حبيبة الطلبة

كتب: لمياء العقيلى

حبيبة الطلبة

حبيبة الطلبة

توفى ابنها فى حادث سير وترك لها أبناءه الأربعة، لم تجد الجدة طريقة للإنفاق على أحفادها سوى الخروج إلى سوق العمل، ولأن صحتها وسنها لا تساعدانها، فقد قررت أن تجلس أمام محطة مترو جامعة القاهرة، لتبيع المناديل، وتنفق منها على أحفادها. تجاعيد وجهها وأسنانها المتساقطة وأذنها التى تسمع بها بصعوبة، تشير إلى معاناة تعيشها «أم محمد»، التى تبلغ من العمر 56 عاماً، ومع ذلك تبدو امرأة فى السبعين: «ماكنتش باسمع، وواحدة من طلبة الجامعة الله يبارك لها جابت لى سماعة». لا تملك «أم محمد» سوى الدعاء للطلاب بالنجاح والتوفيق من شدة تعلُّقها بهم وحبها لهم: «هما بيحبونى وبيساعدونى، وأنا باحبهم وماملكش غير إنى ادعيلهم بالنجاح وقت الامتحانات.. ربنا معاهم».

لا تتخذ «أم محمد» من رصيف الجامعة مكاناً لبيع المناديل فقط، بل مأوى لها ولأحفادها: «أنا مش عاوزة حاجة غير لقمة ونومة، بس أحفادى هما اللى لسه محتاجين كتير، ربنا يقوينى عليهم».


مواضيع متعلقة