الـ«فطاطرية» اشتكوا: «الأسعار زادت والطلبات على القدّ»

كتب: محمد غالب

الـ«فطاطرية» اشتكوا: «الأسعار زادت والطلبات على القدّ»

الـ«فطاطرية» اشتكوا: «الأسعار زادت والطلبات على القدّ»

عزفوا عن شراء اللحوم و«الزَفر»، ولم تعد السفرة تحوى أصنافاً مختلفة، واكتفوا بفطيرة وحيدة تُلبى نداء بطونهم الجائعة، ويا ليتهم لم يفعلوا، فالفطير نفسه بات حلماً عصيّاً على جيوب متوسطى الحال، بعد أن ارتفع سعره مؤخراً بشكل ملحوظ بشهادة «الفطاطرية».

«محمد نبيل»، صاحب مطعم فطائر، كان يجلس على الـ«كاشير»، ويُدوّن بالورقة والقلم الزيادات، التى طرأت على محتويات الفطير، وما سيحاول فعله خلال الفترة المقبلة: «كيلو الطماطم بقى بـ6 جنيه، الفلفل زاد، السجق أكتر حاجة عليها سحب غلى 30 جنيه، الجبنة المودزاريلا زادت من 26 إلى 30 جنيه».

مصروفات «نبيل» لا تنتهى عند هذا الحد، فيدفع 5 آلاف جنيه شهرياً إيجار المحل، بالإضافة إلى مصاريف الكهرباء وأجرة العمال: «من بعد العيد المحل مش شغال، ولو استمر الحال ده هاسيب المحل لصاحبه، أصلى حرام عليا أتعب نفسى على الفاضى، ولو حاولت أغلّى على الزبون أو أقلل من حجم الفطيرة الناس تعترض».

«ورطة»، هى الكلمة التى وصف بها «أحمد عطوة»، حال الـ«فطاطرية»، فرغم عمله فى تلك المهنة منذ 13 عاماً، لم يشهد تلك الزيادة فى الأسعار: «فطيرة السجق كانت بجنيه ونصف، وكمان الخضراوات، لكن دلوقتى أقل فطيرة بـ12 جنيه، ولو أسرة ناوية تتغدى هتشترى بـ70 جنيه فطير، وطبعاً فيه ناس هتعترض وتقول نجيب لحمة وفراخ أحسن».

معاناة شديدة يتحمّلها «عطوة» فى مهنته: «باقف 12 ساعة على رجلى، علشان أقبض يومية وأصرفها على اخواتى وامى وأبويا، رغم أنى شاب ونفسى أكوّن نفسى وأتجوز».

أما «أشرف عويس» عامل الديليفرى، فيظل جالساً بجوار الـ«موتوسيكل» بالساعات بسبب قلة الطلبات، بخلاف المشاجرات التى تحدث مع الزبائن بعد كل مرة يقوم فيها بتوصيل الطلبات إليهم، بسبب الأسعار: «بيسألونى الحاجة غليت، فأقول لهم البضاعة غليت، وطبعاً باسمع كلام صعب بس باتحمل علشان لقمة العيش».


مواضيع متعلقة