فى محطة مصر: ادفع «المخالفة» قبل ما تقطع التذكرة

كتب: عبدالله عويس

فى محطة مصر: ادفع «المخالفة» قبل ما تقطع التذكرة

فى محطة مصر: ادفع «المخالفة» قبل ما تقطع التذكرة

سؤال وإجابة تحولا إلى مشاجرة، طرفاها محصل تذاكر فى محطة مصر وشابة، اعترضت على ثمن التذكرة حين أبلغها المحصل بأن تذكرة «القاهرة - الإسكندرية» 10 جنيهات ونصف، لم تعترض على القيمة الأصلية المدرَجة فى جدول الأسعار فى شباك التذاكر، لكنها استفسرت عن السر فى نصف الجنيه الزيادة، هنا نهرها المحصّل وهو يشيح بوجهه عنها «ابقى روحى اقطعى من المكتب»، ويواصل فى قطع التذاكر بالزيادة لغيرها ممن تراصوا فى الطابور.

{long_qoute_1}

القيمة ليست مشكلة الفتاة، فنصف الجنيه على قلته مجرد رمز لحالة استغلال لا تعلمها الفتاة، لذا استقصت أسبابها، وبسؤال أفراد الأمن الإدارى بالمحطة، أكد أحدهم: «النص جنيه ده ظلم وضحك على الناس، لأن المحصلين بياخدوه دون سبب، وبدل ما يوجّهوا الناس للشباك، علشان يقطعوا التذكرة بسعرها العادى، بيقطعوا لهم هما، وبيستفادوا من الفلوس الزيادة دى».

الشكوى فى شباك التذاكر لا تقود صاحبها إلى نتيجة تُذكر، توجه أحد الركاب المعترضين على الزيادة إلى الشباك فاستقبلته الموظفة: «يا عم عدّيها اعتبرها تمن الورقة اللى بيديها لك»، تضيف مبتسمة «هى مفروض غرامة، بس ماعرفش بتتقطع ليه، والناس لسه ماركبتش القطر أصلاً». حديثها لم يشفِ غليل الشاب الذى بدا غاضباً من المحصل: «ماحبش حد يضحك عليا، لقيت الوصل اللى اداهولى مكتوب فيه قسيمة مخالفات، مع إنى ماعملتش حاجة مخالفة»، قالها سيد زكى الشاب القاهرى المسافر إلى الإسكندرية، مضيفاً: «أنا اتخضيت من كلمة مخالفة، وكان مفروض يقول لى إنى ممكن أقطعها من المكتب من غير النص جنيه الزيادة ده». لا أحد يجيب عن الأسئلة سوى المحصلين، أحدهم أكد أن نصف الجنيه الزيادة هى غرامة على الركاب الذين لم يقطعوا تذكرة من الشباك، رغم أنه لا يبعد سوى خطوات: «فيه ناس مابتحبش تقف فى طابور، وبتيجى تقطع منى، فأنا باقطعها له وباخد الغرامة دى وباديه وصل قسيمة مخالفات»، لكن أحد العاملين بالمحطة قال إن المحصلين يتعمّدون قطع التذاكر للمواطنين دون إخبارهم أنها متوافرة بالشباك، وده للحصول على دخل إضافى.


مواضيع متعلقة