أبوالغيط: المنطقة تواجه أوضاعا استثنائية وحالات طوارئ غير مسبوقة

كتب: الوطن

أبوالغيط: المنطقة تواجه أوضاعا استثنائية وحالات طوارئ غير مسبوقة

أبوالغيط: المنطقة تواجه أوضاعا استثنائية وحالات طوارئ غير مسبوقة

قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، اليوم الثلاثاء، إن المنطقة تواجه أوضاعًا استثنائية وحالات طوارئ غير مسبوقة من حيث عددها وتعقيداتها واتساعها وطول مدتها نتيجة للأزمات التي تشهدها بعض دول العربية.

جاء ذلك في كلمة أبو الغيط لدى افتتاح أعمال الاجتماع الاستثنائي لعملية التشاور العربية الإقليمية حول الهجرة والذي انطلقت أعماله في إطار التحضير للاجتماع العام رفيع المستوى بشأن التعامل مع التحركات والتدفقات الكبيرة للاجئين والمهاجرين الذي تعقده الجمعية العامة للأمم المتحدة على هامش دورتها العادية الـ71 في شهر سبتمبر المقبل.

وحذر أبو الغيط من التداعيات الخطيرة لقضايا النازحين واللاجئين في المنطقة وانعكاساتها على جهود التنمية خاصة في ظل الأوضاع غير المسبوقة التي يعانيها عدد من الدول العربية، مؤكدًا أن قضية اللاجئين من المنطقة العربية تفرض نفسها بقوة على الساحة الدولية حاليا.

وأوضح أنه بدخول الأزمة السورية عامها السادس يشكل الوضع الإنساني تحديًا كبيرًا ما يساهم في تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين والنازحين داخل سوريا وخارجها، مؤكدًا دعم جامعة الدول العربية للجهود الدولية الرامية لرفع المعاناة عن السوريين.

وتوقع أن تشهد الأيام والأسابيع القادمة أوضاعا معيشية صعبة في مدن سوريا مثل حلب على الرغم من قيام بعض الدول من خارج المنطقة باستقبال اللاجئين والتعهد بتوفير فرص لاعادة توطينهم للتخفيف من الأعباء على دول اللجوء الأول.

وحث ابو الغيط الدول العربية المشاركة بأعلى مستوى من التمثيل في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة وكذلك في القمة التي ستستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب خمس دول أخرى على رأسها الأردن في نيويورك يوم 20 سبتمبر حول الأزمة العالمية للجوء على العمل على تنفيذ أهداف أجندة التنمية المستدامة لعام 2030 والمرتبطة بالهجرة وبلورة موقف عربي موحد يتم تبنيه خلال اجتماع الجمعية العامة.

وأشار إلى أن المنطقة تشكل في ذات الوقت منشأ ووجهة وجسرًا لعبور اللاجئين والمهاجرين وتعتبر المصدر وكذلك المستضيف الأول للاجئين في اطار مناطق العالم، موضحًا أنه يوجد في المنطقة ما يقرب من 53% من إجمالي عدد اللاجئين في العالم وبذلك فهي تتحمل العبء الأكبر لهذه الأزمات.

ولفت إلى أن الهجرة بأشكالها المختلفة تلعب دورًا كبيرًا في المنطقة العربية التي تضم بلدان منشأ وعبور ومقصد في نفس الوقت موضحا أنه في عام 2015 استضافت المنطقة العربية أكثر من 37 مليون مهاجر كما بلغ عدد المهاجرين من الدول العربية نحو 25 مليونا.

وقال إن قضية اللاجئين في المنطقة العربية تعد الأطول مدة في العالم، مشيرًا إلى أنها بدأت بالتهجير العربي الفلسطيني من الأراضي الفلسطينية المحتلة في أعوام 1947 و1948 و1950، وتفاقمت على مدى السنوات الأخيرة في أنحاء مختلفة من الوطن العربي بعد وقوع الأزمات في كل من سوريا وليبيا واليمن وربما أيضًا العراق بدءًا من 2003، إضافة إلى الأوضاع الصعبة في كل من السودان والصومال.

وأضاف أن الجامعة العربية تعمل على وضع الإطار الذي يسمح بالتعامل مع أوضاع اللاجئين في المنطقة العربية بشكل أفضل من خلال طرح مشروع تحديث الاتفاقية العربية لتنظيم أوضاع اللاجئين لعام 1994، معربُا عن أمله في أن تعمل الدول العربية على إكسابها قوة الدفع اللازمة لكي تخرج إلى النور.

وشدد أبو الغيط على ضرورة معالجة الأسباب الجذرية الدافعة لخروج تدفقات الهجرة غير النظامية والمختلطة، موضحًا أن هذا ما يتم التأكيد عليه دائما في البيانات الصادرة عن عملية التشاور العربية الإقليمية حول الهجرة وبيانات مجلس الجامعة ذات الصلة.

وأفاد بأن جامعة الدول العربية تسعى للمساهمة في إيجاد حلول للتحديات التي تواجهها المنطقة في مجال الهجرة من خلال خلق آليات للتنسيق سواء مع دولها الأعضاء أو مع المنظمات الدولية والإقليمية العاملة في المنطقة في مجال الهجرة.

وختم بالقول إن التدفقات الكبيرة للاجئين وزيادة وتيرة الهجرة بطريقة غير نظامية تشكل تحديًا كبيرًا لجميع الأطراف وتتطلب تكاتف جهود الجميع للتعامل معها بطريقة تحافظ على أمن الدول وتحافظ في نفس الوقت على الكرامة الإنسانية لهؤلاء اللاجئين والمهاجرين.


مواضيع متعلقة