«الكومى» بطل المفرقعات العائد من رحلة علاج: «حياتى ماتغلاش على مصر»

كتب: رفيق ناصف وأحمد فتحى

«الكومى» بطل المفرقعات العائد من رحلة علاج: «حياتى ماتغلاش على مصر»

«الكومى» بطل المفرقعات العائد من رحلة علاج: «حياتى ماتغلاش على مصر»

استقبل أهالى طنطا، أمس، النقيب محمود عصام الكومى، خبير المفرقعات، بعد رحلة علاج استمرت 6 أشهر فى لندن، إثر إصابته ببتر فى قدميه وانفجار فى العين اليسرى، جراء تفجير مدرعة بمدينة العريش فى شهر يناير الماضى، ورفع الأهالى لافتات تهنئة مدوناً عليها عبارة «أهلاً بحامى الأرض.. وحامى العرض»، فى مطار القاهرة، كما امتلأت شوارع مدينة طنطا بلافتات الترحيب والتهنئة على سلامة العودة إلى أرض الوطن. {left_qoute_1}

وقال النقيب محمود عصام الكومى، فى تصريح لـ«الوطن» إن حياته ليست غالية على لمصر، مشيراً إلى فخره بانتمائه إلى هذا الوطن وقوات الشرطة البواسل الذين يدافعون عن الوطن بأرواحهم، لافتاً إلى أن ما تعرّض له وما يتعرّض له زملاؤه من الضباط والجنود هدفه حماية الوطن وأرضه وشعبه، مضيفاً «الفترة التى شهدتها مصر بعد ثورة 30 يونيو كانت صعبة للغاية، حيث تعاظمت الأعمال العدائية ضد الدولة فى كل المحافظات، وفى تلك الفترة بذل رجال الشرطة والجيش مجهوداً فوق العادة، وحالياً تحسّنت الأوضاع بشكل كبير عن ذى قبل».

وأضاف قائلاً: «منذ عام 2013، تلقت إدارة المفرقعات بالغربية بلاغات تزيد على 180 بلاغاً، منها 80% بلاغات إيجابية، ورجال المفرقعات يعملون أمام المواطنين فى الشارع، وبالتالى فجهودهم معروفة للجميع»، وفى ما يتعلق بإصابته، قال «الكومى» إنه كان منتدباً بقرار من وزير الداخلية للعمل 15 يوماً فى مديرية أمن شمال سيناء، فى الفترة من 1 يناير 2016 إلى 15 يناير من العام نفسه، وتم استهداف المدرعة التى كان يعمل عليها، بعبوة ناسفة أسفرت عن إصابته ببتر فى قدميه وانفجار فى عينه اليسرى، وإنه سافر إلى الخارج لتلقى العلاج بعد صدور قرار من الدولة بذلك، وخضع لإجراء 11 عملية كمرحلة شفاء أولى، وهناك عمليات أخرى سيتم إجراؤها، استكمالاً للعلاج خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن عمله يمثل رسالة سامية للحفاظ على مقدرات الوطن وحماية أبنائه من استهداف الأعداء والمتربصين، لافتاً إلى أن قوات الشرطة تزداد عزيمتها كلما زاد عدد الشهداء، ولن يثنيهم الإرهاب عن عزمهم فى القضاء عليه، والتصدى له بكل حزم. وتابع: «أكبر تعويض هو ما شاهدته اليوم من حفاوة الاستقبال، سواء فى مطار القاهرة أو بمدينة طنطا، فضلاً عن الحب والترحيب من قبَل الأهالى».

ولفت المحاسب عصام الكومى، والد النقيب المصاب، إلى أن نجله عاد إلى مسقط رأسه فى طنطا على متن طائرة قادمة من لندن، بعد إتمام مرحلة شفائه وتركيب أطراف صناعية له، وأنه بصحة جيدة، والأسرة راضية بقضاء الله وقدره، ووجّه الشكر إلى جميع أبناء مدينة طنطا الذين بادروا بتعليق اللافتات تهنئة بعودة نجله إلى مسقط رأسه، بعد نجاح مرحلة علاجه، فضلاً عن استقباله الحافل، سواء فى مطار القاهرة أو بمسقط رأسه، كما وجّه الشكر إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى، على قراره بسفر نجله للعلاج فى الخارج على نفقة الدولة، ومنحه نوط التميُّز من الدرجة الثالثة، تقديراً لشجاعته وتضحيته.

من جانبه، زار اللواء أحمد ضيف صقر، محافظ الغربية النقيب محمود الكومى فى منزله بطنطا لتقديم التهنئة له ولأسرته على نجاح علاجه، وعودته إلى أرض الوطن، مشيراً إلى أنه للمرة الأولى يتم إطلاق اسم مصاب على أحد الشوارع، تقديراً لدوره فى الحرب على الإرهاب، مؤكداً أن «الكومى» كان منتدباً بشمال سيناء من محافظة الغربية، وعندما سافر لم يكن دوره، وإنما كان دور زميل له، غير أن «محمود» أجرى مع زميله قرعة على من يسافر، وبالفعل جاءت القرعة على «محمود»، الذى سافر تلبية لنداء الوطن.

وأكد مدير أمن الغربية الذى رافق المحافظ خلال الزيارة، أن النقيب البطل وأمثاله من الضباط الشرفاء هم درع الوطن وحماته ضد أى معتدٍ. وفى نهاية الزيارة أهدى مدير الأمن درع المديرية وهدية تذكارية إلى النقيب محمود الكومى تقديراً له ولدوره، فيما امتلأت شوارع مدينة طنطا بلافتات الترحيب بـ«الكومى».

يُذكر أن الرئيس عبدالفتاح السيسى منح النقيب محمود عصام الكومى نوط الامتياز من الطبقة الثالثة، تقديراً لشجاعته وتضحياته، كما قرر سفره للعلاج بالخارج، وتم تركيب أطراف صناعية بديلة لقدميه، وبعد تماثله للشفاء تقرّر عودته إلى أرض الوطن، وأطلق محافظ الغربية اسم النقيب محمود الكومى على شارع الأشراف سابقاً.

 

مدير أمن الغربية يهدى النقيب درع المديرية

 

أهالى الغربية يرحبون بلافتات بعودة «الكومى»


مواضيع متعلقة