«بسمة».. عريف شرطة بدرجة دكتورة: «تمام يا دكتور»

كتب: روان مسعد

«بسمة».. عريف شرطة بدرجة دكتورة: «تمام يا دكتور»

«بسمة».. عريف شرطة بدرجة دكتورة: «تمام يا دكتور»

قصة كفاح «بسمة» بدأت بالبحث عن وظيفة حكومية بها استقرار، لكنها تحولت إلى أحلام وطموحات لا تفكر سوى فى تحقيقها، مع نهاية عام 2010 قرأت إعلاناً نُشر بالجرائد طلب دفعة فتيات للعمل به، تقدمت بسمة للحصول على الوظيفة وسط رفض تام من أهلها وزوجها، حيث كانت متطلبات الوظيفة الحصول على الثانوية العامة فقط، وكانت حينها تدرس تمهيدى «الماجستير».

تقول بسمة «كنت لسه فى أول جوازى وبشتغل مدرسة تربية فنية فى مدرسة ابتدائى بس بدون تثبيت»، وظيفة حصلت عليها بمؤهلها العالى فقد درست فى كلية تربية نوعية بالمنصورة وتخرجت منها بتقدير تراكمى جيد جداً، لكن بعد زواجها انتقلت للعيش فى القاهرة لذلك سعت وراء تلك الوظيفة، طلباً للاستقرار والطموح، وتحول زوجها من رفضه للوظيفة إلى تشجيعها على تحقيق هذا الحلم، كانت أول رتبة حصلت عليها بسمة هى «جندى درجة أولى»، وكانت حينها تدرس تمهيدى الماجستير، وكان وقت التحاق بسمة بالشرطة دقيقاً للغاية، فبعد قبولها لتلك الوظيفة وبعد اختبارات كثيرة، تقول بسمة، «بعد كل اختبار بيقولوا لو ناجحة هنكلمك تيجى الاختبار اللى بعده، وكنت بستنى التليفون بالشهور، وفى الآخر الحمد لله قبلت»، معسكر دام لمدة 45 يوماً، ثم تدريبات كشف هيئة وأمن دولة ولياقة واختبارات صحية دامت لمدة سنة كاملة، حتى تم قبولها. لم تقف بسمة عند حصولها على تلك الوظيفة بل قررت استكمال رحلتها التعليمية والفنية، فكونت خلال فترة تدريبها بالشرطة بمساعدة زوجها فرقة فنية لنحت التماثيل داخل معهد مندوبى الشرطة، ثم استكملت بسمة دراستها العليا، وحصلت على درجة الماجستير بعد تخصيصه ليكون فى مجال الشرطة، وهو «الأعمال الفنية وتأثيرها فى الجريمة»، ثم حصلت على الدكتوراه فى موضوع «الأساليب الفنية لكشف تزوير وتزييف الأعمال النحتية والإفادة منها فى البحث الجنائى»، ما دفع وزير الداخلية إلى تكريمها لما بذلته من مجهود علمى واضح أثرى الوزارة، كل ما تتمناه هو أن تدخل أكاديمية الشرطة وتدرس فيها وتكون ضابطاً وتحصل على رتب أعلى فى الشرطة، خاصة أن البحث الذى أجرته للدكتوراه هو الأول من نوعه فى مصر والشرق الأوسط.


مواضيع متعلقة