قبر «البنا» فى ذكراه: «الإخوان» يمتنعون

كتب: شيماء جلهوم

قبر «البنا» فى ذكراه: «الإخوان» يمتنعون

قبر «البنا» فى ذكراه: «الإخوان» يمتنعون

جنازته دخلت التاريخ، من أضيق الأبواب، فالجسد الذى حرك آلاف الأتباع فى تنظيم الإخوان لم يصلّ عليه سوى 3، بينهم الأب المكلوم أحمد عبدالرحمن البنا الذى حمل جثمان نجله القتيل، إلى مثواه الأخير ولسانه لا يكف عن الدعاء «اللهم أذل فاروق ذلاً ليس بعده عز». قبر حسن البنا الذى ساعد فى حفره بيديه، استقبل أول ما استقبل جسد ولده الرضيع «حسام»، ثم فتح ذراعيه مرة أخرى ليتلقف الابنة الرضيعة «صفاء». لم يؤسسه البنا فخماً كعهد المدافن فى هذا الوقت، وأراده بسيطاً بلا شاهد أو لوحة رخامية، وفى مقابر الإمام، لا أحد يجيب السؤال: أين مدفن مؤسس الإخوان؟. السؤال عن التربى يوسف الشبيهى، يدل الزائر على الست «أم محمد»، التى تحمل مفتاح المدفن، وشاهدة القبر الوحيدة «المدفن على طول مقفول ما يتفتحش غير لولاده. وتضيف: «من كام شهر بنته جددت الحوش، وقالوا ساعتها إن الريس هييجى يزوره، بس محدش جه من ساعتها»، مشيرة إلى أن اليوم سيمر دون أن يزوره أحد عدا أسرته «ده اللى بيحصل كل سنة»، فيما استبشرت السيدة بزيارة من شباب إندونيسيين على غير العادة، «القبر مغلق دائماً»، قالتها «وحيدة» بلغة ركيكة، قبل أن تقرأ وزملاؤها الفاتحة ويمضوا.