لما«حقنة البيكربونات» تبقى عند«البقال».. يبقى«الصحة» بتبيع إيه؟!

كتب: محمد منصور

لما«حقنة البيكربونات» تبقى عند«البقال».. يبقى«الصحة» بتبيع إيه؟!

لما«حقنة البيكربونات» تبقى عند«البقال».. يبقى«الصحة» بتبيع إيه؟!

حقنة لا يتعدى ثمنها 3 جنيهات ولكن قد تتوقف عليها حياة الفرد، بسببها ازدادت الأزمة فى أسيوط بعد حادثة القطار، فعدم توافرها فى مستشفيات المدينة الصعيدية تسبب فى مقتل العديد من الأطفال، مناشدات إلى وزارة الصحة انطلقت من الصعيد، ولكن بعد فوات الأوان، فغياب الحقنة جعل مصابى الكارثة ينتقلون إلى العالم الآخر. تعتبر «حقن البيكربونات» ضرورية فى حالات ضيق التنفس، وتستخدم فى غرف العمليات للحالات الحرجة، كونها تعادل حامضية الدم عند حدوث الحوادث وعجز الرئة عن ضخ الأكسجين فى الدم، كما تؤكد الدكتورة إيمان سلام رئيس مجلس إدارة جمعية «إنقاذ» الخيرية، التى تشير إلى أن العقار غير موجود على مستوى الجمهورية «لما بنحتاجه بنشتريه من المهربين بحوالى 25 جنيه للحقنة الواحدة، وساعات مش بيبقى موجود». بعد حادث أسيوط وعدم وجود الحقنة فى المستشفى الجامعى بالمحافظة، توجهت إيمان إلى أسيوط حاملة «الحقن» فى محاولة لإنقاذ الأطفال. «غير متوافرة فى الوزارة وموجودة عند البقالين» تقولها إيمان، موضحة أن طريقة تصنيعها سهلة جدا، «هى عبارة عن بيكربونات معالجة بأسلوب مش محتاج تطور ولا تكنولوجى، والمادة الأساسية فيها هى البيكنج بودر اللى بيتعمل به الكيك وبيتباع فى أى سوبرماركت». «الحقن متوافرة والاحتياطى يغطى السوق لمدة 3 شهور» يقول الدكتور يوسف طلعت المتحدث الإعلامى لقطاع الصيدلة بوزارة الصحة، الذى يؤكد أن «أزمة أسيوط كانت بسبب إضراب عمال الموانئ» فالشحنات القادمة من الخارج تم تعطيلها بسبب الإضراب بميناء العين السخنة ويرجع السبب الآخر إلى عمليات الإحلال والتجديد لبعض خطوط الإنتاج بالمصانع المحلية، مشيراً إلى أن المستشفيات التى تعانى من نقص العقار قد يكون «عليها مديونيات للوزارة أو الصيدلى مابلغش قطاع النواقص أنه معندوش الدوا». آية محمد، طالبة بتجارة الإسكندرية تعرضت لأزمة صحية بسبب شبه توقف فى عضلة القلب، فقرر أطباء مستشفى فى الإسكندرية إعطاءها «محاليل سريعة» كما تقول، بدأت فى الاستفاقة من الغيبوبة، لكنها أحست بعنف الأزمة عندما خاطب والدها الطبيب قائلاً «مش لاقى الحقن»، وعندما قامت بسؤال أبيها عن المشكلة فوجئت بالرد «دى حقنة بـ2 جنيه ومش لاقينها»، قرر الأب الثرى البحث عنها بوسيلة أخرى حتى وجدها، مشكلة آية أن مرضى كثيرين يعجزون عن توفيرها ويفقدون حياتهم بسبب إهمال وزارة الصحة.