«الحرية والعدالة» ينعى «الجندى».. «يقتلوا القتيل ويمشوا فى جنازته»
الجنازة تخرج من المسجد، تذهب إلى ميدان التحرير تطوف به طوافها الأخير ثم تذهب إلى حيث يواريها الثرى ويتبقى من ذكر صاحبها اسمه فقط يسبقه لقبه الجديد «شهيد»، الجميع يحزن عليه، البعض يدشن له صفحات على «فيس بوك» وآخرون يضعون صورته على صفحتهم الشخصية والبعض يكتفى بشارة الحداد، أما الصفحة الرسمية لحزب «الحرية والعدالة» فقد اكتفت بتغيير الـ«cover» الخاص بها إلى آية قرآنية «إنا لله وإنا إليه راجعون» مع شارة الحداد السوداء متناقضة تماما مع ما تحويه الصفحة من تشويه للشهداء أو من بقى منهم على قيد الحياة.
«ليس هجوما ولا دفاعا، لكنه الإعلام الآخر».. هذا هو الشعار الذى رفعته الصفحة الرسمية للحزب الحاكم وهى تعرض «الوجه الآخر» من القصة حسب وصفها «حمادة المسحول بلطجى» و«الجندى شهيد التعذيب فى معسكر الأمن المركزى صدمته سيارة»، شهادات مأخوذة من موقع الحدث تؤكد صدق رواية الصفحة الرسمية.. شهادة عن أحمد سليمان الذى يعمل بالعناية المركزة فى مستشفى الهلال، الذى أكد أن «الجندى كان عندنا فى المستشفى من يوم 28 يناير فى حادثة عربية وأصحابه من التيار الشعبى هم اللى كدبوا الكدبة وصدقوها»، حسب وصف سليمان، الموظف بالمستشفى.
صورة الحداد على مقدمة الصفحة والآية القرآنية كانتا سببا قويا فى شن هجوم حاد على الصفحة من متابعيها «أما انتو مش بتعترفوا بالشهدا وشايفين حمادة بلطجى واللى ماتوا ماتوا عشان عربية خبطتهم أو هم اللى بلطجية، صورة الحداد والقرآن لزومهم إيه؟ بتضحكوا على مين؟».. هكذا جاءت تعليقات أحد زوار الصفحة التى أكد الأدمن الخاص بها أن لسان حال الحزب الحاكم لا يختلف عما يقوله الناس «الكلام ده متداول والبعض يراه صحيحا والبعض الآخر يعترض عليه، ونشره لا يقلل من تأثرنا على من سقطوا فى الأحداث وإنا لله وإنا إليه راجعون».