نار الأسعار تطول «الإبل» وسوق الجمال فى أسوان

كتب: عبدالله مشالى

نار الأسعار تطول «الإبل» وسوق الجمال فى أسوان

نار الأسعار تطول «الإبل» وسوق الجمال فى أسوان

يراقب المواطنون بمحافظة أسوان ظاهرة ارتفاع أسعار اللحوم، سواء البلدية أو السودانية وحتى المجنسة، باهتمام بالغ، نظراً لموقع المحافظة الحدودى مع دولة السودان، حيث منحها ميزة نسبية سمحت بتدفق الثروة الحيوانية سواء الإبل أو العجول وكذلك الخراف السودانية إلى الأسواق.

وتعد أسوان إحدى أهم الأسواق الكبرى للثروة الحيوانية السودانية، خاصة الإبل، التى يتم استيراد الآلاف منها أسبوعياً عبر معبر «أرقين البرى» بالسودان، ليتم فحصها داخل الحجر البيطرى بمدينة «أبوسمبل» السياحية، ويتم الإفراج عنها يوم الجمعة من كل أسبوع، لتصل إلى سوق الجمال فى «دراو»، ويتم بيعها خلال يومى السبت والأحد، أما باقى الثروة الحيوانية، سواء العجول أو الأبقار السودانية، دائماً ما تصل إلى مجازر «أبوسمبل» حية، ويتم ذبحها بعد فحصها وتوزيع لحومها على المجمعات الاستهلاكية بأسعار مخفضة.

{long_qoute_1}

وبالرغم من عدم وجود محطات تسمين كبرى بالمحافظة، فإن أغلب المزارعين يقومون بتربية الماشية من عجول وأبقار وخراف وماعز بأعداد قليلة، بحيث يتم شراء الماشية صغيرة ويتم تسمينها وبيعها بعد حساب التكلفة التى تشمل الأعلاف وإيجار الحظائر، بالإضافة إلى هامش الربح، وتشهد أسواق الماشية والإبل فى أسوان ارتفاعاً ملحوظاً فى الأسعار عن السنوات الماضية بنسبة تتجاوز 30%، ويرجع ذلك لارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصرى، خلال الشهور الماضية، ما أدى إلى ارتفاع سعر الأعلاف.

محمود الدراوى، تاجر إبل بمركز دراو، أكد أن هطول الأمطار الغزيرة والسيول فى دولة السودان أدى إلى تعطل حركة النقل والشحن بين البلدين، حيث لم يصل سوق الجمال سوى 1400 جمل، خلال الفترة الماضية، مقارنة بالأوقات العادية التى تتجاوز فيها أعداد الجمال الواردة من السودان 3 آلاف جمل تقريباً، لافتاً إلى أن ارتفاع سعر الدولار مقارنة بالجنيه المصرى تسبب أيضاً فى قلة الشحنات الواردة، فضلاً عن ارتفاع أسعار الإبل، حيث زاد سعر الجمل من 9 آلاف جنيه إلى 12 ألف جنيه وهو ما أثر على حركة البيع والشراء، وأدى إلى ارتفاع أسعار كيلو اللحوم الجملى إلى 65 جنيهاً بزيادة 10 جنيهات.

وقال محمود على، جزار بسوق مدينة إدفو، إن الأسعار ارتفعت خلال الفترة الماضية، لافتاً إلى أن اللحوم السودانية زادت بمقدار 3 جنيهات فأصبح سعر الكيلو الحى 45 جنيهاً، وأضاف أن الجزارين مفعول بهم فى تلك الظاهرة، فارتفاع سعر الدولار وأسعار الأعلاف والأدوية البيطرية وقيمة إيجارات الأراضى الزراعية، رفعت من تكلفة التربية واضطرت المربى إلى رفع السعر إما لتحقيق هامش ربح أو على الأقل البيع بسعر التكلفة.

وأكد محمد على، مهندس زراعى بأسوان، أن إحصاءات الثروة الحيوانية التى تم تقديرها منذ عام تقريباً فى محافظة أسوان، شملت مراكز أسوان الخمسة وحصرت الأعداد كالتالى: 40920 رأساً من الأبقار، و13280 من الجاموس، و622 من الإبل، بالإضافة إلى 49760 من الخراف والماعز، ومتوسط إنتاج اللحوم نحو 12.11 طن يومياً ويوجد 50 طبيباً بيطرياً يتابعون هذه الثروة الحيوانية داخل 43 وحدة بيطرية منها 8 بأسوان و3 فى دراو و8 فى كوم أمبو و7 بنصر النوبة و17 بإدفو كما يوجد 17 مجزراً منتشراً بالمحافظة من الجنوب للشمال.


مواضيع متعلقة