المستقبل ينتحر.. 6 طلاب يختارون الموت خلال شهرين بسبب الثانوية

كتب: محمود عباس

المستقبل ينتحر.. 6 طلاب يختارون الموت خلال شهرين بسبب الثانوية

المستقبل ينتحر.. 6 طلاب يختارون الموت خلال شهرين بسبب الثانوية

حالات عديدة من طلاب الثانوية العامة لقت حتفها منتحرة على إثر اصطدامها بورقة أسئلة امتحانات شهاداتهم الثانوية، وكان آخرها تلك الطالبة بمعهد الرحمانية الأزهري بمحافظة البحيرة، والتي أقدمت على الانتحار بإلقاء نفسها من الدور الأول عقب ضبطها أثناء محاولتها الغش، لتنضم إلى عدد آخر من الطلاب الذين أدت صعوبة امتحاناتهم لهوان أنفسهم عليهم واختيار إنهاء حياتهم بأيديهم.

{long_qoute_1}

امتحان العام الحالي لمادة اللغة الإنجليزية بالثانوية العامة، كان البداية في مسلسل "انتحار الطلاب"، حيث أقدم الطالب أحمد مجدي عبد الستار، ابن قرية منشأة بخاتي التابعة لمركز شبين الكوم بمحافظة المنوفية، على الانتحار شنقًا داخل غرفته بالمنزل بسبب صعوبة امتحان مادة اللغة الإنجليزية.

"الفيزياء" تفرّدت بحالتين من الضحايا على إثر انتهائهما من أداء امتحانهما، أبرزهم ذلك الطالب بالصف الثالث الثانوي الذي انتشلت قوات الإنقاذ النهري بأسيوط جثته من ترعة الإبراهمية، بعد انتحاره بعد أدائه للامتحان، وتلك الفتاة التي ألقت بنفسها من الطابق الثاني لمدرسة حتاتة الثانوية التابعة لإدارة بسيون التعليمية بمحافظة الغربية، بعد تسليمها ورقة امتحان "الفيزياء"، ناهيك عن طالبة أخرى تم إنقاذها بعد محاولتها قطع شرايين يديها بمدرسة عصام الدين الثانوية بمدينة الفشن التابعة لـ"بني سويف".

مادة التربية الدينية، التي تعد الأسهل بين مواد الثانوية العامة، كان لها نصيب من مشاهد انتحار الطلاب، فها هي طالبة تقرر إلقاء نفسها من الطابق الثالث بمدرسة صلاح الدين الابتدائية بمحافظة الأقصر، بعد دقائق قليلة من بدء امتحان "الدين"، قبل أن يفشل رجال الأمن بالمدرسة في إنقاذها بعد استقرارها جثة هامدة.

"هدير"، ابنة مركز فاقوس بمحافظة الشرقية، كان لها حكاية أخرى مع "الانتحار"، بعد مقاومة دامت لمدة ما يزيد عن 20 يوما أدت خلالهم امتحانات العديد من المواد بالصف الثالث الثانوي، قبل أن تتأكد من ضياع حلمها في الالتحاق بكلية ترضي طموحها، لتقدم على شنق نفسها داخل غرفة منزلها وتلقى حتفها في الحال.

الدكتور جمال فرويز، أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة، أرجع ظاهرة "انتحار الطلاب" إلى انتشار ما وصفه بـ"الهستيريا" بين الشباب والفتيات الذين يمرون بسن المراهقة ما بين "17 و21 سنة"، ويحاولون دائما لفت الانتباه إليهم إذا ما وقعوا تحت ضغط ما أو تم ضبطهم أثناء أداء فعل يكرهونه.

"فرويز" أضاف لـ"الوطن"، أن هناك بعضا من الشباب الذي تصل عندهم حالة الهيستريا إلى ما يعرف بـ"اضطراب سن المراهقة"، وهذا يدفعهم للتفكير في الانتحار إزاء تعرضهم لموقف شديد الضغط عليهم، موضحا أن اضطراب سن المراهقة يكون أكثر هدوءً في الفتيات من الشباب ويمكن إنقاذهن من محاولات الانتحار التي ربما تنجم عن تناولهن لقدر ضئيل من البرشام أو قطع جزئي لشرايين اليد، بعكس الشباب الذين يقدمون على القفز في النيل أو الإلقاء بنفسهم تحت عجلات القطار وما شابهه.

أستاذ الطب النفسي نصح الأهالي داخل البيوت بعدم تحميل الطلاب أعباءً نفسية فوق طاقتهم، وذلك بتعنيفهم بعد الامتحانات واتهامهم بالفشل، مطالبا الآباء باقتراح أطروحات جديدة على الطلاب الذين لم يحالفهم التوفيق في امتحاناتهم لعدم التفكير في الانتحار.


مواضيع متعلقة