الأحزاب تتوحّد ضد قرض «الصندوق».. وتطالب برحيل حكومة «إسماعيل»

الأحزاب تتوحّد ضد قرض «الصندوق».. وتطالب برحيل حكومة «إسماعيل»

الأحزاب تتوحّد ضد قرض «الصندوق».. وتطالب برحيل حكومة «إسماعيل»

تصاعدت أزمة جديدة بين حكومة المهندس شريف إسماعيل والأحزاب وهيئاتها البرلمانية، بسبب سرية مفاوضات الحكومة وصندوق النقد الدولى وعدم الإفصاح عن شروط الصندوق بخصوص تعويم الجنيه وزيادة الأسعار خلال الفترة الماضية. {left_qoute_1}

وقال النائب طارق رضوان، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار، لـ«الوطن»، إنه لا يوجد توجُّه اقتصادى واضح للدولة، فضلاً عن عدم شفافية الحكومة فى تحديد أولويات صرفها واستثمارها لقرض صندوق النقد الدولى، بينما المشكلة الأكبر هى أن من يتحمَّل تبعات هذا القرض هو الطبقات الفقيرة والأكثر احتياجاً، نتيجة رفع الدعم بشكل تدريجى، وارتفاع الأسعار، وزيادة الضرائب وتسريح عمالة بعد خصخصة ما تبقى من القطاع العام، وتطبيق قانون ضريبة القيمة المضافة، ضمن شروط الصندوق كضمان للقرض. وأضاف «رضوان»: «الفقراء الذين يعيشون فى ذُل بسبب غلاء المعيشة، سيعيشون فى ذل مضاعف، بسبب القرض، ولا نعرف كيف يمكنهم أن يحيوا حياة آدمية بعد تطبيق شروط القرض، فى حين أن هناك بدائل موجودة يمكن من خلالها تحصيل الـ12 مليار دولار، قيمة القرض، من خلال لجنة استرداد أراضى الدولة تستطيع تحصيل نحو ١٥٠ مليار جنيه، تعادل نحو ١٥ مليار دولار، بزيادة ٣ مليارات دولار عن قيمة القرض، هذا بخلاف أنها أموال مصرية خالصة وبعيدة عن القروض وفوائدها وقيودها التى تُجهد المواطن وتُثقل كاهله بمزيد من الأعباء».

وقال النائب محمد فؤاد، المتحدّث باسم الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، إن الحكومة ليس لديها خطة واضحة ولا دراسة كافية بشأن القرض، ويُفترض أن يكون هناك وضوح فى شروطه وبنوده وبنسبة فائدته، والجهات التى سيجرى إنفاقه عليها واستثماره فيها، إلا أن الحكومة لم تُقدّم خطة لا للشعب ولا للبرلمان، ومن سيُسأل عن هذه الخطة هم النواب باعتبارهم لسان الشعب.

وأضاف «فؤاد»: «لم نقرأ كفاية عن القرض، ولم نعرف ما شروطه، ولم توضّح الحكومة خطتها للتعامل معه، وعليها أن تعيد حساباتها وتنظم صفوفها، للخروج من المأزق الحالى ووضع حلول اقتصادية تُعيد إلى مصر الاستقرار مجدداً».

وقال النائب إيهاب منصور، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، إن مصر ليست فى حاجة إلى مزيد من الأعباء والقروض التى تؤثر بشكل أو بآخر على المواطن البسيط، وعلى الدعم والخدمات المقدّمة إليه، مطالباً اللجنة الاقتصادية بـ«النواب» بضرورة التأنى فى دراسة ملف النقد الدولى، وإعلان مدى تأثير هذا القرض على الاقتصاد بجميع جوانبه السلبية منها قبل الإيجابية، مضيفاً: «ليس من الحكمة أن نحل أزمة بخلق أخرى، والاقتراض من صندوق النقد الدولى إن لم تتم دراسته بشكل جيد سيُمثل عبئاً ومأزقاً لن تستطيع مصر الخروج منه فى المستقبل، لذا يجب وضع شروط واضحة لعملية الاقتراض، أهمها أن تكون الفائدة بسيطة، وألا تؤثر على المواطنين».

وقال النائب أحمد طنطاوى، عضو تكتل «25/30»، إن الحكومة كذبت على الشعب والبرلمان حول صندوق النقد الدولى، متابعاً: «قدّمت استجواباً إلى رئيس الحكومة والوزراء بشأن المخالفات الدستورية والقانونية التى وقعوا فيها، وتستوجب سحب الثقة من الحكومة التى تستخف بنا، فنحن أمام فرصة مثالية لتصحيح خطأ منحها ثقة النواب، ولم يكن برنامجها أو تشكيلها أو خططها تستحق تلك الثقة».

وقال مدحت الزاهد، القائم بأعمال رئيس حزب التحالف الشعبى: «نرفض القرض، لأنه يُهدر ثروتنا القومية ويزيد معدلات الفقر والأعباء على الطبقات الفقيرة ومحدودة الدخل، ويحول مصر إلى تابع للنظام الإقليمى الذى تقوده إسرائيل، ويعيش على معونات الخليج».

 


مواضيع متعلقة