«المقرحى»: «الأوقاف» تضم «إخواناً وتكفيريين»

كتب: سعيد حجازى

«المقرحى»: «الأوقاف» تضم «إخواناً وتكفيريين»

«المقرحى»: «الأوقاف» تضم «إخواناً وتكفيريين»

قال اللواء فاروق المقرحى، مساعد وزير الداخلية الأسبق، إن عدد الزاويا والمساجد الخاضعة لسيطرة الإخوان والسلفيين يقدر بـ10 آلاف، مطالباً الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، بسرعة إغلاق تلك الزوايا ومنع انتشار الفكر التكفيرى من خلالها، وأكد فى حواره مع «الوطن» أن وزارة الأوقاف تضم إخواناً وتكفيريين، وأنه على الوزارة الأخذ بتقارير الأمن عن الخطباء والأئمة، فى ظل حالة الحرب التى تقودها الدولة، مشدداً على أن تلك الجماعات تعمل على تجنيد الشباب، ونشر فكرها بينهم من خلال المساجد غير المرخصة.. وإلى نص الحوار:

{long_qoute_1}

■ كيف ترى سيطرة الجماعات الإسلامية على المساجد غير المرخصة؟

- جميع المساجد التى أقامتها الجمعيات الإسلامية بمحافظات مصر تحت سيطرة التيارات الإرهابية المتطرفة، وعلى رأسها جماعة الإخوان، وأيضاً التيارات السلفية التى توازى الإخوان فى تكفيرها وإرهابها، وتلك الجماعات تتنافس فيما بينهما فى السيطرة على المساجد والزوايا، خاصة فى النجوع والقرى التى تنتشر فيها الزوايا بكثرة، ولا يوجد سيطرة من قبل الدولة عليها، فتبدأ فى عمليات التجنيد ونشر فكرها بين الشباب، وتبدأ تلك الجماعات بنشر أنفسها على أنهم دعاة للدين وحفظة للقرآن، لكن الحقيقة هى نشر الفكر التكفيرى، لذلك أرى أن انتشار المساجد والزوايا غير المرخصة خطر كبير على مصر.

■ كم عدد الزوايا والمساجد التى تسيطر عليها تلك الجماعات؟

- يقدر عددها بحوالى 10 آلاف زاوية ومسجد غير مرخصة، ويعود ذلك العدد الضخم إلى لجوء المخالفين فى القرى والأرياف إلى التحايل على عدم ترخيص عقاراتهم ببناء زاوية أسفل العقار، بهدف الحصول على تراخيص وعدم هدمه لأنه بُنى مخالفاً، وفى تلك الزوايا وغيرها تنتشر الجماعات، وأرى أن تلك أزمة كبيرة يجب أن يكون لها وقفة من قبل وزارة الأوقاف وتبدأ فى ترتيب البيت من الداخل.

■ وكيف يتم ترتيب ذلك؟

- أدعو الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، لإعادة النظر فى الأئمة والخطباء الموجودين فى بعض المحافظات، فما زالت هناك سيطرة للإخوان والتيارات السلفية المتشددة، وهم منتشرون داخل المساجد باسم الأوقاف، فالوزارة ما زالت تعطى السلفيين والإخوان التصاريح للخطابة، بل إن هناك قيادات بالمحافظات من الإخوان والسلفيين، وأنا من محافظة البحيرة، وما زال الإخوان يسيطرون على مساجد بها، وأجريت اتصالات مع قيادات البحيرة فأكدوا وجود عجز فى الأئمة وقالوا: «نحن نعطيهم فرصة ونتابعهم»، لكن العكس هو الصحيح، فالأوقاف تسمح للإخوان وأئمتهم بالانتشار والتشعب وتكوين علاقات قوية من جديد.

■ وما تأثير ذلك على الدولة؟

- هناك تأثير كبير وخطر خاصة أننا فى حالة حرب مع الإرهاب، فالقوات المسلحة تعمل ليل نهار للقضاء على الإرهاب وتحجيمه، ومنع انتشاره، وسنظل نحارب الإرهاب، ويجب اقتلاع الجذور بالكامل، سواء فى سيناء أو بالمؤسسات العامة، فما زالت الجماعة موجودة بالمؤسسات القومية خاصة فى وزارات الكهرباء والزراعة والرى والتنمية المحلية، فوجود تلك الشخصيات خطر على الأمن القومى المصرى، ويجب إنهاء تلك الأزمة بأن يتم رصد تلك الجماعات وإنهاء وجودها.

■ وكيف يتم حل أزمة المساجد غير المرخصة؟

- تقدمت بالعديد من الأطروحات فى هذا الملف، منها ضرورة غلق الزوايا غير المرخصة بالكامل وإزالتها، وإذا كانت أسفل عقار سكنى، فيجب إغلاقها فقط، وهذا إذا كنا نرغب فى الإصلاح، ويجب أن تظهر الأوقاف «العين الحمرا» لهؤلاء الإخوان والجماعات التكفيرية، وتنسق مع الداخلية وتحصل على تقارير من الأمن عن الأئمة والخطباء والعاملين بالمساجد، وهذا هو الحل الوحيد لتلك الأزمة، فوجود الإخوان بمساجد مصر خطر كبير، وليس هناك شىء اسمه أمر واقع، فلا بد من التحرك بقوة من قبل القيادات التنفيذية، فمصر تتعرض لأزمة كبيرة وخطر يتمثل فى تآكل الأرض الزراعية للبناء عليها، فهنا عقارات مخالفة تضم زوايا تسيطر عليها الجماعات التكفيرية. وبالمناسبة، الدعوة السلفية جزء من تلك الجماعات الإرهابية، ويجب وقف وجودها فى المساجد، وضرب كل مراكز النشاط الدعوى لتلك الجماعات وفرض هيمنة الدولة.

■ وكيف يتم فرض هيمنة الدولة؟

- أطالب بمشروع تجريم الفتوى لغير ذى صفة أو علم، وتكون العقوبة بالسجن المشدّد لمدة من 10 إلى 15 عاماً، كذلك مشروع قانون آخر بتشديد العقوبة على عدم المبلّغين عن الجرائم أو المعلومات التى تخص الحوادث الإرهابية، سواء فى المساجد أو خارجها، كذلك منع وجود تلك الجماعات على شكل أحزاب سياسية، فمن يرغب فى إنشاء حزب يجب أن يكون على أساس سياسى وليس دينياً.


مواضيع متعلقة