معاناة الغلابة مع طبق الفول: بـ«5 جنيه.. ومابيشبعش»

كتب: محمد غالب

معاناة الغلابة مع طبق الفول: بـ«5 جنيه.. ومابيشبعش»

معاناة الغلابة مع طبق الفول: بـ«5 جنيه.. ومابيشبعش»

عمال كادحون ينطلقون فى الشوارع مع بزوغ الشمس، كل منهم يحمل عدته، متوجهاً إلى عمله، وفى طريقه يقف أمام أقرب عربة فول لسد جوعه وصلب طوله أمام العمل الشاق الذى ينتظره، من هنا تبدأ معاناة الكادحين، من وجبة الإفطار التى ارتفع سعرها وأصبحت تكلفهم أكثر مما يتحمّلون لدرجة دفعتهم إلى تقليل كميتها والاكتفاء برغيف واحد وكمية قليلة من الفول. {left_qoute_1}

كان روبى إبراهيم، يجلس فى أحد مطاعم الفول بالمنيب، وجبة إفطار كانت تكلفه قبل شهر رمضان ثلاثة جنيهات، أما الآن فيدفع خمسة جنيهات مقابل طبق فول صغير ومخلل: «والله كان الطبق أكبر، دلوقتى يادوب يكمل رغيف». يشرب «روبى» من زجاجة مياه، ثم يحكى عن وجبة الإفطار لأولاده الأربعة، التى تكلفه 10 جنيهات، حيث يشترى 3 أكياس فول، الواحد منها بجنيهين وطعمية بجنيهين وبباقى الـ10 جنيهات يشترى خبزاً: «أنا فقير، على الله، باشتغل استورجى باليومية، مايكفيش أجيب بيض، ده عايز ميزانية تانية، وآخر مرة جبت ربع كيلو ليمون بـ10 جنيه، أيام ما كان غالى فى رمضان».

يحكى «روبى» أيضاً عن إيجار الشقة ومصاريف الكهرباء والمياه والسجائر، بخلاف العشاء، بعلبتى جبنة، الواحدة بأربعة جنيهات: «أقل حاجة نتعشى بيها، والغدا يا فيه يا مفيش، بنفطر فول ونتعشى جبنة».

يعمل حنفى إبراهيم، فى بيع الفول منذ 35 عاماً، ويقول: «الناس جعانة، ممكن واحد ييجى يقول لك عايز بجنيه فول محوج، طب إزاى دى؟ هو الليمون بكام والطحينة والأكياس؟». يتذكر «حنفى» أيام كانت شيكارة الفول بـ35 جنيهاً، الآن بـ120، حتى الأكياس زاد سعرها إلى 17 جنيهاً ونصف الجنيه: «باخسر والله، ده الليمون الأسبوع اللى فات وصل إلى 30 جنيه»، فيرد عليه أحد الجالسين بالمطعم: «بـ40 يا عم حنفى».

«حسين الحرانى» الذى يمتلك بقالة، يحكى عن ارتفاع أسعار الشاى بقوله: «من 29 لـ44 جنيه، ده الناس مابقتش تشرب زى الأول، ماكانش ده كله اتركن عندى»، ثم يتحدث عن غلاء علب العصائر، فالكرتونة كانت بـ44 جنيهاً، ثم أصبحت بـ52: «والجبنة زادت بأنواعها، والبيض غير مستقر.. مرة بـ80 قرش ومرة 90 و95، وعلب الزبادى البلاستيك زادت، وكل اللى أقدر أعمله إنى أبرر للناس وأقول لهم كل حاجة غليت».

 

روبى


مواضيع متعلقة