الحاجة «فوزية» تقاوم التحرش بـ«عكاز المرحوم زوجها».. «لو راجل اتحرش»

كتب: جهاد مرسى:

الحاجة «فوزية» تقاوم التحرش بـ«عكاز المرحوم زوجها».. «لو راجل اتحرش»

الحاجة «فوزية» تقاوم التحرش بـ«عكاز المرحوم زوجها».. «لو راجل اتحرش»

هيئتها لا توحى بالفكرة التى توصلت إليها حين قررت المشاركة فى مسيرة «الشارع لنا» النسائية المنددة بالتحرش، الذى تتعرض له الفتيات فى ميادين مصر، أمس الأول، فما إن سألناها عن سبب مشاركتها فى المسيرة بالرغم من ظروفها الصحية التى تبدو سيئة بالنظر إلى «العكاز» الذى ظلت متكئة عليه طوال المسيرة، حتى عدلت وقفتها ورفعت يدها لأعلى حاملة «عكازها»، قائلة: «ده مش بتاعى.. ده تمويه.. أنا فكرت آخد عكاز زوجى الله يرحمه فى المسيرة عشان لو شفت أى حد بيتحرش ببنت أو سيدة، أضربه بيه فوق نفوخه». هى فوزية سليمان، سيدة تجاوزت الـ68 عاماً، لم يمنعها قلق ابنها، الذى يعمل فى دولة إنجلترا، من مشاركتها فى المظاهرات المختلفة، فبالرغم من إيمانه بالثورة ومشاركته للثوار بقلبه من الخارج، فإنه كان دائم الخوف على والدته المُسنة، خاصة وهو يتابع تطورات الأحداث، كما لم تستطِع ابنة الأم فوزية من إقناعها بأن المظاهرات غير مجدية، حيث كانت الابنة تكتفى بالأعمال التنموية والخيرية التى تقدمها للوطن، دون المشاركة فى المظاهرات. «إحنا مش هنسكت ولا هنتكتم، والست أكبر بكتير من أفكارهم المليئة بهوس الجنس، إحنا أمهاتهم وأخواتهم وبناتهم»، قالتها «فوزية» لتبرر سبب مشاركتها فى المسيرة، فهى تؤمن أن المرأة جزء من المجتمع، ولا يمكن استئصاله، وجعل مصر إمارة إسلامية تحلو لجماعة الإخوان المسلمين. مشاركة «فوزية» فى المظاهرات بدأت قبل سقوط النظام السابق: «كنت بساهم باللى أقدر عليه.. أدوية.. أكل.. أى حاجة عايزها الميدان، وساعة الانتخابات، رفضت أدى صوتى لمرسى أو شفيق، لأن الاتنين ماينفعوش، بس لما نجح مرسى قلت خلاص على الأقل دى جماعة منظمة». حين رأت «فوزية» شباب الثورة يقتلون والفتيات يغتصبن والوعود لا تنفذ، قررت المشاركة من جديد فى المظاهرات والمسيرات، رافعة شعار «يادى الخيبة على الرجالة.. التحرش عار وندالة».