جون الكويت.. معلم بيئي يستعيد عافيته وخصائصه الفريدة إثر جهود متكاتفة

كتب: الوطن

جون الكويت.. معلم بيئي يستعيد عافيته وخصائصه الفريدة إثر جهود متكاتفة

جون الكويت.. معلم بيئي يستعيد عافيته وخصائصه الفريدة إثر جهود متكاتفة

يجتهد المعنيون بالوضع البيئي في جون الكويت للمحافظة على هذا المعلم البيئي الكويتي وحمايته من الأضرار السلبية وصولا إلى استعادته عافيته تماما وعودة خصائصه البيئية الفريدة إليه.

ويقع جون الكويت وسط الشريط الساحلي لدولة الكويت يحده من الشمال الصبية، ومن الجنوب مدينة الكويت وتجاوره جزيرتا (بوبيان) من الشمال و(فيلكا) عند مدخل الخليج وهو قطعة ضحلة من المياه داخل اليابسة.

ومن أبرز سمات الجون أنه نقطة التقاء النظام البيئي في البحر مع النظام البيئي على اليابسة ومع توافر الضوء والأكسجين وتعرضه للتيارات البحرية الهادئة نسبيا فان ذلك يساعد في تكاثر الكائنات البحرية كالأسماك والروبيان بشكل كبير ويقصده أكثر من 200 نوع من الطيور البحرية التي تقصد البلاد سنويا.

وإثر تردي الوضع البيئي في الجون خلال الفترة الماضية برز حرص الدولة على الحفاظ على التنوع الإحيائي والمخزون الاستراتيجي للأسماك وباتت ممارسة أي نشاط ضار ببيئته من الأمور المحظورة وفقا لقانون حماية البيئة الجديد.

وفي إطار الجهود المبذولة لحماية الجون أفاد المدير العام للهيئة العامة للبيئة ورئيس مجلس إدارتها الشيخ عبدالله أحمد الحمود الصباح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) بأن الهيئة منذ إغلاق الجون قبل عام ونصف العام تعمل جاهدة بالتعاون مع الجهات المعنية لأن يسترد الجون عافيته إثر تعرضه لاستنزاف حاد في موارده في الآونة الأخيرة.

وقال الشيخ عبدالله الأحمد إن الهيئة تعمل على رفع الضرر عن الجون وتباشر في إنجاز المشاريع الجادة لتأهيل تلك المنطقة ومساعدتها على النمو والازدهار لأنها الجهة الأولى المسؤولة عن البيئة في البلاد للمحافظة على البيئة البحرية وحماية مكوناتها كافة.

وأوضح أن العديد من الجهات والفرق التطوعية بقيادة الهيئة ساهم كل حسب إمكاناته واختصاصه في حماية الجون من تلك المرحلة التي وصل إليها من استنزاف والتي استوجبت إشراك الجهات الحكومية المختصة والمعنية في هذه العملية أبرزها بلدية الكويت والهيئة العامة للبيئة وخفر السواحل والثروة السمكية ومؤسسة الموانئ الكويتية.

وذكر أن إغلاق الجون حقق نتائج إيجابية فهناك تعاف ملحوظ في المنطقة "وسيستمر الإغلاق إلى حين التأكد من استرداده عافيته تماما"، مبينا أن وضع الأسماك في الجون حسب آخر الزيارات ودراسات هيئة البيئة والهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية أصبح أفضل بكثير وهناك زيادة في الكميات والأحجام.

ولفت إلى أن الجون أكبر حاضنة للأسماك في العالم ويستحق هذه العناية والحرص، مشيرا إلى أن أكثر جهتين تساعدان هيئة البيئة في الحفاظ على تلك المنطقة وحمايتها من الملوثات الصادرة عن خطوط الصرف الصحي هما وزارة الأشغال العامة والهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية، حيث تباشر الأولى منع عمليات الصرف فيه أولا بأول والأخرى أصدرت قرارا بإيقاف الصيد بـ(القراقير) في الجون وبمراكب الجر الخلفي ما ساعد المنطقة أكثر على التعافي.


مواضيع متعلقة