الحب وحده لا يكفى

كتب: دينا عبدالخالق

الحب وحده لا يكفى

الحب وحده لا يكفى

منذ أن أنهت «ن. م» عامها الجامعى الأخير، وهى تحلم بالزواج من شاب وسيم غنى، يغمرها بالحب والحنان، ويعوضها عن رحيل والدها ويكون خير أب وأخ لها، فسرعان ما التقت بـ«م. أ» الذى وجدته يشابه إلى حد كبير فتى أحلامها.

عاشت «ن» عامين خطبة شديدى السعادة شعرت فيهما بحب «م» الشديد لها، وهو ما أكد لها أنها اختارت الاختيار الصائب، وهو الشعور الذى لازمها لفترة من الزواج، لم تدم أكثر من 5 أعوام، فسرعان ما تأكدت من الشعور الذى حاولت تجاهله تلك المدة فاكتشفت كونه شخصاً آخر، فوجدته بخيلاً فى المال والمشاعر، وناقماً وقاسياً وغيوراً للغاية وذا شخصية ضعيفة مع شقيقه ووالدته.

وهو ما أصابها بالحزن فى بادئ الأمر وخيبة أمل، قبل أن تتمكن القسوة والكراهية من التحكم فى قلبها، والتأكد أن الحب وحده لا يكفى للعلاقة الناجحة، فأصبحت تلجأ إلى الرد عليه بالألفاظ والشتائم أيضاً للحد من احتجاجه عليها وكمحاولة لاسترداد شخصيتها وكرامتها التى أنهكها أوقات طويلة، ولكنها مؤخراً أصبحت رافضة لذلك الواقع الذى وقعت ضحيته وتشعر بأنها فى مستقبل مناف لمخططاتها القديمة.

ويجيب عنها الدكتور محمد هانى، استشارى الصحة النفسية والعلاقات الأسرية، بقوله إن كل العلاقات الزوجية تمر بحالة ملل وفتور عاطفى شديدة، نتيجة زيادة الضغوط الحياتية والعملية وعدم وجود تطورات فى العلاقة، يتحول بفعلها الزوجان إلى شخصين مختلفين ويفتعلان المشاكل دون أسباب واضحة، وتغيب عنهما المودة والرحمة والحب، لذلك يجب محاولة استعادة المشاعر القديمة بينهما من الرغبة الحقيقية فى تجاوز تلك المرحلة وإعادة الحياة القديمة للطرفين، من خلال جلسات حوار عدة يمكن فيها الاستعانة بالأهل.

وتابع هانى أن ذلك التطاول الشديد الذى شهدته العلاقة بين «ن» وزوجها نتيجة سماحها له فى بادئ الأمر، مشيراً إلى أنه حل يلجأ إليه الرجل لضعف شخصيته أحياناً، وكان عليها ألا تقوم بالتطاول عليه هى أيضاً، مؤكداً أنه فى حالة لم يتوقف عنه سيكون الانفصال هو الحل الأفضل.


مواضيع متعلقة