن ملحوظ في الاقتصاد

وأكد التقرير أن هذه المؤشرات تعكس تحسنًا ملحوظًا مقارنة بمتوسط أداء الدول الناشئة، إذ تستهدف مصر فائضًا أوليًا قدره 5% من الناتج المحلي في حين تسجل الدول الناشئة في المتوسط عجزًا أوليًا بنحو 3.2%.

كما تستهدف الموازنة المصرية خفض العجز الكلي إلى 4.9% مقابل متوسط يبلغ نحو 5.7% للدول الناشئة، بما يعزز من قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات العالمية وتحقيق الاستدامة المالية.

وأشار التقرير إلى أن الحكومة تستهدف كذلك خفض نسبة دين أجهزة الموازنة العامة إلى نحو 78.1% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أقل مستوى خلال السنوات العشر الأخيرة، إلى جانب خفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة ليصل إلى 14.5% من الناتج المحلي، مع العمل على تقليص مدفوعات الفوائد كنسبة من الناتج المحلي بنحو نقطة مئوية واحدة، بما يتيح مساحة مالية أكبر لزيادة الإنفاق على القطاعات ذات الأولوية وفي مقدمتها الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.

نقطة تحول

وتؤكد هذه المؤشرات، وفق تقرير لجنة الخطة والموازنة، أن مشروع موازنة 2026/2027 يمثل نقطة تحول في مسار المالية العامة للدولة، مع تحقيق أعلى فائض أولي مستهدف خلال العقد الأخير، بالتوازي مع استمرار تراجع العجز الكلي ومعدلات الدين العام، بما يدعم جهود الدولة لتحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة وشمولًا.


مواضيع متعلقة