وزير عدل «الثورتين»: بريطانيا تمنح القاضي شيكات مفتوحة يصرف منها في أي وقت

كتب: أحمد البهنساوى

وزير عدل «الثورتين»: بريطانيا تمنح القاضي شيكات مفتوحة يصرف منها في أي وقت

وزير عدل «الثورتين»: بريطانيا تمنح القاضي شيكات مفتوحة يصرف منها في أي وقت

أكد المستشار عادل عبدالحميد، وزير العدل فى حكومتَى الدكتور كمال الجنزورى، والدكتور حازم الببلاوى، أن مصر تحتاج إلى نقلة نوعية فى مختلف المجالات، خصوصاً فى مرفق العدالة، عبر ميكنة المحاكم وإدماج نظام «فضّ المنازعات» فى القضاء، وإنشاء شرطة قضائية ليشعر القاضى بالأمان أثناء ممارسة عمله.

وقال «عبدالحميد»، فى حواره مع «الوطن»، إن القضاء المصرى مستقل على مرّ عصوره، وإنه لا سلطان لأحد على القضاة إلا ضمائرهم والقانون، لافتاً إلى أن الرئيس الأسبق، حسنى مبارك، كان سعيداً جداً بحضوره احتفالية اليوبيل الفضى لمجلس القضاء الأعلى، بعد قطيعة بينه والقضاة، وقرر بعدها تخصيص مبلغ مالى لزيادة معاشات القضاة، كما كشف عن طبيعة أداء المشير عبدالفتاح السيسى عندما كان زميلاً له فى حكومة الدكتور حازم الببلاوى بعد ثورة 30 يوينو.

وعن علاقته بمبارك، قال: القضاة لا ينسون ولا يستطيعون نسيان هذه الفترة، خصوصاً عندما أقمنا احتفالية بمناسبة مرور 25 عاماً على عودة مجلس القضاء الأعلى، وأطلقنا عليها «اليوبيل الفضي» فى ديسمبر 2009، وكانت المرة الأولى التى يزور فيها مبارك محكمة النقض، وتحديداً قاعة عبدالعزيز باشا فهمي، فقد كانت عودة مجلس القضاء الأعلى بالقانون رقم 35 لسنة 1984، عيداً للقضاء، وهناك تحديداً أذكر أنه أثناء مقابلتي «مبارك» بعد حلف اليمين، قلت له: يشرفنى حضورك لاحتفالية اليوبيل الفضى لمجلس القضاء الأعلى ومحكمة النقض، فوافق على الطلب، وكانت هناك فترة قطيعة بينه وبين القضاة، فسعد لطلبى وقال: لي رتب الأمور وسأحضر، وفوجئت بعدها بالمستشار ممدوح مرعي، وزير العدل وقتها، يطلب منى هاتفياً نقل الاحتفالية من مقر محكمة النقض إلى قاعة المؤتمرات فى مدينة نصر، فقلت له: سأفكر فى الأمر، وفى اليوم التالى حضر إلى مكتبى كبير أمناء رئاسة الجمهورية، ليحدثنى فيما طلبه منى وزير العدل، فتركتهم فى مكتبى وطلبت من السكرتير الخاص بى الاتصال بالسفير سليمان عواد المتحدث الرسمى باسم الرئاسة، وقلت له: اعرض على الرئيس أن رئيس النقض يريد تنظيم الاحتفالية فى مقر «النقض» بالقاعة الكبرى تحديداً، فأمهلنى بضع دقائق، ثم عاد وقال إن الرئيس وافق على مطلبى.

وعن ماذا دار في الاجتماع الذي عقده مبارك بهم على هامش الاحتفالية، أوضح: «أكد الرئيس احترامه لرجال القضاء، وأنه يُجلهم، وانتهزت وجوده فى حجرة المداولة الملحقة بالقاعة الكبرى وتحدثت معه عن ضرورة تحسين معاشات رجال القضاء، وقلت له: إن القاضى بعد التقاعد يتقاضى معاشاً لا يتناسب مع راتبه السابق، وأعباؤه المعيشية كثيرة، وتفهّم مبارك الأمر، وغادر الاحتفالية وهو فى منتهى السعادة حسبما أبلغنى السفير سليمان عواد، حيث قال لى: لم نرَ الرئيس عائداً من احتفالية وهو فى قمة سعادته كما كان هذه المرة، وفى اليوم التالى جاء لى يوسف بطرس غالى وزير المالية وقتها وتحدثت معه بخصوص مبلغ مرصود لتحقيق التناسب فى معاشات رجال القضاء، وتم تعديل الأمر بالفعل.وعن المبلغ المرصود، قال: «لا أستطيع أن أقول، لكن لك أن تعلم أنه فى بريطانيا على سبيل المثال يُمنح القاضى شيكات مفتوحة يصرف أى مبلغ يحتاجه فى أى وقت، فلا بد أن يشعر القاضى بأنه يعيش دون مشاكل وصعوبات وتحديات ليتفرغ ويوهب نفسه لكلمة الحق وتطبيق العدالة».


مواضيع متعلقة