«يحيى» خطف جاره (8 سنوات) وقتله وطلب فدية 2 مليون جنيه: «مات ومصحفه فى إيده»

كتب: نظيمة البحراوى

«يحيى» خطف جاره (8 سنوات) وقتله وطلب فدية 2 مليون جنيه: «مات ومصحفه فى إيده»

«يحيى» خطف جاره (8 سنوات) وقتله وطلب فدية 2 مليون جنيه: «مات ومصحفه فى إيده»

احتضنت «هناء» 32 سنة، ربة منزل، طفلها كعادتها ومسحت على جسده الصغير وودعته إلى «كُتَّاب القرية» بابتسامة قبل أن تشدد عليه بالتركيز فى حفظ القرآن الكريم، ولكن لم تكن تتحيل أنها تودع نجلها ابن الـ8 سنوات للمرة الأخيرة، وأنه سيعود لها جثة بعدما خطفه أحد الجيران وقتله وطالبهم بفدية مالية لإطلاق سراحه، واهماً إياهم أنه على قيد الحياة.

{long_qoute_1}

وسط حالة من الذهول والحزن جلست الأم المكلومة تحتضن ابنتها «زهراء» 11 عاماً، التى باتت تسأل عن شقيقها الذى يصغرها بـ3 سنوات مرددة «أنا عاوزة أخويا، هو إحنا مش هنشوفه تانى، أنا عاوزة ألعب معاه» ما أبكى جميع المعزين وزاد من حرقة قلب الأم الثكلى التى انهمرت الدموع من عينيها وتحاول تهدئة ابنتها قائلة «أنس راح عند ربنا، أنس فى الجنة» دون أن تتوقف دموعها.

«حسبى الله ونعم الوكيل، ربنا ينتقم منه، قتل ابنى من غير شفقة ولا رحمة»، بتلك الكلمات بدأت «الأم» حديثها معنا، وتابعت قائلة «كان يوم عادى فى حياتنا، استيقظنا من النوم، وأعددت طعام الإفطار لأفراد أسرتى، وقبل حلول الساعة الحادية عشرة نهض أنس وأحضر مصحفه وبدأ يراجع آيات القرآن الكريم قبل أن يذهب لدرس حفظ القرآن لدى أحد المشايخ بمكتب تحفيظ القرآن على بعد 100 متر من منزلنا». {left_qoute_1}

وتابعت «ودعت أنس الذى حدق ببصره ناحيتى كثيراً والابتسامة تملأ وجهه ثم غادر»، وأردفت «ماكنتش أعرف أن دى آخر مرة هشوفه وأنه بيودعنى وهيروح مش هيرجعلى».

وتروى السيدة الثلاثينية أحداث الواقعة قائلة «أنس كان متعود أول ما ينتهى درس التحفيظ يذهب للمسجد لأداء صلاة الظهر بصحبة والده ثم يعود للمنزل، وبعد انتهاء الصلاة لم يعد أنس فبدأت أسأل جده ووالده عنه، فكان ردهما أنهما لم يرياه وأثناء ذلك حضرت ابنتى زهراء وأبلغتنى أن أنس لم يذهب لدرس التحفيظ فسارعنا بسؤال المحفظ الذى أكد أن أنس لم يذهب للدرس أيضاً».

وتابعت «بدأنا نشعر بالقلق وأن مكروهاً قد حدث له، وأثناء ذلك ورد اتصال تليفونى لجد الطفل، والد زوجى، طالبه خلاله أحد الأشخاص بفدية 2 مليون جنيه مقابل إطلاق سراحه، وبعد انتهاء المكالمة توجه والد زوجى بصحبة أحد أفراد الأسرة وحررا محضر بالواقعة بمركز شرطة أبوكبير».

وأضافت «حضرت قوة من الشرطة وبدأوا فى إجراء التحقيقات وتجمع الأهالى بالقرية وبدأ كل منهم يبحث عن أنس، وكان من بينهم المتهم الذى كان يظهر تعاطفاً شديداً، وماكناش نعرف أن هو اللى قتله وحرمنا منه وأن نراه حافظاً للقرآن الكريم»، لافتة إلى أن نجلها كان حافظاً لـ5 أجزاء من القرآن الكريم، وكان ينوى حفظ القرآن الكريم كاملاً، مضيفة أن لديها ابنتين فقط غير «أنس» وهما «زهراء» 11 عاماً، و«جنة» 3 سنوات.

والتقطت «إيمان محمد»، عمة المجنى عليه، طرف الحديث، قائلة «ليلة الحادث قام المتهم بتوصيلنا بالتوك توك الخاص به لحفل عرس أحد أقاربنا ولم نكن نتوقع أنه سيغدر بالطفل ويقتله»، وتابعت «أثناء البحث عن أنس طالب أحد الجيران بتفتيش كافة منازل الأهالى بالقرية، فاعترض المتهم بشدة مبرراً أن ذلك التصرف سيؤدى لكثير من العداوات، وعلى الرغم من ذلك لم يشك به أحد، حتى أوقع به رجال المباحث بعد تتبع شريحة الهاتف الذى اتصل بواسطته بوالدى وطالبه بـ2 مليون جنيه».

وأوضحت «المتهم كان سرق شريحة الموبايل من طفل عمره 4 سنوات كان يلهو بموبايل والده» مشيرة إلى أنه عندما تتبع رجال الأمن الاتصالات الخاصة بالشريحة وجدوها مسجلة باسم أحد الأهالى بالقرية، فألقوا القبض عليه وعدد من أقاربه، حتى أخبر الطفل والدته بقيام المتهم بأخذ الشريحة منه عنوة، وعليه تم إخبار الشرطة التى ألقت القبض على المتهم واعترف بارتكاب الواقعة وقيامه بقتل الطفل ودفنه بمنزله.

وأمام نيابة أبوكبير اعترف المتهم بارتكاب الواقعة لطلب فدية لمروره بأزمة مالية، وأفاد بأنه قبل ارتكابه الواقعة طرد زوجته وأبناءه من المنزل، وأثناء مرور الطفل المجنى عليه من أمام منزله فى طريقه لمكتب تحفيظ القرآن بالقرية ألقى ورقة مالية فئة 5 جنيهات أمام الطفل، وطلب منه إحضارها فقام الطفل بالتقاطها وعند مناولته إياها سحبه داخل المنزل بقصد إخفائه لطلب فدية مالية من أهله، إلا أن الطفل قام بالصياح ولخشية افتضاح أمره بالقرية، ضرب الطفل بيده ضربة قوية على رأسه أفقدته الوعى.

كما لف رقبة الطفل بقصد كسرها وخنقه بحبل تحصل عليه من داخل المنزل ثم اتصل بذويه للمطالبة بدفع فدية مالية، وأخفى الشريحة والهاتف بأرض زراعية عقب ذلك، وأرشد عن مكان الجثة بمنزله.

وكان اللواء رضا طبلية، مدير أمن الشرقية، تلقى إخطاراً من العميد أحمد عبدالعزيز رئيس مباحث المديرية مركز شرطة أبوكبير، يفيد بتلقى بلاغ من «أحمد. م. ح» ومقيم بقرية نزلة الخيال بمركز أبوكبير باختطاف ابنه «أنس» (8 سنوات)، وورود اتصال له من أحد الأشخاص لمطالبته بفدية مالية.

وتم تشكيل فريق بحث بإشراف اللواء هشام خطاب، مدير البحث الجنائى، وضم ضباط مباحث مركز شرطة أبوكبير برئاسة الرائد محمد فاضل رئيس المباحث.

وبتتبع خط سير الطفل والهواتف المحمولة، تبين أن وراء ارتكاب الواقعة «يحيى. إ. م» (42 عاماً، سائق توك توك) جار الطفل، حيث اختطف الطفل وطالب ذويه بدفع فدية مالية 2 مليون جنيه، وعثر على جثة الطفل داخل غرفة لتربية الطيور بالدور الأرضى ممسكاً المصحف بيده وملفوف حبل حول رقبته.

وتحرر المحضر اللازم، وأخطرت النيابة التى تولت التحقيق التى قررت حبس المتهم 15 يوماً على ذمة التحقيق.


مواضيع متعلقة