نبيل العربي يدعو إسرائيل إلى الانسحاب إلى حدود 67 هذا العام
قال الدكتور نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن المنظمة لديها اهتمام خاص بالتنمية الاقتصادية في فلسطين، لمساعدة الفلسطينيين في مقاومة الانتهاكات اليومية والسياسات الإسرائيلية، التي تعتبر عقبة أمام حل الدولتين، مؤكدا أن حل الدولتين يتطلب دعم الدولة الفلسطينية اقتصاديا في مجالات التعليم والصحة والبنية التحتية والعمل.
وشدد العربي، خلال كلمته بمؤتمر مانحي فلسطين المنعقد باليابان، على أنه لتحقيق هذا الهدف لابد من اضطلاع مجلس الأمن بمسؤوليته في إدارة الصراع، والتركيز على حله بجدية وبقوة في إطار زمني محدد، موضحا أن هذا يتطلب تنفيذ قراراته في غضون إطار زمني محدودة، خاصة قرار مجلس الأمن 242 الذي يقضي بانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها في حرب عام 1967، مختتما بتأكيد أن «هذا هو الهدف الذي ينبغي تحقيقه في عام 2013».
وتوجه العربي بالشكر للحكومة اليابانية على تنظيم المؤتمر، مضيفا أنه يعطي فرصة جيدة لدول شرق آسيا التي أيَّدت حقوق الشعب الفلسطيني والاقتصاد وبناء المؤسسات الفلسطينية، ومؤكدا أن هذا الدعم حتمي وضروري من أجل تهيئة بيئة مناسبة لإقامة الدولة الفلسطينية، التي تُعَدُّ ضرورة لإحلال الاستقرار والسلام في منطقة الشرق الأوسط.
وأعرب الأمين العام عن أمله في أن يُعقد هذا المؤتمر بشكل دوري لتطبيق الخطط والبرامج الضرورية لدعم فلسطين، لافتا إلى أن المؤتمر جاء في توقيت مناسب واستجابة لنداء السلطة الفلسطينية، في ضوء الصعوبات الاقتصادية والمالية الخطيرة التي تواجهها، بسبب الإجراءات غير الشرعية التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية، التي قَوَّضَت قدرة السلطة الفلسطينية في الحفاظ على ظروف معيشية مقبولة لشعبها، وجعلتها أمام خطر شديد سيزداد سوءا دون مساعدة المجتمع الدولي.
وأوضح العربي أن هناك مجالات كثيرة للتعاون يمكن أن تُعَدُّ حجر الزاوية في وجود أي دولة؛ مثل التعليم والزراعة والرعاية الصحية والبنية التحتية والعمل، مشددا على أهمية دعم التعليم لأنه يتعلق ببناء قدرة أجيال المستقبل، ومشيرا إلى حاجة الفلسطينيين إلى المدارس والتدريب وتنفيذ برامج تعليمية وتدريبية فعالة، مؤكدا أن «الاستثمار في الموارد البشرية للدولة الفلسطينية بما يجعلها دولة قوية وصحية يمكن أن يحولها إلى جزء لا يتجزأ من الاقتصاد الإقليمي والعالمي». كما أشار إلى الحاجة الملحة لتوفير برامج تدريبية محددة للعمالة الفلسطينية، بالإضافة إلى تشجيع الشركات والصناعات الصغيرة والمتوسطة، بما يقلل من معدل البطالة ويؤثر إيجابيا على الاقتصاد الكلي لدولة فلسطين.
كما أكد العربي اهتمام الجامعة العربية بدعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، لافتا إلى أن الدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين أيضا تقدم المساعدة مباشرة، وتبلغ ما يقرب من مليار دولار في الأردن وسوريا ولبنان وكذلك السلطة الفلسطينية، بالإضافة إلى أن بعض الدول العربية تساعد عن طريق تدريب الموظفين الفلسطينيين في مختلف المجالات وفقا لاحتياجاتهم.