كمن يأبى الرحيل بسلام، كتب ياسر على، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، اسمه فى سجل الأحداث خلال الـ48 ساعة الماضية، بدءاً بقرار استبعاده من منصبه وتعيينه رئيساً لمركز معلومات مجلس الوزراء، وصولاً إلى نفيه الأخير كتابة مذكراته خلال الـ7 أشهر التى قضاها فى الرئاسة، وكواليس إقالة المشير طنطاوى، وانتهاء بمداخلة تليفونية أجراها أمس الأول فى برنامج «مصر الجديدة مع معتز الدمرداش»، وضع فيها معايير جديدة لتعامل المتحدث الرسمى للرئاسة مع المواطنين.
«لماذا لم تُقِلك مؤسسة الرئاسة من منصبك بعد ما تردد عن زواجك العرفى وتحولت المسألة إلى قضية فى محكمة الأسرة؟»، سؤال وجهه خالد علم الدين، مستشار الرئيس المقال، للمتحدث الرئاسى، انسحب على أثره ياسر على من برنامج مصر الجديدة.
الانسحاب كان مصحوباً بانفعال، حتى عندما حاول المحامى خالد أبوبكر، المشارك فى الحوار، تهدئته، واصل المتحدث الرئاسى خروجه قائلاً: «أنا مش هرد عليك، إنت بتكلمنى بصفة إيه؟ أنا ما بتكلمش غير مع الإعلاميين». «أبوبكر» وصف رد فعل ياسر على بالاستهانة بالرأى العام، وقال لـ«الوطن»: «المفروض يتعلم كيفية الحوار مع الناس»، مؤكداً أن الإهانة لم تلحق بسائله بل بـ«كل المشاهدين المصريين المتابعين للبرنامج».
«تخبط وتعالٍ وفشل، أضف عليها إهانة للرأى العام وضعفاً فى الشخصية»، تحليل أوردته الدكتورة سميرة كمال، أستاذة علم الشخصية بجامعة عين شمس، معلقة على انسحاب ياسر على من البرنامج، الذى وصفته بـ«الموقف المزرى والمخيب للآمال»، وقالت: «شخصية المتحدث الرسمى تحتاج إلى كاريزما لا تتوافر لدى الشخص العادى، وتناقضه «يثير الجدل»، ما دفعه للانسحاب عند مواجهته بـ«كذبه» الأمر الذى يفسر «نقله» فهو «غير صالح لمواجهة الإعلاميين المحترفين».