«عبدالله».. بائع الفول الذى يرى بعينَى والدته: طول عمرى متربى فى خيرها

كتب: محمد غالب

«عبدالله».. بائع الفول الذى يرى بعينَى والدته: طول عمرى متربى فى خيرها

«عبدالله».. بائع الفول الذى يرى بعينَى والدته: طول عمرى متربى فى خيرها

يسيران معاً وهما يجران عربة الفول، عبدالله سعداوى ووالدته التى لا تفارقه أبداً، يرتدى «عبدالله» نظارة شمسية دائماً منذ أن فقد بصره فى عام 2001، يرى بعينَى والدته «رجاء» التى تساعده فى اللف فى الشوارع لبيع الفول المحمل على عربة خشبية.

تغيرت حياة «عبدالله» تماماً بعد فقدان بصره، فى عام 2001 حصل على دبلوم تجارة، كان شاباً رياضياً، يذهب إلى صالة جيم يومياً، إلى أن أصابه طلق نارى من أحد البلطجية، فضاع نظره وتغيرت حياته، 9 سنوات قضاها من عمره دون أن يرى شيئاً: «عندى مشكلة فى العصب البصرى، والحل عند ربنا، الدكاترة قالوا لى لو حسيت بالضوء هنقدر نعمل لك حاجة وهترجع تشوف، وأنا مش حاسس بأى حاجة». حالة من الرضا يعيشها «عبدالله» ويشعر بها المحيطون به لدرجة تجعلهم يندهشون: «الناس بتستغرب إنى راضى بقدر ربنا، مايعرفوش إن الحادثة دى غيرتنى للأفضل، بقيت ملتزم فى الصلاة، وربنا كرمنى أحلى كرم فى شغلى ورزقنى من وسع، الحمد لله».

تزوج «عبدالله» بعد الحادث ورُزق بطفل سماه «يوسف»، واستقرت حياته على هذا الوضع لا ينقصه سوى علاج لعينيه وعمرة لوالدته التى شقيت معه وساعدته كثيراً: «أنا مش عايز من الدنيا حاجة غير الستر والرضا، وانى أبقى مطمئن على أسرتى وأرد الجميل لأمى اللى تعبت معايا طول الست سنين اللى فاتوا».

أما والدته فلا تتمنى سوى كشك أو محل صغير يبيعان فيه الفول بدلاً من اللف بالعربة فى الشوارع: «أنا برضه كبرت ومش قادرة على لفّ الشوارع».


مواضيع متعلقة