نقل مريض فى سيارة نصف نقل ومستشفى «الحامول»: ماعندناش إمكانيات

كتب: هبة وهدان

نقل مريض فى سيارة نصف نقل ومستشفى «الحامول»: ماعندناش إمكانيات

نقل مريض فى سيارة نصف نقل ومستشفى «الحامول»: ماعندناش إمكانيات

مواطن ملقى على ظهره داخل سيارة نصف نقل، ينزف من جروح مختلفة فى أنحاء جسده، وإلى جواره شخص يمسك كيس دم موصلاً بأحد شرايين الشخص المصاب، مشهد مروع أصاب المارة أمام مستشفى الحامول بكفر الشيخ بإحباط وحزن، خصوصاً بعد أن علموا أن المستشفى عجز عن توفير سيارة إسعاف لنقل الشاب الذى أصيب فى حادث مرورى، إلى مستشفى بلطيم العام. {left_qoute_1}

صرخات أهل الشاب «سيد مجدى حجاج»، لم تتوقف، هرعوا إلى مستشفى الحامول فور إصابته فى أحد طرق كفر الشيخ، طالبين نجدته قبل أن يفقد حياته جراء النزيف، لم يتعامل أطباء المستشفى بالجدية المطلوبة مع الحالة، وطلبوا من أهله إجراء أشعة فى مركز خاص، لأن المستشفى خالٍ من الأجهزة. توقعت أسرة الشاب أن يتم نقله بواسطة سيارة إسعاف، لكن المستشفى رفض، لعدم توافرها فى ذلك الوقت، مما اضطرهم إلى نقله بواسطة سيارة نصف نقل.

«لو مامتناش على الطريق.. هنموت فى المستشفيات»، بهذه الجملة لخصت سعيدة حبلص، مأساة «سيد» ابن شقيقتها، الذى أجرت له الأسرة الأشعة المطلوبة، وأعادوه بالسيارة نفسها إلى مستشفى الحامول، وهو غارق فى دمه، فما كان من الأطباء إلا أن وضعوا الشاش والقطن على الجروح لوقف النزيف: «لما قعدنا نعيط قالوا لنا انقلوه مستشفى تانى، ده اللى نقدر نعمله لكم، فطلبنا منهم مرة تانية عربية إسعاف، قالوا لنا زى ما جيتوا ارجعوا، وركبوا لنا كيس دم وقالوا له امسكه، وللأسف كيس الدم اتجلط بمجرد ما وصلنا مستشفى بلطيم العام».

فى مستشفى بلطيم أجرى له الأطباء جراحتين عاجلتين تم خلالهما تركيب مسامير وشرائح، وحسب «سعيدة»، فإن نقل ابن شقيقها فى سيارة نقل كان يمثل خطورة على صحته لاحتمال إصابته بكسور، وهو ما حدث بالفعل: «يعنى إيه مريض مش لاقى عربية إسعاف تنقله للمستشفى؟ يعنى إيه مانلاقيش مكان محترم نتعالج فيه؟ يعنى إيه حياتنا تبقى معرضة للموت فى أى لحظة من غير ما نلاقى حد ينقذنا».. العديد من الأسئلة عجزت «سعيدة» عن الإجابة عنها، لكنها تدين بالاحترام والتقدير لكل مواطن لا يعرف ابن شقيقها، لكنه تدخل وساعد فى نقله قبل أن يودى النزيف بحياته.

من جانبه نفى الدكتور كمال أمين، مدير مستشفى الحامول العام، علمه بالواقعة، وقال إن من لديه شكوى من المواطنين عليه أن يتقدم بها إلى الجهات الرقابية للتحقيق، فالصحافة ليست الجهة المنوط بها التحقيق فى مثل تلك الأمور.

 


مواضيع متعلقة