من أزمات «السياسة» إلى «التلوث».. التوقيعات هى الحل

كتب: محمد شنح

من أزمات «السياسة» إلى «التلوث».. التوقيعات هى الحل

من أزمات «السياسة» إلى «التلوث».. التوقيعات هى الحل

خلال ستة أعوام ماضية، مرت مصر بسلسلة حملات لجمع توقيعات المواطنين، كانت جميعها تحمل الطابع السياسى، بدءاً من حملة الجمعية الوطنية للتغيير قبل ثورة 25 يناير لإجراء تعديلات دستورية، ووصولاً إلى استمارات «تمرد»، التى مهدت لثورة 30 يونيو ضد حكم الإخوان، لكن الأزمات المعيشية التى يعانى منها المواطن جعلته يعود للسلاح نفسه، وجمع التوقيعات من جديد ضد الخدمات المتردية من حوله، لإنقاذ صحته وصحة أبنائه من التلوث.

مجموعة من شباب حلوان والمعصرة عايشوا أزمة التلوث بمناطقهم السكنية، التى كانت مصانع الأسمنت المنتشرة بالمنطقة سبباً رئيسياً فيها، فالخطر يحيطهم من كل جانب، ولا يوجد شخص منهم إلا وله قريب أو صديق مصاب بالربو أو الحساسية، مشكلات الجهاز التنفسى هى الأكثر انتشاراً بين الأهالى، إضافة إلى أن الغبار المنبعث فى الهواء طوال الوقت أصاب آخرين بأمراض جلدية خطرة، والتهابات وتقرحات فى أعينهم، أدت إلى مشكلات فى الإبصار لدى بعضهم، لكن الأمر تطور لأكثر من ذلك، فارتفعت نسب الإصابة بمرض السرطان بين أهالى المنطقة. البداية، كانت ببلاغ إلى النائب العام، تقدم به علاء طه، أحد أهالى المنطقة، وحمل رقم «9354» ضد كل من وزراء البيئة والصحة والاستثمار، متهماً إياهم بالإهمال الشديد والتقصير فى الحفاظ على أرواح المواطنين، وطالبهم بغلق المصانع المسببة للتلوث فى المنطقة، لكن البلاغ وحده لم يكن كافياً، «قررنا نجمع توقيعات من أهالى حلوان والمعصرة، ونرفقها فى بلاغ جديد للنائب العام، وأيضاً فى شكوى إلى السيد رئيس الوزراء». الحملة لاقت تفاعلاً كبيراً بين شباب وأهالى «حلوان»، فأقبلوا على التوقيع، وتسجيل تأييدهم على الشكوى بالرقم القومى، وهو ما يؤكده أشرف عبده، أحد أهالى المنطقة، المتطوع فى حملة «حلوان ضد التلوث»: «إحنا لا بنوقّع علشان تعديل دستور، ولا علشان نشيل مسئول، لكن بنجمع توقيعات علشان نوصل صوتنا للمسئولين، ينقذوا حياتنا وحياة أولادنا من الموت».


مواضيع متعلقة