(يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ)
عندما سئل مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا كيف تطورت ماليزيا؟ قال عندما أردنا الصلاة اتجهنا صوب مكة وعندما أردنا بناء البلاد اتجهنا صوب اليابان.. أعتقد أن الرئيس مرسى ورئيس الوزراء المعجزة هشام قنديل لم يسمعا إجابة مهاتير محمد.. شاهدت لقاء هشام قنديل مع رؤساء تحرير الصحف والمذيعين وبعض الإعلاميين وكان يتكلم عن حادثة سحل المواطن حمادة وأنه مواطن لا يدفع فواتير الكهرباء ثم انتقل وقال هناك مشاكل أكبر من كده.. القرى والنجوع يا جماعة.. الأطفال الرضع هناك يصابون كلهم بالإسهال عارفين ليه؟ لأن الأمهات لا يقمن بتنظيف الصدر قبل إرضاع أطفالهن.. كم أشعر بالحرج وأنا أكتب هذه الكلمات ولكن هذا ما قاله رئيس وزراء مصر فى نصيحة غالية للأمهات حتى لا يصاب أطفال مصر الرضع بالإسهال.. والله لم أتمالك نفسى من الضحك الهيستيرى والبكاء أيضاً والذهول على حال مصر.. رئيس وزراء مصر أكبر دولة عربية يجتمع بالإعلاميين ومنهم نساء ليتكلم عن الإسهال للرضع.. أنت تسببت بالإسهال للكبار والصغار.. يا راجل حرام عليك اتق الله فى نفسك وفى شعب مصر.. أنت لا تصلح رئيس وزراء.. أنت لا تصلح مدير مدرسة بل حضانة.. اتق الله الذى تسجد له.. أنت تجعل الناس يضحكون ويسخرون من التيار الإسلامى كله.. كما فعلت للأسف بعض القنوات الدينية حينما تركت الدعوة وتفرغت للرد على الإعلاميين فى القنوات الأخرى التى تهاجم التيار الإسلامى.. الكارثة أن الرئيس مرسى هو الذى كلف قنديل بالحكومة وياله من اختيار عجيب.. هل هو مجرد سكرتير تنفيذى أم صورة فقط أم ماذا؟ ما مقومات هذا الرجل يا رئيس مصر لكى تختاره كأول رئيس للحكومة بعض تقلدك مهام رئيس الجمهورية؟ زيارات منك للصين ودول كثيرة ثم أخيراً الزيارة الغامضة والعجيبة إلى ألمانيا.. والنظر خلال المؤتمر الصحفى فى الساعة حتى إن المستشارة الألمانية نظرت بتعجب لماذا ينظر الرئيس بهذا الشكل اللافت إلى ساعته وكأنه يريد أن يجعل الجميع يرى أنه ينظر إلى ساعته وإلى عدم الاهتمام بوجوده فى هذا المؤتمر.. الغموض يخيم على كل أفعال الرئيس مرسى.. السكوت والغموض والهدوء وعدم الحديث بل عدم المبالاة تحيط بالرئيس مرسى.. والكوميديا والسخرية بل الفشل تخيم على أقوال وأفعال هشام قنديل الذى كان المتظاهرون يعتصمون أمام منزله وهم حملة الماجستير والدكتوراه وعاطلون ليس لهم مورد رزق ولا عمل.. فماذا فعل رئيس الوزراء؟ لم يتكلم معهم ولم يلتفت إليهم تماما ولكنه أمر وزير الداخلية بفض هذا الاعتصام الذى يزعجه عندما يدخل ويخرج من بيته.. حسبنا الله ونعم الوكيل.. سوف تقف يوم القيامة أمام الله ولن تسأل عن الإسهال الذى أصاب الأطفال.. ولكنك سوف تسأل هل كنت كفئاً لهذه الوظيفة؟ يقول تعالى (يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية) سورة الحاقة (18).. هل كنت تتقى الله فى شعب مصر؟ أنتم إذا فشلتم فى إدارة البلاد فسوف تجلبون كارثة على كل التيار الإسلامى الذى سوف يوصف بالفشل كله بفشلكم أنتم يا جماعة الإخوان المسلمين.. وحينما تتجهون لخسارة التحالف مع التيار السلفى وحزب النور فهذا ليس بشير خير.. أنتم إما أن ترفعوا أيديكم عن آذانكم لكى تسمعوا وإلا فسوف تسقطون كما سقط من هو أعتى منكم.. نظام مبارك الذى صمد 30 عاما بقبضة أمنية لن تنفعكم الآن أبدا.. حتى مسار تركيا وأردوغان للتخلص من قوة ونفوذ جنرالات الجيش لن تنفع فى مصر لأن مصر تختلف عن تركيا.. كل هذا نصح لوجه الله لعلكم تسمعون أو تعقلون.. أطلقوا مشروعا قوميا لمصر يلتف حوله الجميع ويكون لكم إنجازا واحدا فى البلاد يشفع لكم عند الانتخابات القادمة ولا تركنوا إلى أنكم القوة الوحيدة الكبيرة والمنظمة لأن الأيام قد تحمل مفاجآت لكم وللشعب المصرى.. والتحالف مع إيران واضح من البداية لأن تحالف حماس مع إيران والتعاون العسكرى بينهما بل وتهريب السلاح من إيران إلى سوريا ثم إلى حماس كان أمرا طبيعيا قبل ثورة سوريا ولكن الآن كيف يعقل تحالف إيران وبشار وحماس ومصر؟ أم أن «حزب الله» سيكون هو البديل عن بشار.. ستحمل لنا الأيام والسياسة العديد من المفاجآت.. السياسة لا تعنى التخلى عن أخلاق الإسلام فإن الصحابة حكموا الأرض بأخلاق الإسلام وتطبيق دين الله بغير تفريط ولا إفراط.. والشورى التى تكلم عنها القرآن ليست شورى الجماعة بل شورى بين المسلمين.. هدانا الله وإياكم للحق.