«السيسى»: مصريون تعاملوا مع الدولار باعتباره «سلعة»

كتب: هانى الوزيرى

«السيسى»: مصريون تعاملوا مع الدولار باعتباره «سلعة»

«السيسى»: مصريون تعاملوا مع الدولار باعتباره «سلعة»

شارك الرئيس عبدالفتاح السيسى، أمس، فى المنتدى الأول لنموذج محاكاة الدولة المصرية، للدارسين بالبرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب على القيادة PLP، بحضور المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، و8 وزراء، الذى يتضمن 19 نموذج محاكاة تمثل كافة مؤسسات وأجهزة الدولة من حكومة ومجلس نواب وأجهزة رقابية، إضافة إلى 35 ورشة عمل مختلفة تشتمل على كافة قطاعات الدولة سياسياً، واجتماعياً، واقتصادياً، وإدارياً. {left_qoute_1}

وفور دخول الرئيس، امتلأت القاعة بالتصفيق الحاد، حيث جاء الرئيس بشكل مفاجئ، وسط ترتيبات أمنية عادية، وجلس فى الصف الأول واستمع إلى نموذج المحاكاة الأول. ووجه الرئيس التحية لشباب البرنامج، وقال: «يوماً بعد يوم يثبت البرنامج أنه ناجح، وأنتم تؤكدون انكم هتكونوا قادرين على النجاح، وهذا يخلينا نبدأ بـ500 ويكون فى كتلة من شباب مصر قادرة على تبوؤ مكانة، واللى شفته فى إدارة الأزمة وتناولها هو أسلوب المحاكاة اللى بيتعمل علشان يتم تناول الأزمة، وهذا أرقى وسائل التدريب اللى بيتم تقديمه، علشان تشوفوا مؤسسات الدولة والكلام اللى بيتم تحريكه من أسلوب عملى ومحاكاة».

وأضاف: «أنا تابعت تقدير موقف من حكومة المحاكاة، واسمحوا أقول إن اللى شفته إحنا محتاجين نعمله كتير، وطرحه للرأى العام بشكل متخصص ودقيق هو إحدى الأدوات اللى محتاجين تحكمنا وبمساعدة الشباب المتخصصين فى الدولة، فالإشكالية الموجودة هى قبول الناس بالحل، والأزمات فى بلادنا مرت على دول كتير، وأوجدت لها حلول».

وتابع: «مسألة زى الدعم والمشكلة الاقتصادية اللى بتقابلنا، التحدى ليس فى الإجراءات ولكن فى الرأى العام كمجتمع، هل عندنا استعداد، ولدينا حجم من المعرفة بشكل مناسب يسمح لنا بتقبل الإجراءات وأن تكون قاسية وصعبة». وقال: «إن الإشكالية الموجودة فى بلادنا هو جسر التفاهم والوعى الحقيقى، والوزير الموجود فى أى مؤسسة هو حريص عليها، والمنظر اللى شفته وأكيد هيطلع جزء من الإعلام، هو وصول التحدى إلى الناس، ولا تتخيلوا أن المصريين مش محبين لوطنهم بالشكل اللى يتحملوا به الصعوبات، لكن كل الناس مشغولة بالعمل وتربية أولادهم، وكل الاقتصاديين يستطيعوا وضع روشتة لكن الإشكالية التى تقابل متخذ أى قرار يا ترى الرأى العام سيتقبل ده ولا لأ، وتحسب المسئولين من رد فعل الناس كان دائماً يؤخر الإجراء».

وتحدث الرئيس عن سعر الدولار، وأضاف: «أن سعر الدولار خلال الـ5 سنوات السابقة علينا أن نعترف أن تدفق الدولار تراجع بسبب مستوى السياحة فى مصر، وجزء منها سياسى بسبب تحذيرات السفر إلى مصر، وتحول الدولار إلى سلع دولارية، فنخليه فى البيت لأن بكرة هيكون له ثمن أكثر، فتشكل ذلك فى وعى الناس، والحكومة فى هذه الحالة تحتاج أن تتخذ إجراءات تنهى بها أن الدولار سلعة يمكن التعامل بها، فطول ما الدولار أصبح سلعة وقيمة فى حياة المصريين هيفضل الوضع كده، ولن ينتهى الأمر إلا أن تنسف الفكرة التى تشكلت داخل المصريين، أن الدولار سلعة يمكن الاحتفاظ بها».

وأكد ضرورة التفكير فى أفكار لحل المشاكل الموجودة، وتابع: «غداً ستجدون جميع الناس يذهبون إلى البنوك لفك الدولار بإذن الله»، وتطرق الرئيس إلى «الدعم»، وقال: «إن هناك دعماً يقدم لغير مستحقيه، وحجم الزيادة فى المرتبات زاد فى الثورة بحيث أصبح 150 مليار جنيه فى العام، مما تسبب فى زيادة حجم الدين الداخلى للدولة الذى وصل إلى 97%». وأضاف: «إن إحدى إشكاليات مصر أن هناك حاجات اتعملت وأصبحت تمثل عبء على الدولة»، مشيراً إلى أن المواطن البسيط لا يعرف حجم المشكلة مثل المسئول فى الدولة، لكن علينا أن نوضح للناس حجم المشكلة، وقال: «تفتكروا الحكومة ممكن تعمل حاجة ضد أهلها، لا طبعاً، بس التحدى كده، وهناك أجيال صغيرة مسئولين عن أننا نوفر لهم فرص حياة أفضل». وتابع: «أتصور أننا محتاجين بوضوح أن خلاصة شغلنا يكون وفق أجندة العمل الوطنى خلال المرحلة المقبلة».

وعلق «السيسى» على دور جهاز الخدمة الوطنية، وقال: «وضع من ضمن آليات تحديات الدولة، هو الإمكانيات التى يمكن أن تقدمها القوات المسلحة، كذراع إضافية بين إشكاليات القطاع العام بالتحديات التى تواجهه، والقطاع الخاص بقوته فى السوق، فلو النهارده آليات السوق فى ظل ظروف مصر الاقتصادية المتواضعة اشتغلت سيصبح هناك عبء كبير على المواطنين، لذلك كان لا بد من دخول القوات المسلحة، بحيث تكون طرفاً فى السوق، بحيث تعمل على كبح الأسعار، مثل اللحوم والدواجن والفراخ، فى ظل تذبذب الدولار».

وأضاف: «أنا صريح وواضح إحنا هدفنا البلاد تعيش وتكبر، وإن شاء الله تعيش وتكبر»، وطالب المسئولين والمعنيين بانتخاب «شباب وفتيات قادرين على القيام بدور فى انتخابات المحليات، بحيث نقدم مساهمة حقيقية لشعبنا وبلادنا»، ووجه نصيحة لشباب البرنامج الرئاسى: «أرجو فى وضع تقديراتكم وضع العامل الزمنى أثناء الإجراءات التى ستعملونها ويكون فى إجراءاتكم العاجلة فى الأزمات، ويجب أن يكون معك إجراءات حماية لتلطيف أى إجراءات على المواطن»، واختتم كلامه: «مش عايز أكون قطعت عليكم مستوى التدريب الذى تحصلون عليه، وفكرة إعداد الشباب وتنفيذها الناجح والجيد سيكون نتائجها متميز، ومرة أخرى سعيد بكم، وأرجو نقول شباب مصر وليس فقط شباب البرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب للقيادة، لأنكم جزء من شباب مصر».

 


مواضيع متعلقة