27 رئيساً فقط فى القمة الإسلامية والزعماء العرب يغيبون.. ومصادر عربية: رسالة لمصر
وسط إجراءات وتدابير أمنية مشددة، تنطلق اليوم القمة الثانية عشرة لمنظمة التعاون الإسلامى، والتى تستضيفها القاهرة على مدار يومين، فى أحد فنادق مصر الجديدة، وقالت مصادر دبلوماسية عربية لـ«الوطن» إن27 رئيس دولة من إجمالى 57 سيحضرون القمة، بما لا يليق بقمة تستضيفها مصر، وأضافت: من اللافت غياب عدد من القادة العرب المؤثرين، فى مقدمتهم زعماء السعودية والأردن والمغرب والإمارات، وقالت المصادر إن غياب عدد من القادة العرب، يمثل رسالة سياسية بأن القاهرة تواجه مشكلة مع محيطها العربى.
وقال محمد كامل عمرو وزير الخارجية معلقاً على انخفاض مستوى التمثيل الدبلوماسى للإمارات لدرجة وزير دولة «هى التى تحدد تمثيلها»، مشيراً إلى أنه التقى وزير خارجية الإمارات، وأن السفارة المصرية تتابع قضية المصريين المحتجزين على ذمة «الخلية الإخوانية»، موضحاً أن مصر تنتظر معرفة التهم الموجهة للمعتقلين هناك، حتى يسمح للقنصلية، بزيارتهم، مضيفاً: نأمل أن يتم ذلك بسرعة.
ونفى أن يكون التقارب المصرى الإيرانى ألقى بظلاله على العلاقات المصرية الخليجية، قائلاً: إن أمن الخليج من أمن مصر ولن نسمح أبداً بأى مساس له، ولا أن تكون أى علاقات ثنائية على حساب أمن الخليج.
فى إطار موازٍ، شارك «عمرو» فى الاجتماع الوزارى للجنة فلسطين، التابعة لحركة عدم الانحياز، على هامش أعمال اجتماع وزراء الخارجية، برئاسة إيران بصفتها رئيساً حالياً للحركة، وقدم وزير الخارجية الفلسطينى رياض المالكى عرضاً للوضع فى الأراضى الفلسطينية، وتصور الجانب الفلسطينى للتحرك نحو تحقيق تطلعات الشعب الفلسطينى.
عبر محمد عمرو عن تهنئته للشعب الفلسطينى بإعلان دولة فلسطين بعد تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية كاسحة لصالح قرار إنشاء هذه الدولة على الأراضى المحتلة عام 1967، مؤكداً أن للقرار نتائج هامة على الأرض وعلى الصعيد القانونى وأنه سيساهم فى دفع جهود استعادة الشعب الفلسطينى لحقوقه وأراضى دولته التى تحتلها إسرائيل.
وقال «عمرو»: فى ضوء مساهمة حركة عدم الانحياز الأساسية فى تقديم الدعم للقضية الفلسطينية وصولاً إلى قرار إنشاء الدولة، فإن على الحركة أن تضاعف من دعمها للشعب الفلسطينى فى مواجهة الممارسات الإسرائيلية، للاستيلاء على المزيد من الأراضى الفلسطينية وتغيير هوية القدس، وهى الممارسات التى تصاعدت بشكل ملحوظ فى الآونة الأخيرة من خلال الإعلانات شبه اليومية عن مشاريع استيطانية جديدة، وعن إجراءات عديدة من شأنها أن تغير من طبيعة مدينة القدس الديموغرافية وأن تعزل المدينة عن محيطها العربى.
مضيفاً: كل هذا يتطلب جهداً مضاعفاً حفاظاً على القدس عاصمة للدولة الفلسطينية وعلى الأراضى الفلسطينية بشكل عام، وأشار وزير الخارجية إلى أنه بجانب الدعم المعنوى، فإنه من المهم أن تقدم دول الحركة الدعم المادى للشعب الفلسطينى لمساعدته على الصمود فى مواجهة الإجراءات العقابية التى تفرضها عليها إسرائيل والمتمثلة فى تجميد أرصدة الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية واستمرار الحصار المفروض على قطاع غزة.