رغم الظروف العائلية سعدية الصعيدية من محو الأمية لكلية الطب

كتب: سعاد أحمد

رغم الظروف العائلية سعدية الصعيدية من محو الأمية لكلية الطب

رغم الظروف العائلية سعدية الصعيدية من محو الأمية لكلية الطب

كفاح ونجاح لفتاة صعيدية أسيوطية بسيطة "سعدية عبده بدير" بنت قرية "مسرع" التي تحدت الجهل واصرت على التعلم، بعد ان حالت ظروفها العائلية  ورغم كل العوائق التي واجهتها، لتتحدى  كل الظروف التي هي كفيلة ان تحطم آمالها، لتلتحق وهي في التاسعة من عمرها، بفصل محو الأمية بالقرية لتصل الأن لمرحلة بإعلان رغبتها بالإلتحاق بكلية الطب بعد ان حصلت على مجموع 98,78%.

لم يكن معها سوى ثلاث فتيات أخروات، ولكن تركن التعليم في منتصف الطريق، ولكن لم تأبه سعدية لذلك، وقررت أن تكمل مسيرتها بمفردها لمدة ثلاث سنوات، ثم التحقت بالمدرسة الاعدادية، وواصلت سعدية كفاحها حتى حصلت على مجموع 405 في الثانوية العامة بنسبة 98,78%، وحصلت على المركز الثاني على المدرسة وسجلت في التنسيق رغبتها بالالتحاق بكلية الطب.

وقالت سعدية عبده بدير: "إنني أخت لثمانية أشقاء ووالدي توفي منذ سنوات و لظروف عائلية، تأخرت في الإلتحاق بالمدرسة الإبتدائية، وكنت كلما رأيت البنات يرتدين زى المدرسة، كنت أتمنى أن أكون مثلهم، وبعد ثلاث سنوات عرضت على والدتى أن ألتحق بفصل محو الأمية بالقرية مدرسة " الفصل الواحد "، وكان عمري في ذلك الوقت تسع سنوات وشهرين، ووافقت مسيرة إلى أن سعادتي كانت لا توصف، وأنا ذاهبة للمدرسة اول مرة، وأرتدي الزى".

وتضيف: "يومها شعرت إنى كبقية الفتيات، وبدأت فى التعلم كان يدرس معي ثلاث فتيات، من القرية ولكن عندما وصلت الى الصف الثالث، في مدرسة الفصل الواحد زميلاتي الثلاث تركن التعليم، وظللت أدرس بمفردي في الفصل الواحد لمدة ثلاث سنوات،حتى إن التحقت بالمدرسة الإعدادية بالقرية".

وتابعت: "واجهت متاعب في بداية دراستي في المرحلة الإعدادية، خاصة في دراسة الحاسب الآلي، لأنني لم أدرس مثل زميلاتي في الإعدادية لأن مدارس الفصل الواحد لا يوجد بها دراسة حاسب آلي، كما أن مادة اللغة الإنجليزية كانت تقف عائقًا أمامي، ولكن تغلبت عليها بحفظ الكلمات في المنزل، خاصة وإنني لم أحصل على دروس خصوصية إلا في الثانوية العامة".

وأشارت سعدية أن لأسرتها دورًا كبيرًا في نجاحها من حيث دعمهم لها المستمر خلال فترة الدراسة، بالإضافة إلى دعم أحد المدرسين لها خلال دراستها بالثانوية العامة حتى إن حصلت على المركز الثاني بين طالبات المدرسة الثانوية العامة بالقرية، وتحدت كل الظروف منوهة على أنها تتمنى أن تكون طبيبة ناجحة تعالج الفقراء الذين خرجت منهم.


مواضيع متعلقة