حيثيات حكم بطلان قرار استمرار عبد الهادي علام رئيسا لتحرير الأهرام

كتب: محمد العمدة

حيثيات حكم بطلان قرار استمرار عبد الهادي علام رئيسا لتحرير الأهرام

حيثيات حكم بطلان قرار استمرار عبد الهادي علام رئيسا لتحرير الأهرام

قضت اليوم، الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، برئاسة المستشار عبد المجيد المقنن، نائب رئيس مجلس الدولة، بقبول الدعوى المقامة من أحمد عبد المطلب المحامي وكيلاً عن محمود المناوي الكاتب الصحفي محمود المناوي، والتي تطالب بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 36 لسنة 2015 الصادر من المجلس الأعلى للصحافة، والذى يتضمن استمرار محمد عبد الهادي علام في منصبه رئيساً لتحرير جريدة الأهرام.

اختصمت الدعوى رقم 23112 لسنة 70 قضائية، كلاً من رئيس المجلس الأعلى للصحافة، ومحمد حسين عبد الهادي علام رئيس تحرير جريدة الأهرام، بصفتيهما.

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها، إن المدعي صدر لصالحه حكماً في الدعوى رقم 59690 لسنة 66 ق، من هذه المحكمة بإلغاء قرار مجلس الشورى رقم 6 لسنة 2012 فيما تضمنه من تعيين عبد الناصر مصطفى شفيق سلامة رئيساً لتحرير جريدة الأهرام مع ما يترتب على ذلك من أثار أهمها أحقيته في شغل هذه الوظيفة، وأعلن بالصيغة التنفيذية للحكم إلا أنهما امتنعا عن تنفيذه، ولم يتم تعيينه رئيساً لتحرير جريدة الأهرام.

وأضافت الحيثيات أنه بمناسبة صدور القرار الجمهوري بالقانون رقم 166 لسنة 2013، قام المجلس الأعلى للصحافة بإصدار القرار رقم 4 لسنة 2014 بتعيين عبد الهادي علام رئيساً لتحرير جريدة الأهرام استناداً إلى أن القانون أعطاه هذه السلطة في التعيين، فقدم المدعي الدعوى رقم 26546 لسنة 68 ق، طعناً على هذا القرار، وبجلسة 16 ديسمبر 2014 أصدرت الدائرة حكما بإلغاء قرار المجلس الأعلى للصحافة رقم 4 لسنة 2014، ثم صدر قرار رئيس المجلس الأعلى للصحافة رقم 22 لسنة 2014 باستمرار "علام" رئيساً للتحرير، وطعن المدعي على هذا القرار المطعون فيه رقم 36 لسنة 2015 بتكليف المدعى عليه الثاني بالاستمرار في القيام بمهام عمله في رئاسة تحرير جريدة الأهرام لحين صدور التشريع اللازم بشأن تنظيم الصحافة والعمل به.

وأشارت المحكمة إلى أن أحكام القضاء الإداري في الدعاوى أرقام 59690 لسنة 66 ق، 26546 لسنة 68 ق و25249 لسنة 69 ق واجبة النفاذ، فضلاً عن أن دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا انتهت بإجماع الآراء بجلسة 18 يناير الماضي، إلى رفض الطعنين رقمي 9865، 16412 لسنة 60 ق عليا، طعناً على الحكم الثاني الصادر في الدعوى رقم 26546 لسنة 68 ق، بما مؤداه التزام المجلس الأعلى للصحافة بتنفيذ هذه الأحكام بتعيين المدعي رئيساً لتحرير الأهرام، لا يلتف على حجيتها، والتحايل عليها تارة بتعيين شخصا آخر بدلاً من المدعين وتارة أخرى باستمراره في ذات الوظيفة، وتارة ثالثة بتكليفه بالاستمرار فيها بموجب القرار المطعون فيه، وهو تصرف ينال من فكرة سيادة القانون ويمثل خروجاً على ما قرره الدستور من واجب احترام حجية الأحكام القضائية ووضعها موضع التنفيذ، ولا يمكن التعويل في هذا الشأن على صدور القرار بقانون رقم 166 لسنة 2013 والذي عمل به بتاريخ 27 ديسمبر 2013 في تاريخ لاحق لصدور الحكم الصادر في الدعوى.

وأكدت المحكمة أن هذا القانون أعطى للمجلس الأعلى للصحافة سلطة إنهاء مدة أي من رؤساء مجالس إدارة المؤسسات الصحفية القومية ورؤساء تحرير الصحف والمطبوعات الصادرة عنها، وأن يعين محلهم من يراه مناسبا لمدة لا تزيد عن سنتين من تاريخ شغل الوظيفة، وفقا للمعايير التي يحددها المجلس.

وأوضحت، أنه كان على الجهة الإدارية حال ممارستها لاختصاصها بشأن المؤسسات الصحفية، أن تبادر بتعيين المدعى نفاذا لحجية الأحكام القضائية واجبة النفاذ، وإما أن المجلس الأعلى للصحافة وفى مظهر واضح لإهدار أحكام الدستور والقانون.

وشددت على أن قرار تعيين عبد الهادي علام مخالفا لأحكام القانون رقم 166 لسنة 2013، والذي اشترط أن يتم تعيين رؤساء تحريرها وفقا للمعايير التي يحددها المجلس، والتي وضعت في يناير 2014 في حين أنه سبق له إصدار القرار رقم 4 لسنة 2014 أي قبل إصدار تلك المعايير، ويعد هذا القرار صادر في غيبة من تلك المعايير التي نص عليها القانون، وإذا صدر القرار المطعون عليه استنادا للقرار رقم 4 لسنة 2014 والذي ثبت مخالفته للقانون، فضلاً عن إلغائه بالحكم الصادر في الدعوى المشار إليها، فمن ثم يكون القرار المطعون فيه مخالفاً للقانون ولحجية الأحكام القضائية.

 

 


مواضيع متعلقة